الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

عميل الموساد المُدان زياد الحمصي.

 

مجددًا إلى السجن بعد الاعتداء على الجيش.

على خلفية إشكال بلدة سعدنايل.

 

قبل ثلاثة أيام وإثر خلاف حصل في بلدة سعدنايل البقاعية، من ضمن الخلافات التي انتشرت الأسبوع الماضي على طوابير محطات الوقود، جرى استغلال هذا الخلاف من قبل مندِّسين بين عشيرتي “عرب القصاب” و”الشحيمي” حضروا مدججين بالسلاح بشكل ملفت وقاموا بإطلاق نار كثيف، ما دفع بالجيش اللبناني للتدخل فما كان من المندسين إلا توجيه أسلحتهم باتجاه آليات الجيش… هذا الإشكال عاد وتطور في اليوم الثاني مع محاولات الجيش تنفيذ مداهمات سعيًّا وراء القبض على مطلقي النار.

اليوم وبعد مداهمات وتحقيقات أمنيَّة تبيَّن وجود طرفٍ ثالث قام بالتجييش وتوزيع السلاح، فسارعت قوَّة من الجيش اللبناني إلى إلى مداهمات جديدة أثمرت عن توقيف العميل الإسرائيلي المفرج عنه سابقًا زياد الحمصي وأكثر من عشرة موقوفين آخرين ممن شاركوا في الإشكال، وقد جرى ضبط مخزن السلاح العائد للحمصي، وهو الذي سبق القبض عليه في العام 2009، ليخرج من السجن في العام 2012 رغم إدانته الصريحة بالتعامل مع العدو الإسرائيلي.، حيث أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل حكمها على الحمصي وهو رئيس سابق لبلدية سعدنايل، ومعروف بتبعيته لتيَّار المستقبل، وقد أُدين بجرم التواصل مع المخابرات الإسرائيلية وتزويدها بمعلومات أمنيَّة، ليصدر الحكم بسجنه لمدة 15 سنة مع الأشغال الشاقة وتجريده من الحقوق المدنية.

وفي تفاصيل الحكم  أن الحمصي سافر خارج لبنان يومها بحجة التأسيس لأعمال تجارية بين بلديتي سعدنايل وتايلاند، فقام باللقاء مع ضباط إسرائيليين، وقد استمر في التواصل معهم بعد طلبهم منه المساعدة في البحث عن جثث مفقودين من “الجيش الإسرائيلي” في معركة بيادر العدس.

وقد تأكد للمحكمة العسكرية أن العميل زياد الحمصي، ولدى عودته إلى لبنان بدأ بتنفيذ ما طُلب منه، حيث قام بتصوير مواقع في عيتا الفخار وبيادر العدس ثم سافر إلى تايلاند وزوَّد مشغليه الإسرائيليين بالمعلومات والصور… وختامًا أشار حكم المحكمة العسكرية بأن “الحمصي لم يكن لديه أي إحراج في التعامل مع ضباط من جهاز الموساد الإسرائيلي، حيث تم تدريبه على جهاز اتصالات وكيفية تحديد الاحداثيات”.

كل هذا واستطاع الحمصي وبتغطيته السياسية الخروج من السجن بعد ثلاث سنوات محمولًا على أكتاف بعض أبناء سعدنايل ومناصريه، شأنه بذلك شأن العديد من العملاء تحت غطاء “علّة العلل” في لبنان وهي الطائفية ولعبة “ستة وستة مكرر”.

بالعودة إلى إشكال سعدنايل، فقد جرى إطلاق سراح عددٍ من موقوفي سعدنايل، ليتم التحفُّظ على العميل زياد الحمصي ومعه ثلاثة من آل الحمصي.

Print Friendly, PDF & Email
Share