الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

لا لقطع أجهزة التنفس عن الدراما اللبنانية

 

رمضان 2021 على الأبواب

فمن يتآمر على الموسم الدرامي؟

 

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

وأنا أتابع أخبار العديد من المسلسلات الرمضانية للعام 2021 في كلٍّ من مصر وسوريا بوجه خاص وبقية العالم العربي وبالأخص في المدينة الإعلامية بدبي، وأبحث جاهدًا عن الدراما اللبنانية في هذه الفترة الاستثنائية فوجئت بانتشار فيديو للزميل الصديق د. جمال فياض على وسائل التواصل حول أزمة الدراما في لبنان بظل الإقفال العام، لناحية عدم تجاوب الجهات الرسميَّة المعنيّة مع صُنَّاع الدراما الأساسيين (شركات الانتاج) رغم كونهم قد أبدوا استعدادهم لتأمين كل ما يلزم من سُبل الوقاية من “كوفيد 19” لكل العاملين معهم، بما في ذلك المحيط الذي تنحصر فيه حركتهم الانتاجية جغرافيًّا، بحيث لا تؤثِّر صناعتهم على إجراءات الوزارات المعنية خلال فترة الإقفال العام…

هذه المسألة استلزمت مني بعض البحث والتدقيق والتحقّق مما يجري على الأرض، لأكتشف أننا لم نكن بحاجة إلى أكثر من عشرة بالمائة من الإجراءات التي التزم بها المنتجون كي نحمي فرقنا العاملة وكافة المتعاملين معهم، وهذا ما التزمت به شركات الانتاج للمحافظة على حركة انتاجها، بينما جاء الرد الرسمي وكأنه يهدف لوضع العصي بالدواليب ورفع المسؤولية بأهون السُبل وأعني به منع استمرار التصوير طيلة فترة الإقفال، بينما يعرف الجميع أن رمضان بات على الأبواب وأن أي تأجيل في التصوير سيعني تأجيل إنجاز الأعمال وتكرار مشكلة رمضان 2020 حيث كان بتر الأعمال أو تأجيلها أو تشويهها هو السائد.

هذا الأمر دفع بي لاستذكار الزمن الذي كنا فيه نطمح لعمل درامي واحد يحمل اسم لبنان في الموسم الرمضاني، يوم كان هذا الموسم حكرًا على الشقيقتين مصر وسوريا، ومن يعود معي بالذاكرة وبالأرشيف سيجد لي أكثر من مقالة ومن حوار تلفزيوني أقول فيه لن تقوم للدراما اللبنانية قائمة في حال لم نجد فنانينا ومخرجينا وأعمالنا على فضائيات عربية خلال الموسم الرمضاني، وها نحن اليوم ومع وضع أقدامنا على أولى درجات هذا السُلَّم الطويل مع أعمال من نوعية “الهيبة” بأجزائه المتلاحقة و”ما فيي” وغيرهما، يأتي من يقول أو يوحي لنا أن الدراما التليفزيونية اللبنانية هي آخر هموم المسؤولين عندنا….

لن أكرّر وأعيد ما قاله الزميل فياض وهو متوفر ومتداول على مساحات واسعة وبالأخص على كل صفحاته للتواصل الاجتماعي، ولن أضيف كثيرًا بل سأختصر بالقول:

  • نحن كنا السبّاقون عربيًّا في مجال الدراما التلفزيونية، يوم لم يكن لنا أكثر من شاشة واحدة للإنتاج والعرض والتوزيع على السواء، بينما اليوم ومع هذا الانتشار غير العادي لقنواتنا الأرضية والفضائية، ومع كثرة المنتجين وشركات الانتاج عندنا، وفي مقدمها شركة تقوم بتفعيل الدراما المصرية والسورية والخليجية والمغاربية معًا وأعني بها “شركة الصبّاح” نجد أنفسنا، في العام 2021 خارج خارطة رمضان بحجة وباء كورونا المنتشر في كل العالم…  ونحن رغم اعترافنا بخطورة انتشار هذا الوباء عندنا واعترافنا بضرورة تكاتف الجميع للحؤول دون المزيد من الانتشار له في مجتمعاتنا، لا نعترف بأن وأد الدراما في موسمها الأساس هو الحل، خصوصًا وأن أزماتنا الاقتصادية تسير بخطوط متوازية مع أزمة كوفيد19…

المطلوب برأينا، وباختصار وبأسرع ما يمكن التئام الوزارات المعنيَّة لإنقاذ “الدراما اللبنانية” نعم الدراما يا سادة، ولا بد لوزارات كالصناعة والعمل ومعها الإعلام أن تدرك حجم المسؤولية على عاتقها، في حال أغمضت عيونها عن هذه القضية، وأعادتنا إلى زمن كنّا فيه متفرجين لا صانعين للدراما في رمضان… وإلا سنجد دراما رمضان 2021 في لبنان محكومة بقطع أجهزة التنفس عنها، شأنها بذلك شأن الكثير من المرضى، سواء بفعل المؤامرة أو الإهمال أو عدم المبالاة.

Print Friendly, PDF & Email
Share