الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

باتريسيا نمور وعصام بريدي وكوميديا العائلة


آدم وحواء من كندا إلى المستقبل فالـMTV

===============

وليد باريش

============

… ماذا يمكن أن يقول برنامج من وزنآدم وحواء الذي يُعرض حالياً على شاشة الـ”M.T.V”من بطولة باتريسيا نمّور وعصام بريدي؟

في عمليّة حسابيّة بسيطة جداً وغير مُعقّدة نكشف أن هذه الأنواع من “Comedy light” التلفزيونيّة أحدثت نقلة مُعينة ومُغايرة في الذهنيّة التي تخطط للإنتاج المحلي في لبنان!

لمــــاذا؟

لأنّ برنامج “آدم وحواء” أو النسخة اللبنانية من برنامج كندي تعرضه حوالي عشرين دولة في العالم، وتمتلك حقوق عرضه في الشرق الأوسط اللبنانية باري كوشان، ومنذ ظهوره عام 2008 من خلالشاشة المستقبل وحتى إعادة بثّه حالياً بمواضيع آنيّة استفادت من الطاقات الفنيّة الموجودة في أداء باتريسيا وعصام، وكتابة كلوديا مرشليان، إخراج باسم مغنية،  أعاد لنا الثقة أنّه يوجد لدينا ممثلون شبان مهمون ويُعتمد على موهبتهم وأدائهم ،من حيث القدرة على التلوّن في الشخصيات!

والصحيح أيضاً هو أنّ هذا البرنامج الكوميدي الخفيف حاول أن يُقدّم شيئاً إضافياً على ما تُقدّمه بقيّة الأعمال الكوميديّة، لأن لكل “بطل” في هذا العمل الثنائي مواصفات مُختلفة تماماً عن الآخر، ما يجعله يقدِّم أمام الكاميرا دوره بنكهة خاصة به، نكهة يستطيع هو أو تستطيع هي فقط أن يبتكراها ويجعلاها قابلة للحياة وللحقيقة!

فباتريسيا أو ياسمين لم تطرح نفسها على هذه الصورة، ولا عصام عمل على أن يكون  إعلامياً نصف هذا الثنائي، لكن الصحيح أيضاً هو أنّ ظهورهما معاً وبهذا الشكل المنسجم جداً والحقيقي جداً والعفوي جداً في برنامجهما الخفيف الظريف، جعل الكثيرين من متابعيهما ينسون أنّهما يؤديان أدوارهما المكتوبة، بل ينظرون إليهما على أساس أنهما زوج وزوجة في الحقيقة وفيالحياة!

لأن الوفاق والإتفاق والذوبان في الشخصيّات المطلوبة التي ظهر فيها هذا الثنائي هو دليل عافيّة!

على أنّ هذين المرأة “حواء” والرجل آدم” يعيشان كما ولو أنّهما (عن جد ياسمين وعصام) ومن هنا، يبدو أن رهان صنّاع هذا العمل عليهما كان صائباً لأنهما استطاعا إيصال مشاكل الأزواج اليوميّة بكثير من العفويّة والصدق وعدم المبالغة والتهريج!

إشارة هنا إلى أن بطلي النسخة الكندية تزوجا بعد حوالي العشر سنوات من أدائهما لهاتين الشخصيتين، وهذا فقط للعلم…

ويبقى أنة نقول أنّنا بالفعل بحاجة إلى هذا المستوى من الأعمال الكوميدية الراقية  في مسلسلات طويلة (نصف ساعة أو ساعة) والتي لا تؤذينا والتي تصنّف تحت خانة كوميديا العائلة!

Print Friendly, PDF & Email
Share