الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

ضجة حقوقية عالميَّة ضد لواء إماراتي.

صار رئيسًا للإنتربول وهو متهَّم:

بتعذيب مواطنين ومقيمين بينهم أكاديمي بريطاني.

اتهمه بالتجسس ليطلب منه التحول إلى جاسوس للإمارات.

 والثاني مشجِّع رياضي لمجرد ارتدائه قميص المنتخب القطري.

وكالات.

لم تنجح كل المحاولات التي بدأت منذ ترشيحه في العام 2020 دون انتخاب اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي رئيسًا للإنتربول، وهو مفتش عام في وزارة الداخلية الإماراتية ومكلّف بإدارة القوات الأمنية في الإمارات، ومندوب الإمارات في اللجنة التنفيذية لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية، لكنه متّهم بممارسات تعذيب وتعنيف واحتجاز معارضين رأي مدنيين في الإمارات العربية المتحدة.

صحيح أن مهام الريسي لن تكون فاعلة أبعد من محيطه الإماراتي، وجلها بملاحقة المواطنين الإماراتيين، أينما وجدوا، وغير الإماراتيين من المقيمين في الداخل أو المترددين على بلدانهم في الخارج، باعتبار أن الأمين العام المسؤول في المنظمة  ما يزال في منصبه وهو الألماني يورغين شتوك، والمستمر بممارسة مهامه حتى العام 2024، بعد التجديد له في العام 2019 في حين أن الريسي قد فاز على ساركا هافرانكوفا، كمنافسة وحيدة  رشحتها تشيكيا لهذا المنصب، مقابل ترشيح الإمارات للواء المتهم بالتعذيب منذ العام 2020، لتعلن المنظمة الدوليَّة للشرطة الجنائية (الانتربول)  من مقر استضافتها الحالية في اسطنبول عبر “تويتر” (قبل ثلاثة أيام) انتخاب اللواء أحمد ناصر الريسي رئيسًا فخريَّا، معلنة أن الأمين العام للمنظمة شتوك هو من سيمارس إدارة المنظمة رسميًّا. بالرغم من ذلك أبدت  تركيا نفسها ومعها منظمات حقوقيَّة في أوروبا والعالم معارضتها لوجود الريسي كمؤثِّر في المنظمة ولو بنسبة محدَّدة باعتبار ذلك يشكِّل مساسًا بمهمة الإنتربول الدولية.

من جهتها رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي ماري أرينا فقد نشرت في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين موقَّعة منها ومن قبل نواب آخرين:

  • نحن مقتنعون بشدة بأن انتخاب اللواء الريسي سيسيء الى مهمة وسمعة الإنتربول وسيؤثِّر بشكل كبير على قدرة المنظمة على أداء مهمتها بفعالية.

هذا وكانت 19 منظمة غير حكومية بينها “هيومن رايتس ووتش” قد حذّرت (منذ ترشيح الريسي) الإنتربول من هذا الشخص معبِّرة عن قلقها من احتمال اختياره، معتبرة أنه عضو في آلة أمنية تستهدف بشكل منهجي المعارضة السلميَّة في الإمارات.

وفي فرنسا تحديدَّا، رُفعت شكاوى عدة إلى مقر المنظمة في قضايا “تعذيب” ضد الريسي في الأشهر الماضية،.

خليجيَّا يُذكر أن “مركز الخليج لحقوق الإنسان”، توجَّه في إحدى الدعاوى لاتهام اللواء الإماراتي بارتكاب أعمال تعذيب وحشية ضد المعارض أحمد منصور المعتقل منذ 2017 في زنزانة مساحتها أربعة أمتار مربعة، غير مجهَّزة بفراش أو وسائل حماية من البرد، إضافة لعدم السماح بإمكانية وصول معتقل الرأي منصور إلى طبيب أو مرافق النظافة والمياه والمنشآت الصحية.

وفي رد استفزازي لكل هذه الاعتراضات، علّق وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش على انتخاب الريسي على حسابه على “تويتر”، قائلًا:

  • نبارك للإمارات وللواء أحمد الريسي انتخابه رئيسًا للإنتربول، الفوز شهادة بإنجازات وكفاءة بلادنا في مجال إنفاذ القانون وترسيخ الأمن ضمن المعايير الدولية وتقديرًا للسجل الشخصي المشرّف للريسي.

هذا السجِّل القرقاشي المشرَّف قابلته “الجمعية العامة للمنظمة في إسطنبول” بإصدار نداءات عديدة من جهات سياسية وحقوقية تحذِّر من توليه هذا المنصب، خصوصًا أنه يواجه دعاوى قضائية جنائية عديدة تتهمه بالتعذيب، ومنها شكاوى في فرنسا حيث مقر المنظمة، وفي تركيا التي استضافت الجمعية العامة الـ89 للإنتربول، وكذلك في بريطانيا والسويد والنرويج. بينما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن وصول الريسي لهذا المنصب يدق ناقوس الخطر بشأن حقوق الإنسان، وقد يهدِّد الالتزامات الحقوقية للإنتربول… كما يعرِّض مصداقية المنظمة للخطر بصفتها وكالة إنفاذ قانون دولية تحترم الحقوق.

ختامًا وبالعودة إلى الريسي وممارساته بحق المقيمين في الإمارات ذكرت صحيفة “الغارديان” أن مواطنَين بريطانييَن يتهمان اللواء الريسي بالإشراف شخصيًّا على تعذيبهما، أحدهما أكاديمي يُدعى ماثيو هيدجز، طالب دكتوراه، اتُهم بالتجُّسس، ليعود اللواء الريسي ويطلب منه أن يكون جاسوسًا لمصلحة الإمارات، والآخر مشجِّع كرة القدم اعتُقل في دبي بسبب ارتدائه قميص المنتخب القطري خلال بطولة كأس الأمم الآسيوية أوائل العام 2019.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share