الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

ما يحق وما لا يحق لراغب وغيره.

 

بين خياري قيادات هنا وقيادات هناك…!

 

============

كتب: مالك حلاوي.

 

============

 

أن يكون المطرب “لبناني الأصل” راغب علامة قد تلقَّى وعدًا بالحصول على جنسية الإمارات العربية المتحدة كاملة، وليس مجرد إقامة ذهبية أو ماسية أو من أي نوعٍ من أنواع المعادن، وعلى هذا الأساس أراد أن يُغدق بالمزيد من المديح والتزلُّف لرئيس الدولة ولحاكم دبي فهذا برأيي من حقه، مهما بلغت نسبة هذا المديح بانتظار الحصول على “نعمة هذه الجنسية” له ولأسرته.

نعم هذا من حقه مهما كانت سياسة بلده الثانية، وفي أي الاتجاهات ذهبت اليوم وسط التخبُّط الحاصل في المنطقة مع فشل “صفقة القرن” والمحاولة الأمريكية المستميتة لإيجاد بدائل عنها من خلال جمع “محور التطبيع” في المنطقة تحت راية العداء لإيران أولًا، وبث روح الاطمئنان لإسرائيل ثانية..

نعم من حق راغب أن يصف رئيس الدولة محمد بن زايد واستطرادًا حاكم دبي محمد بن راشد بالقائد المقدام والشجاع والمتطوِّر والعظيم وما إلى هنالك من ألقاب، ومن حقه أن يقول أن هذه “القيادة” تمثِّله ولكن.. العبارة الأخرى هي المفصل:

فهو يتابع بالقول:

  • ولكن قيادات بلدي في لبنان لا تمثلني!!!

وعبارة “القيادات” قيادات لبنان أو من أسماها بـ”قيادات بلدي”، التي لم يفهمها راغب  وربما خلط بينها وبين المسؤولين السياسيين، أوقعته في المحظور إلا في حال كان يفهمها ويعنيها فهنا تصبح القضية أكثر تعقيدًا…

فالقيادات بما تعني المسؤولين السياسيين الرسميين لراغب كل الحق بالقول إنها لا تمثله، ولهذه القيادات في أقصى الاحتمالات أن تسحب منه الجنسية اللبنانية لإراحته من هموم الانتماء إليها، وتركه يتمتع بجنسية المسؤولين الذين يمثلونه..
أما في قيادات لبنان فعلى راغب أن يفهم أن بين قيادات لبنان هناك من حرَّر الأرض والشعب من العدو الإسرائيلي، وما يزال يسعى لتحرير ما تبقى من أرضٍ ومن ثروات…

وفي قيادات لبنان من حرَّر جرودنا من “داعش” وما لفَّ لفها، وإذا كان راغب عن سابق تصور وتصميم يعتبر أن هذه القيادات هي المعنيَّة، فعليه أن يقولها صراحة:

مقاومة “إسرائيل وداعش” ما عادت تهمني، (باعتبار مواقفه السابقة كانت عكس ذلك)  وليتابع بالقول:

  • بل يهمني اليوم قيادات التطبيع والانتماء للمحور الأمريكي -الإسرائيلي المنوي عقده …!

تبقى كلمة حول القيادات بما تعنيه من مسؤولين سياسيين…

ألم تكن هذه القيادات حتى الأمس القريب هي من أقرب أصدقاء راغب علامة:

من سعد الحريري إلى سامي الجميِّل حتى سمير جعجع وغيرهم الكثير من الساسة في المحورين.. هل نعيد تصريحاته وكلامه عنهم وصوره معهم….!

لا داعي.. ويكفينا القول أنه وفي الملمَات أفضل السُبل أن تتخلَّص من الأوزان الزائدة في باخرتك بحرًا أو طائرتك جوًّا، أو وهذا الأهم من “أمواتك” الذين لم يحن الوقت لدفنهم بعد، وهم الذين ما زالوا يحتلون مساحة الأحياء من الوطنيين الحقيقيين والشرفاء الذين لا يُغنيهم عن الوطن “كم المال” الذي خسروه فيه، ويسعون لإعادة تحصيله ولو على حساب شرفهم وكرامتهم، متناسين أن جريمتهم هذه ستنسحب على أبنائهم الذين يظنون أنهم اليوم يصنعون لهم مستقبلًا مستقرًا، بينما في الحقيقة هم يجرونهم إلى العراء القاتل:

العراء من المبادئ والقيّم والأخلاق.

Print Friendly, PDF & Email
Share