بواسطة halawi فى 31 - December - 2012 لايوجد تعليق

وجهة نظر:

إلى متى سيتحمّل الشعب العنيد

فُوقيّة وسُخرية زياد الرحباني؟!

 =============

كتب وليد باريش:

==============

     … حتى كتابة هذه السطورلا أدري ماذا يحدث حين تقوم محطة إعلاميّة محترمة ومن خلال برنامج له جمهوره الواسع بإعلان عن فقرة فنيّة تشبه القنبلة الموقوتة، وعلى مدى ساعات النهار، وفي لحظة البث المباشر تطير الفقرة و… لا شيء يحدث!

 فقرة من هذا النوع طارت … من دون اعتذار!

     وانتهت “بتبويس اللّحى وبكلمة بتمون”!

     وكلمة “بتمون” تعني … عفواً لهذا الخطأ!

     والعفو عند المقدرة من شيم ” أصحاب الخبطات الصحفيّة “!

     والقصة بدأت فصولها بعد الحفلة الصاخبة التي أقامها زياد الرحباني يوم الخميس في 19/12/2012 في Event HILL”” بمنطقة “ضبيّة” وتأخّر عن الحضور أكثر من ساعة ونصف متذرعاً لجمهور الصالة بالطقس العاصف وعجقة السير، ليعود ويضيف إليهما لاحقاً (خلال مقابلته على الNBN مع قاسم دغمان وجود أحد المسؤولين السوريين في مستشفى الجامعة الأمريكية بقرب مكتب زياد)… هذا ما حصل يوم الخميس..

لكن في حفلة مساء السبت كان الجو عال العال والوزير السوري عاد إلى بلده وزياد عاد وتأخر لساعة ونصف أيضاً عن الصعود إلى المسرح وهذه المرة بحجة أنه هو قد وصل لكن بعض جمهوره لم يصل وهو ينتظره ….

وعندما علت الضجّة من الحضور ما كان من زياد، وبكلّ سُخريّته المعهودة الاّ أن توّجه إلى الصالة قائلاً:

–         “يلّي مش عاجبو فيه يسترد مصريّاتو ويفلّ”.

 

      هذه الحادثة الفريدة والغريبة دفعت بفريق برنامج “للنشر” على قناة الــ  N.T.V. التي سبق وأفردت للخبر مع الفيديو الذي كان موقعنا قد تفرد بنشره والحفلة ما تزال قائمة على الهواء مساء السبت مساحة في نشرة أخبار الأحد المسائية، لتقديم فقرة يتحاور فيها طوني خليفة مع أحد الصحفيين عن هذه الحادثة وخلفياتها مستشهداً بأحد الحاضرين في حفل زياد كشاهد عيّان ومستعيناً بالفيديو المصوّر… وتم الإعلان عن الفقرة ضمن عناوين البرنامج واستمر الإعلان حتى ما بعد انطلاق البرنامج بحلقته الخاصة لمناسبة رأس السنة من “أسواق بيروت”..

    وفجأة وبدون سابق إنذار أُلغيّت الفقرة من أساسها  بسبب ما قيل لنا عن تدّخل بعض الكبار، الكبار ممن يعنيهم الأمر مع مدير البرامج في المحطّة!

    والسبب؟

ــ زياد الرحباني قيمة فنيّة ووطنيّة غير قابلة للنقد أو المُساءلة أو الإقتراب من مزاجيّاته وتصرّفاته!

ــ و…زياد ظاهرة فنيّة لبنانيّة وعالميّة لا تتكرّر و”بتمون على راسنا وراس أجدادنا وراس 8 و14 آذار”!

ــ و…زياد يحقّ له ما لا يحق لغيره وهو بمثابة “التابو” ومن غير المسموح الإقتراب من خطه الأزرق والأحمر لأنه الأسطورة والنابغة و”المُبشّر المنتظر”!

   ولكـــــن!

    بكلّ صدق أقول لأنني شخصياً كنت الإعلاميّ الذي كان سيكون ضيف طوني خليفة، والّذي سينتقد زياد الرحباني بعد أن رفض الكثيرون من الزملاء التحدّث عن “برماتو ولفتاتو وفيوزات العبقريّة يلّي براسو”!

      وبكلّ صدق أقول أنه لا يجب أن يزعل زياد الرحباني من الّذين يقولون له الحقيقة!

      والحقيقة التي يُجيدها زياد هي سُخريّته الدائمة و24 على 24 من الجميع بمناسبة ومن دون مناسبة، على العكس يجب عليه أن يشكرهم لأنهم يحبونه ويرفضون أن يجعل من نفسه مسخرة بعمله أو بدون عمله!

