الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

عناصر غير منضبطة قتلت خاشقجي

بعد عصا تركي الدخيل

جزرة الملك باتت بفم ترامب

 

 

“الصحافي السعودي جمال خاشقجي قد يكون قُتل على أيدي عناصر غير منضبطين” 

بهذه العبارة يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أدَّى قسطه للعلى في قضية اختفاء  الصحفي السعودي، والتي أثارت الرأي العام العالمي منذ مطلع هذا الشهر…

ترامب كان قد وعدنا باتصال مع الملك سلمان بن عبد العزيز….  ولكنه أسبق الاتصال بالقول تصريحًا وتلميحًا إن لهذه القضية أيضًا ثمنها، قال ذلك وهو يشير إلى أن العقوبات على السعودية ومنها إيقاف صفقات السلاح مع المملكة قد تتسبب بخسارة كبرى لأميركا قبل السعودية وهو لن يفعل ذلك، باعتباره قادم إلى البيت الأبيض أساسًا لملء الخزينة لا إفراغها، ومن هنا لاقاه لسان المملكة المتمثل بالإعلامي تركي الدخيل بما هو أكثر تأثيرًا من خلال التهديد بتحويل كل الصفقات إلى الصين واليابان، أما سياسيًّا فالهروب سيكون باتجاه إيران وروسيا وصولًا للوقوع بأحضان حزب الله وحماس…

هذه التهديدات السعودية كانت هي العصا التي لم يتجرأ الملك وولي عهده محمد بن سلمان على رفعها بوجه ترامب، فأُوكل أمرها إلى “قناة العربية” ممثلة برئيس مجموعتها الإعلامية (تركي الدخيل) أما الجزرة فالاتفاق عليها لن يكون سوى مع الملك ويبدو أنها وصلت إلى ترامب وأثمرت التصريح التالي وهذه المرة من حدائق البيت الابيض:

  • لقد نفى الملك السعودي بشكل حازم أن يكون على علم بأي شيء )حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي) وأنا لا أريد التكهن بمكانه… إلا أنه بدا لي أن الأمر قد يكون حصل على أيدي عناصر غير منضبطين. من يعلم؟.

إذن لعن الله صحيفة “نيويورك تايمز” والتي سبق أن نقلت عن مسؤول تركي كبير في وزارة الخارجية تأكيده أن اغتيال الصحفي جمال خاشقجي تم خلال ساعتين من وصوله…. وأنه أُغتيل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، بناءً على أوامر من أعلى المستويات في البلاط الملكي وعلى أيدي فريق من العملاء السعوديين، قاموا بتقطيع أوصال جسده  (لا عناصر غير منضبطين)
ولعن الله  المؤسسة الأمنية التركية التي قالت إن “مقتل السيد خاشقجي كان بأمر من أعلى المستويات؛ لأن كبار القادة السعوديين فقط هم الذين يمكنهم إصدار أمر بهذا الحجم والتعقيد، حسبما قال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه للإفصاح عن المعلومات السرية، وقال المسؤول إن 15 عميلًا سعوديًا وصلوا على متن رحلتين يوم الثلاثاء الماضي، وهو اليوم الذي اختفى فيه خاشقجي، وكلهم غادروا بعد ساعات قليلة فقط، وأحدهم كان خبيرًا بالتشريح، ويفترض أن وجوده كان للمساعدة في تقطيع الجثة.
ولعن الله كمال أوزتورك، (كاتب في صحيفة موالية لأردوغان في مقابلة مع شبكة التلفزيون الموالية للحكومة: “هناك شريط فيديو للحظة تعرض خاشقجي للقتل”

وأخيرًا لعن الله خطيبة خاشقجي خديجة جانكيز التي كانت ترابط أمام القنصلية السعودية، وقالت إن جمال خاشقجي سلمها هواتفه ولم يخرج بعدها من القنصلية.

اللعنة عليهم جميعًا لأن الحقيقة الناصعة لا يقولها إلا ترامب ومفادها كما أسلفنا أنه ربما يكون قد قُتل، وفي حال قُتل فعلى أيدي عناصر غير منضبطين “كانوا ينتظرون مرور الأوتوبيس” داخل القنصلية، وبالصدفة رأوا جمال ولم يعجبهم “جماله” فقاموا بقتله…!

الأهم مبروك على ترامب الجزرة والتي لا يقل ثمنها هذه المرة عن عشرات لا بل مئات المليارات من الدولارات، وبالطبع لن يخرج أردوغان بلا حصة من هذه الجزرة لأنه  هو الآخر قادر على قلب الطاولة فوق رأس ترامب وبن سلمان.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share