الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

رعاة الظواهري قتلوه بعد انتهاء صلاحيته.

 

وردود الفعل تؤكد: ابحثوا عن الوريث.

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

 

أن تقصف الولايات المتحدة الأمريكية منزلَا يأوي قائدًا إرهابيَّا مع زوجته وابنته، وتقتله لوحده دون أن تصيب البقية ولو بجروح بسيطة فهذه مسألة تحتاج للتدقيق…

فالعملية ما كانت لتحصل بهذه الدقة لولا أن القاتل يعرف كل تفاصيل حياة ضحيته وهو الذي أسهم في إيوائه وفي إبقائه تحت ناظريه…

هذا ما حصل مع أيمن الظواهري خليفة أسامة بن لادن في قيادة تنظيم القاعدة الإرهابي، هذه القاعدة التي لطالما أكد أميركيون في مواقع السلطة بأنهم هم من أنشأوها وقاموا برعايتها ونشرها في أنحاء العالم، وكلما انتهت صلاحية زعيمها قاموا بقتله ومباركة تعيين خليفة له…

صاروخان اثنان أُطلقا على منزل الظواهري في أفغانستان فجرًا (قرابة الساعة السادسة) حيث جرى استهداف شرفة المنزل، التي اعتاد الظواهري الإطلالة منها يوميًّا بنفس التوقيت، مطمئنًا لكونه يحمل الحصانة المطلوبة لعدم قتله، غير مدرك أن موعد الحصانة انتهى، حين وجد “الأميركي العجوز” أنه اليوم بحاجة لإنجاز جديد يحاكي إنجاز سلفه في قتل بن لادن.. وهذا ما حصل..

الضربة الصاروخية المزدوجة، ولكونها اعتمدت نوعًا جديدًا من الصواريخ غير المتفجرة، اقتصرت أضرارها على الشرفة ومن فيها وعليها، فرحل الظواهري عن عمر 71 عامًا، واقتصرت إصابة زوجته وابنته في سريريهما على حالة الرعب من جراء الصوت والدخان المتصاعد من شرفتهما، قبل اكتشاف ما حصل.

أولى المباركات للرئيس العجوز جو بايدن جاءت من المملكة العربية السعودية (أم القاعدة وأبوها)، حيث صدر بيان رسمي عن وزارة الخارجية السعودية نُشر على الحساب الرسمي للوزارة وجاء في مقدمه:

  • تعلن وزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بإعلان فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السيد جوزيف بايدن عن استهداف ومقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري….

العارفون ببواطن الأمور يقولون إن هذه المباركة سيلحقها ما هو أهم بالتنسيق بين الطرفين الحليفين: السعودية وأميركا، وهو مباركة الوريث أو الخليفة للظواهري حيث تنحصر الخيارات، رغم كثرة المرشحين بثلاثة:

الأول: الإرهابي عبد الرحمن المغربي (زوج ابنة أيمن الظواهري)  مغربي الجنسية من مواليد العام 1970، واسمه الحقيقي محمد أبا طي ولقبه “ثعلب القاعدة”.

الثاني: المصري محمد صلاح الدين زيدان “سيف الانتقام”، من مواليد العام 1960 ولقبه الآخر سيف العدل المصري.

الثالث: مبارك يزيد يوسف العنابي وهو جزائري من مواليد العام 1969، ولقبه أبو عبيدة العنابي..

وصاحب الحظ بالوراثة أو الخلافة لا بد أن ينال رضا الطرفين: أميركا والسعودية دون أدنى شك…باعتبارهما رعاة الإرهاب، الأولى (أميركا) وما تقوم به بين العراق وسوريا من توظيف للقاعدة هنا وهناك، والثانية (السعودية) ونهجها الوهابي القائم على زرع التطرف الإسلامي بمختلف مسمياته: (قاعدة ونصرة وداعش وما شابه) لتوظيفه بوجه كل من يعارض سياستها في الداخل والخارج.

Print Friendly, PDF & Email
Share