الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بيار جماجيان في ذمة الله.

رحيل أحد عمالقة الكوميديا اللبنانيين.

هذه بعض محطاته

من بيارو إلى رفيق جبل في “الهيبة”.

 

منذ إطلالته الأولى على الجمهور الواسع في مسرحية “سهرية” مع الفنان زياد الرحباني لفت الممثل بيار جماجيان ​ الأنظار في شخصية “عزّو” الشهيرة كطاقة كوميدية لن تكون عابرة في الدراما اللبنانيّة، وهو الذي بدأ مشواره مع “الرابطة الاجتماعية في بقنايا”، وكما هي الحال مع العديد من مسارح الطلاب من خلال استعادة مقاطع من أعمال الأخوين رحباني والسيدة فيروز، ومن المصادفات أن يشارك في هذه البدايات الفنان زياد الرحباني نفسه، والذي اختار جامجيان ليشاركه انطلاقته الأولى الخاصة مع مسرحية​ “سهرية” كما أسلفنا. وتتكرَّس العلاقة أكثر بحكم السكن بين انطلياس وجل الديب، والتي استقر بها “بيارو” حتى تاريخ رحيله اليوم والذي فُجع الوسط الفني به كونه كان وحتى الأمس في كامل لياقته وحضوره لا بل أنه كان يتابع عمله في مسلسلين اثنين حتى البارحة: الأول لبناني كويتي مشترك بعنوان “هروب” يشارك ببطولته إلى جانب جامجيان باسم مغنية وليليان نمري من لبنان، والمسلسل من إخراج الكويتي محمد جمعة وبطولة الممثلة الكويتية شجون الهاجري. والثاني هو الجزء الثاني من مسلسل “للموت” كتابة نادين جابر وإخراج فيليب أسمر، والبطولة لماغي بوغصن وباسم مغنية أيضًا  وللمصادفة مع ليليان نمري أيضًا وأيضًا.

بيار جماجميان خضع لفحص الـPCR في إحدى المستشفيات قبل يومين بعدما شعر بعارض بسيط، وعاد لمتابعة عمله ليتعرض لنكسة صحيَّة فجأة، ويجري نقله إلى المستشفى ليلاقي ربه قبل ساعات من الآن…

سواء كان الأمر عبارة عن خطأ طبي أو مجرد إهمال بعدم التحفُّظ عليه داخل المستشفى، يبقى أننا فقدنا أحد أهم “كوميديانات” الفن اللبناني وأحد العمالقة بحق وهو الذي رحل وحيدًا بعدما اختار بنفسه عدم الزواج والبقاء كأشهر كوميدي عازب، رغم أنه وكما كان يصرّح دائمًا لم يعش وحيدًا أبدًا، إنما كان محاطًا بالأهل وبالأحبة وبالزملاء وبسيدات عاش معهن وعشن معه بعيدًا عن المؤسسة الزوجية لكن بمنتهى الوفاء.

بيار جماجيان من مواليد العام 1949 وهو من التابعية الأرمينية التي لطالما كان فخورًا بها بالرغم من عدم اتقانه للغتها، وبالرغم من تصاريحه الدائمة بعلاقته الوطيدة بالقومية العربية عقائديًّا.

فنيَّا ومن خلال إطلالته مع زياد كان لقاء جماجيان بالرحابنة الكبار وتحديدًا بعاصي الرحباني الذي طلبه شخصيًّا للمشاركة بأول مسرحية له ضمن أعمال الأخوين رحباني  “ميس الريم” لتكر السبحة في أعمال أخرى بينها “بترا” و”لولو” وغيرها.

أما شخصية “بيارو” الأشهر في تاريخه فقد ارتبطت ببيار جماجيان من خلال مشاركته التلفزيونية مع الفنان ابراهيم مرعشلي والفنانة هند أبي اللمع في”المعلمة والاستاذ” قبل أن يصل إلى البطولة المطلقة في مسلسل “بيارو حظو زيرو” .

بيار جماجيان ابتعد عن الكوميديا ليقوم بأدوار تراجيدية عديدة آخرها مسلسل “الهيبة” بكامل أجزائه حيث كان الرفيق والصديق الوفي لبطل “الهيبة” تيم حسن بشخصية “جبل شيخ الجبل” بعدما كان رفيق والده “سلطان شيخ الجبل”..

“أمواج” بشخص رئيس تحريرها وفريقها العامل تعتبر أنها من ضمن المفجوعين بالفقيد الصديق إلى جانب أسرته الصغيرة والنقابات الفنيَّة وكل الجمهور والمحبين.

Print Friendly, PDF & Email
Share