الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بين اجتماع وزراء الهزيمة العرب.

 

واجتماعات أربعينية المقاومة…

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

في لبنان اليوم حدثان نقيضان:

اجتماع وزراء الخارجية العرب، والذي لم يُصدِر يومًا قرارًا واحدًا لمصلحة الأمة العربية بمواجهة العدو الصهيوني المغتصِب لفلسطين، ولأراضٍ في مصر وسوريا ولبنان، وتصل اعتداءاته إلى أقاصي الأمة بمناسبة وبدون مناسبة…

وزراء خارجية عرب يمثِّلون ملوكًا وسلاطين ورؤوساء وأمراء عرب لم يحرِّكوا قيد أنملة في مواجهة أخطر عدو واجه الأمة بعد إسرائيل، وأعني به العدو الإرهابي الذي تمثَّل بالقاعدة، وبعدها بداعش وبأخواتها. بل على العكس هاهم مازالوا يحاربون كل القوى التي حاربت هذا العدو وقهرته في أكثر من موقع وبلد، ولولا انتصارات هذه القوى لكنَّا اليوم جميعًا تحت حكم “دولة الإسلام في العراق والشام”-داعش.، هؤلاء مجتمعون وباستثاء واحد ربما هي الجزائر، وجَّهوا كل قواهم العسكرية والاستخباراتية والتخريبية ضد سوريا والقوى الرديفة والمتحالفة، وضد العراق ومقاومته المتمثلة بالحشد الشعبي، ولبنان ومقاومته المتمثلة بحزب الله…

في المقابل يتمثَّل الحدث الآخر على الأرضي اللبنانية بذكرى “أربعينية المقاومة”…

أربعون سنة على تأسيس المقاومة التي أذلَّت للمرة الأولى في التاريخ العدو الصهيوني، والتي انتصرت على الإرهاب المتمثل بداعش وأخواتها، ليس فقط في جرود لبنان بل أينما حلُّوا وحاولوا الانتشار:

“سنكون حيث يجب أن نكون”… قالها سيد المقاومة وفعل، وانتصرت مقاومته ومقاومتنا على إرهاب قالت أميركا أنه سيتمدَّد، يوم احتل نصف العراق، فاندحر على أيدي أبناء العراق وحدهم، ولم يتمدَّد إلى لبنان وسوريا، حيث كان لهم بالمرصاد الجيش العربي السوري (رغم كل المؤامرات الدولية والإقليمية عليه) واستطاع مع مقاومته فعل المعجزات التي أنهت نظرية “سقوط الأسد” بين يوم وآخر، ليبقى هذا الأسد في عرينه ويتساقط من حاربه قوة بعد أخرى…

كذلك في لبنان حيث تحتفل المقاومة اليوم بالذكرى الأربعين لتأسيسها، بعدما تحولت إلى قوة عظمى بشهادة العالم، أنظروا إليها تنعقد اليوم فعالياتها واحتفالاتها ومهرجاناتها وأنشطتها الثقافية والفنيَّة، بمواجهة “اجتماع وزراء الهزيمة العرب” وشتَّان بين اجتماع واجتماع…

في الخلاصة:

لا جامعة عربية بدون سوريا…

والمطلوب ليس عودة سوريا إلى الجامعة، بل عودة الجامعة إلى سوريا لتكون أولى بوادر تصحيح المسار.

ولا عرب بدون مقاومة من اليمن إلى لبنان وسوريا مرورًا بالعراق، وإلا فـ”إسرائيل” باقية فوق رقابكم المنحنية ذلًّا، في حين رقاب الصهاينة تنحني تحت أقدام المقاومة، وهذا هو العجب، في مسيرتكم الباحثة عن الذل، حتى حين أسقطت مقاومتنا خرافة “الجيش الذي لا يُقهر” اجتمعتم لنجدته، موهمين شعوبكم المغلوب على أمره بأنكم تستنجدون به من عدو اخترعتموه هو “إيران”، التي لا تراكم أصلًا بل معركتها المعلنة دائمًا هي مع عرَّابيكم في أميركا وأوروبا…

إن اجتماعكم اليوم ما هو إلا اجتماع المهزومين الإقليميين، كتوطئة لاجتماع المهزومين الدوليين الذي يسعى إليه بايدن… وأنتم كعادتكم تختارون الهزيمة دائمًا لأنكم غير معتادين على النصر وعلى الكرامة وعزة النفس.

Print Friendly, PDF & Email
Share