 لمــاذا؟

  لأنه ليس كلّ من ينتقده يمكن أن يكون ذا نيّة عاطلة!

  و…لأنه ليس من يقول له”إنتبه” يمكن أن يكون عدوّه!

     و… لأن من يحاول أن يُلفت نظره ليس بالضرورة أن صاحب غاية معه!

     ولمــاذا أيضاً؟

لأن كلامه عن مؤامرة من أهل المنطقة التي يحيي الحفلة بها (ضبية) هو كلام “أعوج”، والكلام عن أن المعترضين مدسوسين ( ودائماً كما قال خلال مقابلته على الـNBN مع قاسم دغمان في برنامج أسود وأبيض) ولم يحبذوا أن يحيي واحدٌ متل زياد حفله في هذه المنطقة هو كلام من نوع  “الحكي البزرميط” الذي لطالما رفضها زياد وأتباعه بمناسبة وبدون مناسبة…

     لأن الإنتقاد بمفهومنا يا زياد يا ابن عاصي الرحباني (مهما علا شأن الفنّان) ومهما بلغت أعماله ووصلت إلى قمّة النجاح هو لصالحه مهما كان قاسياً، وحاول صاحبه أن يستعمل من التعابير الجدّية والصارمة!

ولمــاذا أيضاً وأيضاً؟

    لأن المديح يا زياد يا ابن سفيرتنا إلى النجوم فيروز ليس لصالح الفنّان حين يكون نابعاً من الممالأة والمراوغة والحب الأعمى وعدم دقّة الملاحظة، كما هي حال نيشان الذي يستمتع بك وانت تطل على المسرح حتو لو لم تقل له شيئاً… وإذا قلت أي شيء يكون ذلك قيمة مضافة..” ون فماذا لو قلت له  “كول خر…..” هل سيكون أكثر إضافة وانت تقولها وبتعملها والوسوف قال له ما يوازيها وكان سعيداً بها….! !

   المشكلة أن زياد الرحباني الشيوعيّ المبدأ والإنتماء والمُحلّل السياسيّ العالميّ لكل حركات التحرّر على طريقته الخاصّة، يُدرك في أعماقه أنّ الصحافة تحبه مهما وصلت درجة الطلاق بينه وبينهم، ومهما كانت هذه المحبّة نسبيّة أو كاذبة أو بين بين!

     ويُدرّك زياد الرحباني “مُخلّص هذا الزمان” أن الجمهور الـ”” SIGNÉ والشعبيّ يحبه مهما وصلت درجة تعاليه عليهم و”تربيحهم الجميلة إنو عاملهم مسرح أو حفلة غنائيّة” ومهما وصلت درجة “زناختو وشوفة حالو ومعاملتو لهم” لأنهم يعتبرونه الناطق الرسمي عنهم بإسم الكرامة والشعب العنيد!

    ولمــاذا أيضاً و أيضاً وأيضاً؟

    لأن هذا ما يجب أن يبحث زياد الرحباني عنه بينه وبين نفسه، وبينه وبين المحيطين به!

    وبكلّ صدق أقول نحن نحب زياد الرحباني، ولهذا نلفت نظره “لأنو مان علينا وكتّر” وبقي أن نعرف ماذا يحب هو، والسؤال إلى متى سيتحّمل الجمهور فوقية زياد ويتزاحم لشراء تذكرة دخول لأعماله؟

    والسؤال الأصح : متى يرفع غشاوة هذا الجمهور الحب عن عينيّه ويرى بعينه المُجردة “دكتاتوريّة” زياد الرحباني الّذي يتصرّف على عكس ما نراه على المسرح؟!!!

Print Friendly
Share

اترك تعليقاً

id and name changed to block remote comment spam bot

CAPTCHA Image
*

سياسة

نوح زعيتر: فلنقترع لمقاومت

  وللنبيه صمام الأمان   سلام ورحمة معكم معكم ايها الأمين على الأرواح والدماء والقلوب والأصوات  معكم ...

للنشر مع ريما كركي17

في الحلقة17 من الموسم 11   هل يتم انقاذ الطفلة حنين التي حاولت الانتحار ...

إرسلان يغرِّد بوجه المنافق

أهل الجبل ليسوا مطيَّة ولا لاستغلال عواطفهم النبيلة والصادقة   غرَّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني ...

للنشر مع ريما كركي16

في الحلقة من الموسم 16   قصة حب أغرب من الخيال بين جهاد وأمل مروِّج ...

معتقلو البحرين

ممتنعون عن تقبل الزيارات بسبب سوء الأوضاع في السجن أكد الشيخ علي سلمان (أمين ...
... المزيد

اعلانات