الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

جوزيف حوِّيك

 

 من التقديم الى التمثيل

 

كتب: وليد باريش

يتحرك مقدم البرامج جوزيف حويك من خانة التقديم فى تلفزيون المستقبل الى خانة التمثيل فى كثير من الاجتهاد وإظهار الموهبة المهنية على مجموعة من الأدوار والشخصيات التمثيلية. آخر أعمال هذا المقدم المغامر مسلسلين تلفزيونين الاول”اصحاب تلاتى” والثانى “البيت الابيض” وكان قد شارك فى فيلم “زفافيان” ومسلسل”إخترب الحى” و”حلوة وكذابة”…. فى “اصحاب تلاتى” حاول جوزيف مرة جديدة أن يقول للجميع أنه ممثل واعد وبالتالى سعى أن يكون الأبرز فى مشاهده وألأكثر حضورآ بين المجموعات العاملة معه, وبالتالى بدأ مع “البيت الأبيض” يغالب نفسه ومن يقف معه فى سبيل الحصول على الإعجاب وعلى “فيزا” الدخول الى المناطق الصعبة لإعتقاده الشخصى أنه بهذه الأدوار صار أكثر إنتماءً الى الصنعة، لهذا تحرّك بحرارة وبإحساس فى المشهد, فأتعب نفسه فى نقل الصور الإنسانية المرسومة على الورق إلى الشاشة.

جوزيف حويك في الشخصيات التى لعبها كممثل إستطاع فى كل مرة ان يؤكد أنه أكثر جرأة وقوة من جوزيف المقدم التلفزيونى للحفلات والبرامج, وبرهن للجميع أن له حضوره الوازن والتفضيلى فكٌون لمن يهمه الأمر وللوسط الفنى أولآ ولنفسه شخصية نابضة بالعفوية والتفهم للأدوار, وبالرغم من أعماله القليلة يبدو ـ وكما يقول المقرَّبون منه ـ أنه صار مقتنعًا بأن النظرية التى يجب تطبيقها على نفسه فى عالم التمثيل هي عدم العودة الى الوراء والقيام بخطوة التوأمة بين الممثل والمقدم, ويضيفون أنه كإعلامى فقد تميٌز بتقديمه العديد من البرامج الحوارية والإجتماعية إضافة إلى الحفلات والمهرجانات معتمدًا الأسلوب السلس ومحافظًا على درجة عالية من الرقي والثقافة والإحترام, وحين تحول من خانة الإعلامى وتقديم البرامج إنقسم المتابعون حوله انقسامًا عموديًّا, فئة رأت ان هذا التحول صار ضروريًّا، بعدما غزت الساحة الفنية الكثير من الوجوه التلفزيونية وعارضات الأزياء وملكات الجمال والدخلاء والدخيلات, ورأت أيضًا أن هذا التحٌول فى المهنة كان ضروريًّا لأن جوزيف يمتلك “الكاريزما” المطلوبة وكان عليه أن يجرب حظه بالتمثيل, وفئة رأت أن الذى حصد إعجابًا كبيرًا في التقديم على مدى هذه السنوات لا يمكن أن يحصد الإعجاب نفسه فى التمثيل إلّا إذا كان أداؤه بمستوى تقديمه.

جوزيف الذي كان فى مقلب آخر من التفكير، يبدو أنه  قد عرف مسبقًا أن طلٌته التلفزيونية قرَّبته من الجمهور على مختلف مستواه, وعرف أيضًا أنه يجب أن يحصِّن نفسه بالموهبة الأدائية وتفاصيل الشخصيات التى سيلعبها بعفوية تامة، حتى تصل بالشكل المطلوب الى الناس, وهكذا كان وخاض التجربة التمثيلية منتصرًا لأنه استطاع أن يوظِّف أدواره لصالح أدوار جديدة تُعرض عليه, ولأنه أثبت فى كل مرة أنه يتٌلون مع الشخصيات المختلفة.

ويبقى على جوزيف أن يفهم بعد هذه التجارب القليلة أن بعض الحركات التى يقوم بها بعض الممثلين تصبح ملتصقة بهم، لأنهم من حيث لا يدرون يكررونها بإستمرار, وإنما الصحيح أيضًا هو أن ذلك التكرار إذا زاد عن حدِّه ينقلب إلى ضده, لهذا عليه أن يفكر كثيرًا ويعمل فى كل مرة على تجديد نفسه حتى لا يقع بالروتين والمحظور، خصوصًا وأنه فى بداية الطريق الطويل.

Print Friendly, PDF & Email
Share