الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

جورج قرداحي متمسكٌ برأيه

 

رغم هجوم الملكيين في الداخل وأبواق الخارج.

إيقاف الحرب هو الحل.

 

ليس غريبًا ولا جديدًا أن تعمل خفافيش وسائل التواصل والإعلام على إثارة بلبلة حول أي جهة أو طرف يخالفها التوجّه والرأي، كما حصل اليوم مع وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، حيث تمَّ اقتطاع أجزاء من حوار سابق له مع إحدى القنوات التلفزيونية، وأدلى خلالها برأيه حول حرب اليمن، وكما هي عادته بمنتهى الرقي والموضوعية، لدرجة أنه تحاشى الإساءة حتى للمعتدين على الشعب اليمني من باب أن الكل متضرر ولا بد من إنهاء هذه الحرب.

وليس غريبًا برأينا أن تقوم قيامة بعض الملكيين عندنا (ممن يزايدون على ملوكهم وأمرائهم وأولياء نعمتهم) وهم الذين سمحوا لغيرهم في الخارج من سعوديين وإماراتيين بطلب الاعتذار من الوزير القرداحي…

والاكتفاء برأيي برد وزير إعلامنا على هؤلاء في الداخل والخارج يكاد يكون كافيًّا حتى تاريخه بينما في حال تمادى هؤلاء فهم المطلوب منهم الاعتذار لا العكس… وربما كان القرداحي يريد فعلًا من السعودية والإمارات استباق الهزيمة الآتية يومًا بعد يوم على أيدي الشعب اليمني، والذي تردنا في هذه اللحظات أخبار سيطرته على حيث اعتبر أن “السعودية والإمارات يعتديان على الشعب اليمني”، وأن الحوثيين يمارسون “الدفاع عن النفس”.

  • منذ صباح اليوم ، وبعض وسائل الاعلام اللبنانية والعربية ، وبعض المواقع الالكترونية تتداول مقطعاً من مقابلة أجريتها مع قناة الجزيرة اونلاين، وورد فيها كلام لي عن حرب اليمن، وقد ركَّزت هذه الوسائل الإعلامية على ما قلته بشأن الحوثيين ودفاعهم عن أنفسهم في وجه العدوان الخارجي، لذلك أوَّد أن أوضح ما يلي : أولًا، هذه المقابلة أجريت في الخامس من شهر آب/ أغسطس الماضي .. أي قبل شهر من تعييني وزيرًا في حكومة الرئيس ميقاتي ..ثانيًّا، لم أقصد ولا بأي شكلٍ من الأشكال، الإساءة للمملكة العربية السعودية أو الإمارات اللتين أكنّ لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء. ثالثًا، إن الجهات التي تقف وراء هذه الحملة أصبحت معروفة، وهي التي تتهمني منذ تشكيل الحكومة بأني آت لقمع الإعلام ..رابعًا ، ما قلته بأن حرب اليمن أصبحت حربًا عبثية يجب أن تتوقف، قلته عن قناعة ليس دفاعًا عن اليمن فقط ولكن أيضًا محبةً بالسعودية والإمارات وضنًّا بمصالحهما ..خامسًا، عسى أن يكون كلامي، والضجة التي أُثيرت حوله، سبًبا بإيقاف هذه الحرب المؤذية، لليمن، ولكل من السعودية والإمارات ..

يبقى كلام رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، فلا جديد فيه، ومعروفٌ الموقف الرسمي اللبناني على امتداد الحكومات المتعاقبة من الانحياز إلى الجلاد ضد الضحية، فأطفال اليمن المستهدفون بالمجازر اليومية برأي حكوماتنا المتعاقبة (وبكل أسف) هم أبناء الجارية الذين لا حاجة بنا لاستنكار الجرائم بحقهم، أما استهداف المقرَّات العسكريَّة السعودية أو الإماراتية المعتدية، فهذا  ودائمًا بالنسبة لحكوماتنا وغالبية الحكومات العربية هو اعتداء حوثي يهدِّد أمن المنطقة.

Print Friendly, PDF & Email
Share