الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مناورات وتدريبات إسرائيلية إماراتية بحرينية

 

من المستهدف إقليميًّا فلسطين أم لبنان؟

 

===============

كتب: مالك حلاوي.

===============

 

 

بشكل عابر مرَّ خبر المناورات المشتركة للقوات البحريَّة الأمريكية، مع بحرية العدو الإسرائيلي والإمارات العربية المتحدة والبحرين في البحر الأحمر بالأمس ويستمر إلى ما بعد الغد… والبحرين في هكذا مناورات تعني أن شبح المملكة العربية السعودية حاضرٌ بقوة في هذا الحدث الخليجي-الإسرائيلي…

صحيح أن المناورات الرباعية هذه تجري للمرة الأولى، لكن دون أن ننسى مناورات مطلع العام بين العدو الصهيوني والإمارات في اليونان، والتي كانت الأخطر بكثير باعتبارها جرت بين سلاح الجو في دولة الإمارات والكيان الصهيوني، وتحت عنوان  مناورات عسكرية دوليَّة وعلنيَّة، رعاها الجيش الأميركي أيضًا وشملت: كندا، أسبانيا، سلوفاكيا وقبرص….!. وجرى الاعتماد فيها على طائرات “إف 16” القتالية الموجودة بحوزة هذه الدول.

يومها قالت الصحافة الإسرائيلية إن تلك المناورات والتدريبات بين سلاح الجو الصهيوني وسلاح الجو في الإمارات ليست الأولى، إنما الجديد فيها هو أن الإمارات وافقت هذه المرة على نشر الخبر.

السؤال الكبير الذي لم يطرحه أحد  هو:

إلام تهدف مناورات اليوم والتي يرعاها الأسطول الخامس الأميركي، وتستمر خمسة أيام بين إسرائيل والإمارات والبحرين، وقيل إنها تدريبات حول تكتيكات البحث عن سفن ومصادرتها وإن الهدف الأساس هو مواجهة التموضع الإيراني…. لكن الأهم ما ورد في نص الاتفاق الذي جرى إبرامه قبل أكثر من عام بين الإمارات والبحرين من جهة، و”إسرائيل” من جهة أخرى، وأُعلن صراحة أنه يهدف إلى “تعزيز شبكة العلاقات المتبادلة بين الدول المشاركة والمحافظة على الاستعداد المشترك والقدرة على التعاون الثنائي”.

فأي علاقات متبادلة بين جيش العدو وجيوش الإمارات والبحرين يمكن أن يتم تعزيزها؟

أليس أقل هذه العلاقات المواجهات الإقليمية بين جيش العدو مثلًا والمقاومة الفلسطينية كحماس والجهاد الإسلامي وغيرها؟؟؟

صحيح أن المواجهة مع إيران باتت مقدَّسة بالنسبة لبعض الخليج، لكن المستغرب أنه ولطالما نأت الإمارات بنفسها عنها، حيث تربطها أفضل العلاقات مع طهران، على عكس المملكة العربية السعودية والبحرين كتابع للمملكة، لكن النأي بالنفس بالنسبة للإمارات لا يشمل المقاومة في لبنان، والتي هي أكبر هموم العدو الإسرائيلي، تمامًا كما هي حال النأي بالنفس في حرب أميركا والعدو الإسرائيلي والسعودية المستمرة على سوريا سياسيًّا واقتصاديًّا، بعدما جرى إجهاضها عسكريًّا، والتي لا تشمل لبنان والحرب السياسية والاقتصادية عليه بالنسبة للإمارات (والتي رأينا فيض الود بينها وبين سوريا الأسد بالأمس) هذه افمارات المتماهية اليوم مع المملكة في حربها الضروس على إعلامي لبناني اسمه جورج قرداحي  يبدو أنه تحوَّل إلى مركز الثقل في العلاقات بين الدول: فإما أن تتم إقالته أو إقالة الحكومة بمن فيها، وإما فالويل والثبور وعظائم الأمور على لبنان وشعبه (الصديق) كما تتشدَّق دول الخليج، وكما قام بفضح أمرها السيد حسن نصرالله بالأمس حين سألها: أهكذا يتعامل الصديق مع صديقه” وأردف قائلًا:

  • أنتم تعاقبوننا مع أميركا لا بأس، فلتستمر عقوباتكم التي تعوَّدناها، لكن معروف أنه بإمكانكم إغراق لبنان بالمازوت والفيول والبنزين، فلماذا تعاقبون كل الشعب اللبناني، الذي لم يصله منكم لتر نفط واحد، بينما أميركا نفسها أعلنت أنها قد تجاوزت قانون قيصر وسمحت بمرور النفط والكهرباء من مصر والأردن إلى لبنان مرورًا بسوريا…

ويختتم السيد في هذه النقطة تحديدًا: “سوريا التي تشتمونها بالعلن لم تطلب من لبنان الاعتذار، ولا فرضت على شعبه الحصار، بل رحَّبت بمرور هذه الطاقة الحيوية إلى لبنان دون قيد أو شرط”…

ونحن مع سماحته نسألكم: ليس من باب الاقتصاد والإعلام والتهديدات بقطع  العلاقات الدبلوماسية أو طرد اللبنانيين، بل عن الحرب وعن العسكر وعن جيوشكم وطائراتكم الممولة من قوت شعبكم:

  • هل ترضى شعوبكم في الإمارات والسعودية والبحرين أن تُدفع كل هذه الأموال في التسلُّح والتدريب والمناورات بمئات مليارات الدولارات من جيبه ومن مستقبل أبنائه، تجهيزًا لحرب تخوضونها مع حليفكم الصهيوني ضد فلسطين ولبنان ؟!

من يصمت اليوم في بلادكم عن هذه الجرائم التي ترتكبونها في اليمن لن يصمت في حال تكرَّرت مع غزّة وبيروت وإن غدًا لناظره قريب.

Print Friendly, PDF & Email
Share