الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

إطلالة مؤثِّرة لمنى واصف في “تاج”.

 

حسمت قرار أول رئيس سوري.

 بمواصلة مواجهة الاحتلال الفرنسي.

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

لم يكن ظهور الكبيرة منى واصف في مسلسل “تاج” يُحسب بعدد الحلقات أو المشاهد أو حتى اللقطات والحوارات كما هي الحال مع إطلالات النجوم عادة في الدراما العربية… فإطلالة الممثلة التي أدهشتنا منذ  فيلم “الرسالة” في مقتبل عمرها، أطلت بالأمس ضمن مسلسل “تاج”، المسلسل الأكثر إثارة للجدل في هذا الموسم الرمضاني شكلَا ومضمونًا، بقضاياه السياسية والوطنية والإنسانية، وبالإنجاز الكبير الذي حقّقه من خلال تقديم مشهديَّة بانورامية أعادتنا إلى أيام الانتداب الفرنسي بكل دقَّة وحرفيّة قلَّ نظيرها في أعمالنا المحليّة وليس استعادة القطار الكهربائي أو الترامواي بخطوطه الحديدية داخل الشوارع وإلى جانب السيارات القديمة وبالعشرات، إلا خير مثال على ضخامة الإنتاج في هذا العمل…

وتأتي السيدة منى واصف لتكمل هذه “المشهدية الضخمة” في الحلقة 23 من المسلسل، وبإطلالة قد تكون خاطفة وسريعة، لكنها الأكثر تأثيرًا في الأحداث التي شهدتها الحلقة، حيث كنا نشاهد جدالًا يدور بين آخر رؤساء سوريا أيام الانتداب الفرنسي، والأول بعد الانتداب شكري القوتلي- الممثل باسل حيدر، وقادة المقاومة الشعبية حول استمرار المواجهة مع جيش الاحتلال الفرنسي بعد إدخاله المدفعية وقصف المدن في معركته مع الشعب السوري، ويتم إبلاغ الرئيس بوجود أم شهيد داخل المستشفى طلبت مقابلته، فيصر على الذهاب إليه رغم المخاطر وهناك تتم المواجهة، في مشهد لا يليق إلى بنجمة بحجم منى واصف.

تقوم “أم الشهيد” الذي سقط داخل البرلمان السوري مع قوى الدرك التي تواجهت مع جيش الاحتلال  بقيادة الجنرال “جول”- جوزيف بو نصار، بتسليم الرئيس خاتمًا جرى تسليمه لها على أساس أنه لابنها الشهيد، لكنها متأكدة من أنه ليس له وهو غير متزوج ولا بد ان يكون الخاتم لرفيق آخر له استُشهد خلال المعركة، وهي تأمل أن يتم تسليمه لعائلته، وتطلب من الرئيس القيام بذلك لكنه وسط أدائها الرائع تصرخ: “كيف ستسلم الخاتم لهم”؟… فيأتي الرد بقرار مواصل المواجهة مع الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email
Share