الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

وسط الصراع على تسلمه من عدة دول

هل يكشف عبدالله السنوسي

مصير الإمام موسى الصدر؟

في وقتٍ لم يعد فيه الكلامُ حول مصير الإمام السيد موسى الصدر رئيسِ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين مبهماً، ومجردَ كلامٍ في الهواء، وفي وقتٍ تتوالى فيه الأخبارُ من هنا وهناك حول مسؤولين ليبيين سابقين يعلمون علمَ اليقين ما حلَّ بالإمام ورفيقيه، خصوصاً أولئك الذين كانوا على تماس بأجهزة المخابرات الليبية، أو من هم على سدتها، كما هي حال مدير المخابرات الليبي عبدالله السنوسي، الذي اعتقُل الأسبوع الماضي في موريتانيا، في هذا الوقت تتوالى الأخبارُ عن قرب إعلان النهاية لهذه القضية التي أقلقت العالمين العربي والإسلامي لعقودٍ من الزمن، دون ان تكون بالطبع هي النهاية السعيدة التي يرغب بها الجميع.

وقبل الدخول في تفاصيل قضية السنوسي نذكِّر بدايةً بما قاله المدعي العام العسكري المستشار الدكتور محمد بشير الخضار، والكلام دائماً عن فترة حكم القذافي، وعن شخصيات كانوا ضمن باقة المقرَّبين للعقيد شخصياً، يقول القاضي المستشار اليوم: “إن الإمام الصدر قُتل ودُفن في سرت ونُقل منها إلى سبها ثم إلى أماكن أخرى”.

وفي التفاصيل التي أسهم في روايتها قال:  إن السيد، وبعد نقاشٍ محتدم، قال للعقيد الذي همَّ بضربه أنت كافر”.

أما حول الشخص الذي أخفى ملابس الإمام ليعود أحدهم ويرتديها للتنكر بها خلال سفره منتحلاً شخصية الإمام إلى إيطاليا فيقول القاضي:”الجميع يعرفه، والمجلس الوطني يعرفه، والكل يعرفه وهو نائب مدير الأمن الداخلي، فهو من قام بأخذ ملابسه ووضعها في الفندق”.

هذا ويختتم القاضي الخضار وفي معلومة إضافية حديثة العهد بالقول: “في الأمس وجدوا جثةً لأحد مرافقي الصدر بملابسه في ثلاجة عُثر عليها في ميناء طرابلس، وهذه الثلاجة بها عظام أشخاص كثيرين وسيكشف عنها في الأيام المقبلة، وأنا أرجِّح أنه الصحفي بدر الدين يعقوب – يقصد عباس بدر الدين وليس الشيخ يعقوب- باعتباره شخصاً غيرَ مهم ليقتلوه ويتركوه، لكن الأشخاص المهمين يخفون جثثهم في المقابر، ولا يتركونهم هكذا.”

من جهة أخرى قام وزير الخارجية الليبي السابق عبد الرحمن شلقم بالإدلاء بمعلومات حول مصير الإمام الصدر، قيل إنها تتناقض كلياً مع كلام المدعي العام الخضار، مورداً اسم عبدالله السنوسي في سياق القضية، لتبرز هنا أهمية النزاع على تسلم هذا الأخير من الجانب الموريتاني، والذي دخلت على خطه إيران نفسها، وذلك بعد ورود تقارير لوكالة “رويترز” تشير إلى وجود ضغط فرنسي على حكومة “نواكشوط” لتسليمها السنوسي على اعتبار أنه من كبار المتورطين في قضية طائرة الركاب التي فُجِّرت فوق النيجر، قبل أكثر من عشرين سنة وقُتل فيه 54 فرنسياً.

وبالرغم من كثرة الجهات المطالبة باستلام عبدالله السنوسي، والذي سُمي بـ”كنز المعلومات الليبية”، ومن ضمنهم المملكة العربية السعودية، التي تتهم مدير المخابرات السابق بالضلوع في محاولة اغتيال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز،  يعبِّر الجميع عن خشيتهم من أن تكسب إيران الرهان باعتبارها الأقرب من حيث العلاقات الودية مع موريتانيا، وبذلك يمكن دخول حزب الله على خط التحقيقات مع مدير المخابرات الليبية السابق، ليس لمجرد الكشف عن مصير الإمام ورفيقيه، بل في عملية جمع معلومات استخباراتية شاملة لصالح حزب الله، كما تشير بعض المصادر..

لكن يبقى السؤال وسط صمت عبدالله السنوسي حتى تاريخه:

هل يملك هو هذه المعلومات حول جريمة إخفاء السيد ورفيقيه، وفي حال كان هو المتورط رقم واحد بالعملية، كما ببعض العمليات الأخرى، فهل سيقوم الإدلاء بها بهذه السهولة؟

الجواب رهن بالأيام المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email
Share