الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

من حوَّل الإسلام لدين أشلاء وجماجم ودماء.

 

ودعوة للاعتراف بالفضل لأهل الفضل.

 

لمناسبة المولد النبوي الشريف أوضح الشيخ أحمد القطان رئيس جمعية “قولنا والعمل” خلال كلمته في قاعة بلدية شمسطار (بتنظيم من مراكز الإمام الخميني) أن الفكر التكفيري الإلغائي موجود في كل الأديان والمذاهب، فهو موجود عند المسيحيين كما هو الحال عند المسلمين قائلًا:

  • الداعشية الدموية التكفيرية والإلغائية للآخر ليست فكرًا إسلاميًّا فقط، ولكنها هوية إرهابية تمكنت من أن تخترق الأديان والمذاهب على اختلافها، فحكمت بالقتل والتكفير على من يخالف فكرها ومنهجها. إن التديُّن لا يمكن أن يكون بالإكراه، كما تعمل التيارات الفكريَّة الإرهابية على إجبار الناس أن يحملوا هويتها ويتبنوا فكرها، وأن كل من يخالفها ينبغي عليه أن يُشرَّد ويموت ويُقتل، في الوقت الذي نجد أن الإسلام لم يُنكر التعايش مع الآخر الذي يخالف المسلم في الدين، حين قال:”لكم دينكم ولي دين”.

وأردف الشيخ القطان قائلاً :

  • إن دين الإسلام لا يُنتشر بالطريقة التي اتبعتها داعش، من تفجير للكنائس، أو هدم للحسينيات، أو إجبار للناس على الالتزام بمظاهر التديُّن الخاوية: من إطالة للحى وإلباس النساء للخمُر وغير ذلك، فداعش صرفت الناس بذلك عن الدين الصحيح، وأبعدت الناس عن الإسلام، وصورّت الدين الإسلامي أمام العالم بغير صورته الحقيقية، فالعالم اليوم يرى الإسلام على أنه دين وحشي، دين أشلاء وجماجم ودماء.

وبالنسبة لبعض الخطابات المذهبية بين المسلمين قال الشيخ القطان :

  • لا يمكن أن نتجاهل أن بعض الخطابات الدينية لا تختلف عن الدّاعشية في شيء، فكيف لي أن أقبل خطابًا سنيًّا صادرًا عن عمامة سنيّة تكفِّر الشيعة، أو أن أقبل من معمَّم شيعيّ أن يكفر أهل السنة ويشتمهم، في الوقت الذي ينبغي على المسلمين بشقيهم الشيعي والسني أن تتوحد كلمتهم على الإسلام الذي يجمع ولا يفرق.

 

وعن الاعتراف بالفضل لأهل الفضل قال الشيخ القطان :

  • عندما نرى دعم الجمهورية الإسلامية في إيران للشعب الفلسطيني فهي من تدعم بذلك، ألا تدعم أهل السنة والجماعة هناك، وعندما تدعم المستضعفين في سوريا والعراق فهي إنما تدعم كل مستضعف في كل مكان، دون النظر إلى عرقه أو دينه.

وأكد الشيخ القطان على ضرورة الوفاء للمقاومة قائلاً :

  • أنا أقول من باب الوفاء للمقاومة إن المقاومة عندما انتصرت على العدو الصهيوني في لبنان لم يكن نصرها نصرًا ينعم به شيعة لبنان فقط، وإنما كان لكل لبناني على أرض لبنان، لأنها دافعت عن كل اللبنانيين سنة وشيعة ودروزًا ومسيحيين…

وختم الشيخ القطان بالقول :

  • نحن اليوم عندما نرى البعض يتكلم عن إثارة النعرات سواء المذهبية أو الطائفية، فذلك يصبّ في مصلحة من؟ والذي حصل في الطّيونة منذ أيام على سبيل المثال يصبّ في مصلحة من؟ من الرابح في ذلك؟ لذلك نحن ندعو دائمًا إلى الوحدة، ليس الوحدة الإسلامية فقط بين السنة والشيعة، ولكن ندعو إلى الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب اللبناني في مواجهة عدونا الحقيقي الذي يريد الفقر والدمار لهذا البلد، ألا وهو العدو الصهيوني الغاشم.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share