الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

اليونسكو تفتتح مقرّ مكتبها الإقليمي

 

 في بيروت وتجدّد التزاماتها العربية.

افتتحت اليونسكو مقر مكتبها الإقليمي الذي تم إعادة تأهيله حديثًا في بيروت، خلال حفل رسمي برعاية رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي ممثلاً بوزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى، وبحضور وزير الإعلام زياد مكاري، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، مساعد المديرة العامة لليونسكو نيكولاس جيفريز، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة جوانا ورونيكا، وحشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الأجنبية والعربية والهيئات الثقافية. وفي هذه المناسبة، جدّدت اليونسكو التزامها بخدمة المنطقة العربية، بعد 50 عامًا على إنشاء مكتبها الإقليمي في بيروت، وبعد أعمال التأهيل التي تمّت خلال العامين الماضيين.

وقالت كوستانزا فارينا، مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت:

  • بدأت علاقة اليونسكو بالمنطقة العربية، وبيروت على وجه التحديد، في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 1948، عندما استضاف لبنان في بيروت الدورة الثالثة للمؤتمر العام لليونسكو. عقد المؤتمر في قصر اليونسكو، على بعد دقائق قليلة من هنا. وتشير المقالات الإخبارية من ذلك الوقت إلى وجود بعض التساؤلات السياسية حول استضافته في المنطقة. ومع ذلك، صرّح الدكتور شارل مالك، المساهم في صياغة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومندوب لبنان لدى اليونسكو، أن اليونسكو يجب أن تكون فوق السياسة قبل كل شيء. لقد التزمنا في اليونسكو بهذه الحتمية وعملنا جاهدين على تعزيز قدرة المؤسسات التعليمية والثقافية والعلمية والإعلامية. بعد 75 عامًا، في عام 2022، ما يزال هدفنا هو نفسه، وهو إحداث تغيير إيجابي من خلال مهمتنا الفريدة في التعليم والثقافة والعلوم الاجتماعية والتواصل والمعلومات.

وأضافت:

  • كل يوم من بيروت نعمل مع كل العواصم العربية. ومع ذلك، تتمتع بيروت بمكانة خاصة وفريدة من نوعها لليونسكو. تستضيفنا جميعًا بالكثير من اللطف وتلهمنا بتنوعها الغني وتاريخها وثقافتها وأسلوب حياتها. عندما ضربت مأساة المرفأ بيروت في 4 آب )أغسطس( 2020، عشناها معكم، وتحت قيادة المديرة العامة السيدة أودري أزولاي، أطلقت اليونسكو على الفور مبادرة”لبيروت” الرائدة والتي حشدت الموارد لوضع التعليم و الثقافة في قلب عملية التعافي لبيروت. يواجه لبنان اليوم أزمات متعددة ومعقدة، وما تزال اليونسكو هنا، وستبقى هنا. أود أن أغتنم هذه الفرصة لأدعو إلى استمرار الدعم للشعب اللبناني.

وأكد نيكولاس جيفريز، مساعد المديرة العامة لليونسكو للشؤون الإدارية والتنظيمية، أنّه “في الوقت الذي تعمل فيه اليونسكو على تعزيز عملها على المستوى الإقليمي، يبدو وجود مكتب اليونسكو في بيروت مهمّا كما كان دائمًا. إن التحديات المعاصرة عديدة ومتعددة الأوجه. تتعاون وكالات الأمم المتحدة لمواجهة هذه التحديات والوصول إلى أهداف خطة 2030 على أرض الواقع. ويلعب مكتب بيروت الإقليمي في هذا الصدد دورًا أساسيًا في التنسيق العام لمشاركة اليونسكو وتمثيلها في هياكل حوكمة الأمم المتحدة في منطقة الدول العربية.

من جانبها، هنّأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة جوانا ورونيكا اليونسكو على تجديد مكتبها الإقليمي في لبنان. وقالت المنسقة الخاصّة: “إن هذا يؤكد من جديد التزام اليونسكو تجاه لبنان وجميع الدول العربية. إنها أيضًا رسالة دعم قوية لحكومة لبنان في هذه الأزمة غير المسبوقة، وهي وقوف اليونسكو وأسرة الأمم المتحدة بحزم مع جميع الناس في لبنان لمواجهة هذه التحديات.”

أمّا وزير الثقافة محمد وسام المرتضى فاعتبر أنّ “لبنان، على الرُغم من جميع الأزمات التي يعبر فيها، لا يزالُ قِبلةَ أنظارِ منظمات ودول لا حصرَ لها، تجدُ فيه فضاءً ثقافيا منفتِحًا على إمكاناتِ تطور غير محدودة، بسبب ما يختزنُه تراثُه وشعبُه من غنًى وحرية، وما تمثله عاصمته بيروت التي صنفتها اليونيسكو مدينةً مبدعةً للأدب عام 2019 بعدما كانت عاصمةً عالمية للكتاب في العام 2009. وغيرَ بعيدٍ منها، تقعُ مدينةُ جبيل أمُّ الأبجدية وناقلتُها إلى العالم، التي تستضيف المركز الدولي لعلوم الإنسان، وأيضاً مدينة طرابلس المنتخبة عاصمةً للثقافة العربية للعام 2024 وثاني أهم مدينة مملوكية في العالم”.

وأضاف:

  • لبنان بلد حميد فرنجية، رئيسُ المؤتمر العام لليونيسكو الذي استضافتْه بيروت في العام 1948 وينبغي لي أن أذكر هنا بأن بيروت التي استضافت المؤتمر العام الثالث سنة 1948 شيدت لتلك المناسبة قصرا لا يزال اسمه حتى اليوم “قصر الأونسكو” وما برح محتفظا باسمه على الرغم من انه أضحى المقر الأساسي لوزارة الثقافة اللبنانية كدليلٍ على متانة العلاقة التي تربط لبنان ووزارة الثقافة اللبنانية بمنظمة اليونيسكو. لبنان بلدُ عارف الريس، وإشاراتِ قدموس التي ترتفعُ على أحدِ حيطانِ مركز المنظّمة في باريس، ضمن “مجموعة اليونسكو للأعمال الفنية”، وبلدُ أنطوان غطاس كرم صاحب “كتاب عبدلله” من سلسلة “الروائع الأدبية” للمنظمة، وبلدُ الإمام موسى الصدر وكمال جنبلاط والشيخ صبحي الصالح والمطران جورج خضر والأب يواكيم مبارك والمطران غريغوار حداد وكثيرين غيرهم …

تأسست اليونسكو في لبنان عام 1961 ومنذ ذلك الحين، لديها شراكة طويلة الأمد مع لبنان والمنطقة العربية وتخدم 19 من الدول الأعضاء. بعد تأسيسه بدايةً عام 1961 كمركز الدول العربية لإدارة وتدريب موظفي التعليم، أصبح المقر في بئر حسن مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية في عام 1972. خلال سنوات الحرب في لبنان، تم نقل المكتب مؤقتًا إلى القاهرة وباريس وعمان (1975-1991)، وأعيد افتتاحه تدريجياً في بيروت عام 1992.

Print Friendly, PDF & Email
Share