الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مال القبَّان في حلقتين استثنائيتين.

 

بين ثلاثي الغرام والانتقام.

وثنائي ضياع النسب والمصير.

============

كتب: مالك حلاوي.

============

 

شكلت الحلقتين الأخيرتين (24 و25 بالأمس وقبله) من “مال القباَّن” قفزة نوعية في أحداثها، والتي جاءت لترفع منسوب التشويق في الأحداث التي نتابعها منذ بداية الشهر المبارك، ما دفع بأداء الممثلين أنفسهم لاستعراض حرفيتهم وأذكر هنا:

الثلاثي: خالد القيش بشخصية القاضي المستقيل (فارس الشامي) وزوجتيه سلاف فواخرجي (رغد) وحلا رجب (نوارة الزير).

والثنائي: سليمان رزق (أبو رموش-غازي) وفادي الشامي (عمّار الجبر).

فالمواجهة التي جرت أخيرًا بين الثلاثي  (فارس ورغد ونوارة) شكّلت بالفعل حدثًا لم نعهده بهذا التسلسل الحدثي الذي صاغته أنامل الكاتبين (المتألقين بأكثر من عمل في رمضان الجاري) يامن الحجلي وعلي وجيه، وطبعًا أحكم تظهير هذه الأحداث المخرج سيف السبيعي، لكن وهذا الأهم من خلال ممثلين رفعوا منسوب أدائهم بدرجة غير مسبوقة منذ بداية العمل، فكانت ثورة “رغد” بوجه زوجها الحائر من جهة، والمتلاعَب به من جهة أخرى (من قبل صديقة الأمس -نوارة) بمنتهى الطبيعية ، كذلك أتقنت الممثلة حلا رجب دور المنتقمة ممن حولها ومن ظروف حياتها المركَّبة والأكثر تعقيدًا (بين ظروف نفسية وعاطفية) فأعطت المشهد ابتسامة كانت كافية لاختتام مرحلة التشفي بين ابتسامة النصر وابتسامة الخلاص. بينما بقي “فارس” مصدومًا بعشرات الصفعات التي تلقاها وذنبه أن قلبه لم يحسم خياراته بين قصتي حب ووفاء في الظاهر وغرام وانتقام في الخفاء.

أما في المقلب الآخر، فسليمان رزق (أبو رموش) استفاق أخيرًا في الحلقات الماضية نابذًا شخصيته ولقبه ومصرًّا على استعادة اسمه (غازي) لكن الأهم أن تكتمل هذه النقلة في حياته بمعرفة من هو والده الحقيقي… وهنا تلتقي مصالحه مع مصلحة “عمار الجبر” ابن كبير “سوق الهال” والأكثر دراية بكل أسرار هذا السوق ببشره وحجره وكلاهما يعاني من واقع أليم ومصير مجهول ربما.

فعمَّار المقبل على الانتحار بحكم فشله بكل تفاصيل حياته، وإصرار والده الدائم وكذلك كل من حوله بتذكيره الدائم بهذا الفشل، والذي حوَّله في أحد المواقف السابقة إلى أضحوكة السوق مع إجباره انتقامًا منه على الظهور بزينة النساء أمام أعين الجميع، يستعين بغازي لمساعدته في تنفيذ هذه الخطوة (الانتحار) مقابل إعطائه اسم والده، وبالطبع لم يكن من السهل بمكان على غازي تقبل الأمر، لكن ظهور شبح والده مرة أخرى له يُنهي تردده ليحسم أمر ويتم مشهد “الانتحار” أو الدفع بعمار من أعلى بناء قيد الإنشاء بفانتازيا مشهدية تحوِّله إلى طائر يحلّق بسعادة نحو المصير الذي اختاره لنفسه، وتكون عبارة غازي الأخيرة له “إنت طلعت شورك من راسك” خير معبِّر عن ختام المشهد…. ولو أن الأخير قد خُدع وللمرة الأخيرة من قبل عمار الذي لم يقدِّم له ما وعده به مقابل مساعدته.

في خلاصة القول نحن هنا أمام تصاعد أحداث وخواتم سريعة لبعضها، كنا نشهده عادة في الحلقة الأخيرة من المسلسلات العربية، لكن القائمين على هذا العمل وكما يبدو لديهم بعد المزيد من تسلسل وتصاعد الأحداث ومن”الخواتيم” الدرامية (إذا جازت التسمية) لأحداث العمل بانتظار الكشف عن نهاياتها مع انقضاء الشهر المبارك.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share