الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

لولا خفة ظل نور علي في “لعبة حب”.

 لسقطت النسخة العربية من Kiralık Aşk .

والتي تبدو حتى تاريخه مجرد “لعبة… بيت بيوت”

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

أتابع مسلسل “لعبة حب” بحكم المتوفر بعد شهر رمضان المبارك، وبحكم الأسماء المعروفة من الممثلات والممثلين، وبعضهم من المخضرمين، والذين ما كنت لأتوقع أن يساهموا في هذه “اللعبة”، التي لا أعلم هل يمكننا تصنيفها ضمن سياق الدراما التلفزيونية المُقتبَسة أو المُستنسخة، أو لا بد لنا من إدراجها ضمن تصنيف جديد جرى ابتداعه في الدراما عندنا انسجامًا مع زمن “النيت” وهو “النسخ واللصق”  الـcopy paste ، أو لنقل kopyala yapıştır  بالتركية (وهذا الأرجح)، طالما العمل هو ‘كوبي بيست” عن المسلسل التركيKiralık Aşk  أو بالعربية “حب للإيجار”، وطالما نشهد للمرة الأولى “تتريك” الممثلين، في “لعبة” بالإمكان حصر جديدها بهذا الاكتشاف الفني لناحية تحويل ممثلينا إلى نسخة تركية عن زملائهم أبطال النسخة الأساسية التركية، سواء بأدائهم أو إيقاعهم أو ملابسهم كما هي حال منازلهم ومحيطهم ومواقع تصويرهم، وبحيث يُفترض أن أحداث العمل التي تدور في لبنان تجري في بيوت تركيا الملوَّنة، والتي لا علاقة لها من قريب أو بعيد ببيوتنا، مع عدم إنكار استمتاعنا بجمالها وروعة محيطها…
نعم لقد نجح المخرج التركي فيدات أويار في تطبيق هذا الإنجاز وليس فقط من خلال “تتريك” بيوتنا، بل استفاض بلعبته لدرجة تتريك ممثلينا ما يعني تحويل: معتصم النهار، نور علي، حسام تحسين بك، شكران مرتجى، أيمن رضا، جو طراد وساشا دحدوح إلى: باريش أردوتش، ألتشين سانجو، أنور بيوكتويشو، صالح باديمجي، سيجكين أوزديمير، موجدا أوزمان.. بغض النظر عن ترتيب الأسماء واحتمالات الصواب والخطأ بالشخصيات هنا وهناك، لعدم معرفتي بها في نسختها التركية “حب للإيجار”، التي عُرضت قبل أقل من عشر سنوات وعلى مدار موسمين تلفزيونيين (عام 2015 – 2017) وبواقع 211 حلقة، بينما ها نحن نتابع “لعبة حب” في العام 2024، والذي بات الآن في عشرينيات حلقاته ولا نعلم هل سيجنح نحو هذا العدد من الحلقات أو المواسم، باعتبار ما تزال عقدة العقد فيه  تنحصر بـ”قدم وسكربينة سما” أو نور علي، والتي أقول وبضمير مهني في غاية الراحة أنه لولاها ولولا خفة ظلها لسقط العمل بمن فيه ومن أنجزه سقوطًا مريعًا، وكان مجرد “لعبة بيت بيوت” يرتجل اللاعبون حواراتهم وحركتهم على هواهم ولا يضبطهم سوى ما سعى إليه المخرج مما سبق وقمنا بتكراره ألا وهو “تتريك” كل ما أمكن “تتريكه”، ربما لشدة إعجابه في النسخة التركيةKiralık Aşk ، كتابة ميريك ايجيمي، إخراج متين باليكوجلو والتي يُستشف نجاحها طالما وصلت إلى مئويتها الثانية.

أما نسختنا العربية فهي من إعداد وسيناريو رغدة شعراني وإخراج فيدات بويار، ويشارك في بطولتها كل من: معتصم النهار، نور علي، شكران مرتجى، أيمن رضا، حسام تحسين بيك، ساشا دحدوح، أيمن عبدالسلام، جو طراد، جيري غزال، رنين مطر، ترف التقي، حسن خليل، ناظم عيسى، حازم زيدان، ساندي النحاس، نهاد عاصي وغيرهم.

وأكتفي بهذا القدر على أمل أن تشتد لعبة الدراما الفعلية وتشتد أحداث “لعبة حب”  في الحلقات المقبلة وتمتعنا بما هو أبعد بكثير من خفة ظل نور علي، والقليل القليل من “هضامة” شكران مرتجى في بعض المواقف لها، بينما أيمن رضا يسعى إلى المزيد من “التهريج” والمبالغة دون أن يقبض على أدوات الكوميديا التي اعتدناها معه في أعماله السورية، بينما يؤدي ايمن عبد السلام شخصية غارقة في التتريك وهي شخصية داني او الدالي أو دانيال لا فرق، لكن المهم أنه يتمتع بالكثير من الحس الكوميدي باعتبار الشخصية بحد ذاتها جديدة وغير مكرّرة…

ويبقى معتصم النهار بشخصية “مالك” رجل الأعمال الذي تنحصر “عظمته” بعالم تصميم وبيع الأحذية النسائية، وهو هنا لاعب في ملعبه المعهود والمعتمد على “شكله الحسن” وجاذبيته التي تكفي لاختياره بطلًا لهذا العمل.

Print Friendly, PDF & Email
Share