الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بولا يعقوبيان بعد الاستقالة.

 

هذه رسائلك لماكرون ورسالتي لكِ.

==============

كتب: مالك حلاوي.

=============

Monsieur Macron Je tiens à retirer mon remerciement naïf! J’espère que vous auriez le temps de lire ce tweet «Ceux-là mêmes qui nous ont détruits ne sauraient pas reconstruire… Ceux-là mêmes qui nous ont ruinés ne sauraient pas restaurer notre économie »

هي تغريدة اعتذار أطلقتها اليوم باللغة الفرنسية النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان، وذيَّلتها باسم الرئيس الفرنسي، كي تصل إلى حساب إيمانويل ماكرون الشخصي…. ويأتي هذا الاعتذار بعد ساعات على تغريدتها التالية:

  • سيدي الرئيس… أود أن أشكركم على دعمكم الثابت لشعبنا.

أما اليوم وبعدما استقالت واستقال بموازاتها خمسة من النواب وعددٌ من الوزراء، قبل أن يعلن دولة الرئيس حسان دياب استقالة حكومته كاملة، يبدو أن النائبة الناشطة على الأرض أدركت أن ماكرون لم يأتِ ليقدِّم للبنان حلًّا سحريًّا، بل بدأت ملامح خطته (ربما تكون الخطة أميركية أو ربما هي مجرد عملية خلط أوراق) وخلاصة ما يحصل هو عودة الحياة السياسية اللبنانية إلى ما قبل 17 تشرين أول (أوكتوبر) العام 2019 بمعنى: إما عودة سعد الحريري بدعم سعودي لرئاسة الحكومة أو استبداله برجل أميركا نوَّاف سلام، الذي لن تستطيع المملكة معارضته، بغض النظر عن رضاها أو عدم رضاها عنه..

من هنا عادت بولا لتعلن للرئيس ماكرون صراحة سحب شكرها، الذي وصفته بالشكر الساذج، وهو بالفعل كذلك وما كان يجب أن يصدر عن نائبة تدَّعي سعة الأفق واستشراف المستقبل، وما عبارتها التالية: “الأشخاص الذين دمرونا لا يمكنهم إعادة البناء… الأشخاص الذين دمرونا لا يمكنهم استعادة اقتصادنا”. إلا من باب التعبير المتأخر عن كونها بدأت تدرك حجم المؤامرات المتلاحقة على الشعب اللبناني.

وبانتظار أن تدرك أيضًا (وعسى ألا يكون ذلك متأخرًا) أنها وغيرها ممن ينحون منحاها إنما يساهمون عن قصد أو غير قصد بهذه المؤامرة نقول لها:

  • إذا كان الاعتراف بالخطأ والاعتذار هو فضيلة ونقطة قوة لا ضعف، فكفى مكابرة وعليكم الرجوع لأصحاب الكفاءة، فأنتم مجرد أدوات للخارج، وبعض من تقومون بطعنهم في وجوههم أو ظهورهم وتسوِّقون لارتباطهم هم بالخارج، هم على العكس من حافظوا لكم على قيمة هذا الوطن، الذي لا يتنافس عليه العالم إلّا لأن هؤلاء (الذين تتناغمون مع معاداة إسرائيل وأميركا وأهل التطبيع لهم) قد فرضوا أنفسهم وقوَّتهم ومعادلاتهم على العالم بالمقومات التي تتفاخرون أنتم بالمطالبة بنزعها منهم، وهذا ما لم يحصل تحت أصعب الظروف ولن يحصل لا اليوم ولا مستقبلًا قبل الاطمئنان على أننا قادرون بجيشنا وبمقوماته الذاتيَّة على مواجهة أعدائنا.
Print Friendly, PDF & Email
Share