الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

 هل تتكرّر حرب روسيا -أوكرانيا

 

بين الصين وتايوان بتحريض أميركي؟!

تساي. إنغ. ون ونفس نزعة فلاديمير زيلنسكي.

يبدو أن سياسة التدخل في شؤون الدول من قبل الولايات المتحدة الأميركية ما عادت مقتصرة على الدول الصغيرة والضعيفة سواء على صعيد المنطقة والمحيط أو على كل أطراف العالم…

وها هو ما حصل في أوكرانيا من جرِّها إلى حربٍ مدمِّرة بمواجهة روسيا، يتكرَّر اليوم مع تايوان، رغم سنوات من التحذير الصيني تارة لتايوان لعدم الانجراف إلى لعبة المحاور، وتارة أخرى للولايات المتحدة الأمريكية لعدم تشجيع تايوان على الانفصال ما تعتبره الصين تهديدًا صريحًا وصارخًا لأمنها، كما هي حال ما يجري في أوكرانيا… حيث أشارت تقارير رسميَّة دولية أن احتمال إشعال فتيل الحرب بين الصين وتايوان  وارد جدًا لمواجهة أي محاولة من جانب تايوان لإضفاء الطابع الرسمي على سيادتها السياسية، وهي (أي تايوان) لن تجرؤ على اتخاذ مثل هذه الخطوة دون دعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

فعلى خلفية ما أسمته الصين “تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للبلاد، من خلال محاولاتها التأثير على تايوان” جرى توجيه بيان مباشر إلى للأمريكيين مرفقًا بشريط فيديو للجيش الصيني تحت عنوان “استعدوا للحرب”، مستعرضًا ما يسميه “مجموعة الثمانين القتالية” لجيش التحرير الشعبي الصيني، حيث دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، قواته العسكرية إلى مراقبة الوضع في بحر الصين الجنوبي وتايوان عن كثب، حتى تكون مستعدة للتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة، خصوصًا بوجود رئيسة لتايوان (تساي إنغ ون) لديها نفس نزعة فلاديمير زيلنسكي بالاستقلال التام، وهي تعلن ذلك صراحة، وقد فازت بالانتخابات لولاية ثانية بمواجهة التيَّار المؤيد لبقاء تايوان في عهدة الصين، بناءً على هذه النزعة التقسيميّة.

وتقول المعلومات إن شي جين بينغ قام بزيارة إلى القيادة العسكرية في المقاطعة الجنوبية الصينية استغرقت أربعة أيام. وهي زيارة تلت خطابًا لوزير الدفاع الصيني، قال خلاله إن الصين مستعدة لانتفاضة مسلحة في حال محاولة دول خارجية (ويعني أميركا) فصل تايوان. مشدِّدًا على أن بكين “تعارض محاولة الولايات المتحدة التدخل القوي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”، وكذلك ضد فرض إرادتها على الدول الأخرى.

وفي إشارات متعاقبة، أعلنت قيادة جمهورية الصين الشعبية عن وقائع التدخل الخارجي والانجدار المحتمل نحو الحرب، حسب الترتيب التالي:

  • قيام الإدارة الأمريكية بتزويد تايوان بالأسلحة ما أضرَّ بالسيادة والمصالح الأمنية للصين. باعتبار أن تايوان هي جزء من الصين.
  • انتهاك الولايات المتحدة مبدأ جمهورية الصين الشعبية بإرسالها الأسلحة إلى تايوان والتدخل في السياسة المحلية وإلحاق الضرر بسيادة الصين ككل.
  • قيام الولايات المتحدة ببيع قطع غيار لطائرات مقاتلة من طرازF-16، وطائرات نقل من طراز C-130 وطائرات مقاتلة من طرازF-5 .
  • إعلان رسمي للرئيس الأميركي جو بايدن بأن بلاده ستتدخل عسكريًّا إلى جانب تايوان، إذا ما تعرضت الأخيرة لغزوٍ ما. لكن اضطرار البيت الأبيض إلى التراجع عما اسماه “خطأ رئاسي” لم يُقنع الصين بعدم وجود رغبة أميركية بالانخراط في عمل عسكري دفاعًا عن تايوان ضد الصين، بأقوى مما فعلت في أوكرانيا ضد روسيا.
  • استعدادات عسكرية تايوانية تجسَّدت بإنشاء دفاعات كلاسيكية، ترافقت مع تنظيم حملة “مقاومة تايوانية” وتنسيق رد إقليمي من حلفاء أميركا.

إزاء هذه الوقائع تعيش الصين وتايوان حالة من الترقب لحرب محتملة جدًا، وباتت وشيكة ولا تنتظر سوى الفتيل الذي ستقوم أميركا-بايدن بإشعاله حين تجد نفسها بحاجة إلى إشعال هذه الحرب لمصلحة دولية ما….

Print Friendly, PDF & Email
Share