الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

السيد نصرالله للتظاهر والاعتصام بوجه الإعلام

 

الذي يتبنَّى فبركات “جيروزاليم بوست” وغيرها.

مؤسسة القرض الحسن لن تنهار

و ليبلِّطوا البحر!

 

 

في كلمة جديدة تميَّزت بابتسامة ترافقت مع غالبية القضايا المطروحة، والتي لا تستحق سوى السخرية من الأسلوب الذي بات مُعتمدًا في الهجوم على سياسته، تحدَّث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم عن العديد من القضايا، ربما جديدها الكلام حول “مؤسسة القرض الحسن”، والتي ساء الكثيرين أن تكون بهذا الحضور وهذه القوة والفاعليَّة في بيئة المقاومة، لدرجة أن الكلام حول اختراق حسابات المؤسسة كان عنوانًا مثيرًا لشماتة الشامتين، والذين ابتلعوا ألسنتهم بمجرد التأكد من حقيقة عدم قدرة القراصنة على اختراق الحسابات الأساسية ولا أسماء المودعين، وابتلاع الألسن أمرٌ يمكن أن ينسحب على العديد من القضايا الأخرى بينها قضية “الكابتغون الإيطالي”، على سبيل المثال لا الحصر..

السيد نصرالله بدأ كلامه من رأس هرم المحرِّضين على المقاومة أو الولايات المتحدة الأمريكية، والتي لطالما أعلن أن سياستها الرعناء ستنقلب عليها وهذا ما حصل بالأمس، وحسب السيد نصرالله :

  • إن ما حصل من أحداث في مبنى الكونغرس هو مشهد اعتاد الأميركيون تطبيقه في دول أخرى، لكن ترامب نفَّذه عندهم، كاشفًا حقيقة الديمقرطية التي يزعمونها، وأن الأمريكيين لمسوا بأنفسهم خطورة سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يمثله من عينة فجّة عن الغطرسة السياسية والعسكرية الأمريكية…. إن الله سبحانه حمى العالم على مدى أربع سنوات لأن “الزر النووي” في يد شخص متكبِّر، متعجرف ومجنون مثل ترامب، ونسأل الله سبحانه أن تمر الأيام المقبلة من ولايته بخير على العالم، فما حصل أمر كبيرٌ جدًا وتداعياته كبيرة ولا يمكن تسخيف هذا الحدث، وما شهده الأميركيون في ليلة واحدة قليل مما فعله ترامب من جرائم على مدى أربع سنوات في سوريا والعراق واليمن وجريمة اغتيال القائدين سليماني والمهندس.

وفي ملف المرفأ وضع السيد نصرالله السلطات القضائية أمام مسؤوليتها طالبًا منها مصارحة اللبنانيين بسبب انفجار مرفأ بيروت، كذلك بما يخص قيادة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي قائلًا:

  • على كل طرف أن يقوم بمسؤولياته ويصارح الشعب اللبناني بنتيجة التحقيق.. ألم تظهر الشخصية التي كانت شحنة النيترات التي انفجرت في المرفأ تعود لصالحها.. فمن حق أهالي الشهداء والجرحى معرفة كيف استُشهد وجُرح أولادهم والحقيقة كاملة إن كانت بتدبير معين أو نتيجة إهمال، وأن الشعب اللبناني يجب أن يعرف كيف وصلت نيترات الأمونيوم إلى لبنان بدون معرفة الأساطيل البحرية الأميركية واليونيفيل… فالمحقق العدلي يتجه في تحقيقه إلى تحميل المسؤوليات الإدارية من دون توضيح حقيقة موضوع انفجار المرفأ… لذا فالمطلوب تصحيح مسار التحقيق العدلي في هذه القضية.

وعن مؤسسة القرض الحسن وما تعرَّضت له من هجمات في الآونة الأخيرة، عرض السيد كتابًا صادرًا عن وزارة الشؤون الاجتماعية عام 2001 يوثِّق قانونية هذه المؤسسة ويفصّل كيفية عملها والنظام الذي تعمل على أساسه، وفي استعراض شامل له قال الأمين العام:

  • منذ مدة سُلطت الأضواء على مؤسسة القرض الحسن بشكل سلبي، وما حصل من حملة ضد هذه الجمعية يُعطي الفرصة للتعريف بها واستفادة اللبنانيين منها، ولم لا يعلم أموال القرض الحسن هي من مساهمات الناس، وأن المؤسسة حصلت في عام 1987 على رخصة قانونية، وقد تأسست بمبادرة من بعض الاخوة وعلماء الدين، وعملها هو اجتماعي وإنساني وأخلاقي وشريف لأن نصرة الملهوف وفك أزمته هي من أشرف العبادات، وأن هذه التجربة أثبتت الأمان في المؤسسة حتى في حرب تموز حين لم يخسر أحد أمواله، أما في السنوات الأخيرة فقد بدأت أرقام المساهمات والقروض تكبر من قبل الأفراد والجهات وذلك بسبب الثقة المتزايدة، فالعقوبات الأميركية على الحزب ومؤسساته والمقرَّبين منه وأداء المصارف اللبنانية، الذين كانوا ملكيين أكثر من الأميركيين، ساهم في التوجه نحو القرض الحسن والتي لم تكن منذ البداية لخدمة حزب أو طائفة أو فئة معيَّنة بل مفتوحة لكل الناس ولكل من يريد الاقتراض والمساهمة.

ومعلِّقًا على كلام أحد “الزعماء” دون أن يسميه ردَّ السيد على الدعابة السمجة لهذا الشخص حول إمكانية إقراضه هو من صندوق المؤسسة قائلًا وبابتسامة ساخرة:

  • نعم يمكنك الاقتراض شرط أن تضع رهنًا أو تأمينًا من الذهب أو العقارة أو تجد من يتكفلك، فهذه هي سياسة “القرض الحسن” من يريد أن يشارك بكفالات أو بأخذ قروض فهذه المؤسسة أبوابها مفتوحة ويمكن أن تفتح في أي منطقة يوجد فيها إقبال.. ويمكن لو ذكرت لكم الأمر بالأرقام لشعر بعضكم (يقصد غير المحبين) بالخوف لأن إجمالي عدد المستفيدين من القرض الحسن منذ التأسيس إلى اليوم بلغ حوالي مليون و800 ألف مستفيد، وأن مجموع المساهمات والقروض التي استفاد منها الناس بلغت أكثر من 3 مليار دولار!!.

ولمزيدٍ من ألإيضاح قال السيد حسن نصرالله:

  • إن مؤسسة القرض الحسن لا تموّل حزب الله، لأنها لا تملك أموالًا خاصة ولا تقوم بأعمالٍ تجارية، فهذه المؤسسة ليست مصرفًا، وهي لا تدفع فائدة ولا تأخذ فائدة وليس لديها ربح لتدفع ضرائب، هي مؤسسة هدفها خدمة الناس، ومن أراد أن يكمل معها فليكمل، ومن أراد الانسحاب فلينحسب إن كان خائفًا، فهذه المؤسسة لن تنهار و”بلطوا البحر”، وأن الردّ على الهجمة الأميركية والردّ على “اللئام من اللبنانيين” هو أن نضع أموالنا في القرض الحسن، وأن الرد على العقوبات الأميركية هو إيداع المزيد من الأموال في مؤسسة القرض الحسن…

وإلى قضية تهريب شحنة من حبوب الكبتاغون المخدرة في إيطاليا، قال السيد:

سمعنا في آذار 2020 خبرًا تداولته وسائل الإعلام المعروفة بشحنة من حبوب الكابتغون المخدّرة جرى ضبطها في إيطاليا قيمتها مليار دولار أميركي عائدة لحزب الله… تصوروا مليار دولار، لكن ومع غياب أي مصدر رسمي إيطالي تحدث عن إدانة حزب الله بالتورط بشحنة مخدرات في إيطاليا، تبيَّن أن أصل هذا الخبر يعود لصحيفة أمريكية قبل أن تتلقفه صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، لتروِّج له بعدها بعض وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية اللبنانية… لذا أجد من الضرورة معالجة موضوع الإعلام، وأنه إذا كان المطلوب أن تتم معالجته من قبل الناس بتظاهرة واعتصام فمن الممكن أن يأتي يوم للمعالجة، وأنا اعتبر فبركات وسائل الإعلام اللبنانية وتوجيه اتهامات بشعة إلينا هو اعتداء على كراماتنا، ولم يعد السكوت على هذا التجني على كراماتنا وأخلاقنا ممكنًا… فقضية المخدرات محرَّمة لدينا، ونحن في “حزب الله” نقوم بمحاسبة أي فرد من أفراد الحزب في حال تبين أنه يتعامل بأي شكل من الأشكال بها حيث يتم فصله.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share