الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مقايضة الصحراء الغربية بالتطبيع

 

الشعب المغربي يرفض ورهان حزب الله عليه.

والسيسي أول المرحبين.

 

كما حصل مع السودان، حيث جرت المقايضة بإلغاء العقوبات ورفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل التطبيع مع العدو الصهيوني، جرت بالأمس صفقة مقايضة مماثلة، وهذه المرة من خلال إعطاء ملك المغرب محمد السادس حق السيادة على الصحراء الغربية المتنازع عليها منذ عقود بين قبائل وشعوب المحيط بعد انتزاعها من أسبانيا، وبين إعلان التطبيع بين المملكة المغربية و”إسرائيل”… هذه المقايضة تجاهلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مكتفيًّا بالإعلان أن المملكة المغربية سوف “تستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، فضلًا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين بما يدعم الاستقرار في المنطقة”.

هذا الإعلان الذي لاقى ترحيبًا رسميًّا من محيط الملك المغربي وأوساطه أدانته أحزاب المعارضة المغربية ومنظمات مدنية ليأتي الرد الأقوى من قبل “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، التي تضم أطرافًا حزبيَّة ونقابيَّة ومدنية، من خلال بيان قالت فيه:

  • … الصحراء المغربية حَّررها وبناها ونماها الشعب المغربي ولا تحتاج لتزكية من الصهاينة ولا الأمريكان لتأكيد مغربيتها…. إن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين.. بكل مكوناتها الحزبية والنقابية والحقوقية والحركية والطلابية … إذ تجدِّد التأكيد على موقف الشعب المغربي الرافض مطلقًا لكل أشكال التطبيع الصهيوني كيفما كان مستواها و كيفما كانت طبيعتها و أيًّا كانت مبرراتها .. فإنها تعبِّر عن شديد الإدانة لهذه الخطوة المفاجئة والشاردة عن الموقف العام للمغرب- الدولة خاصة في السنوات الأخيرة برفض تصفية قضية فلسطين ورفض التطبيع الرسمي ورفض صفقة القرن… عهدا للشعب الفلسطيني البطل أن تبقى قضيته العادلة *قضية وطنية* كما كانت أبدا بالنسبة للمغاربة .

هذا الموقف من الداخل المغربي لاقته الكثير من الحركات الممانعة لفي المحيط العربي، أما لبنانيًّا فقد أصدر “حزب الله” البيان التالي:

  • يدين حزب الله إعلان السلطات المغربية تطبيع العلاقات مع العدو ‏الاسرائيلي، معتبرًا أنه يأتي في سياق السقوط المتتالي الذي بدأته بعض الدول العربية تنفيذًا ‏للرغبات الأميركية والإسرائيلية في شطب القضية الفلسطينية وتصفية مفاعيلها.‏ إن خضوع هذه الأنظمة لسياسة الابتزاز الأميركية والصهيونية طمعًا بتحقيق ‏مكاسب هنا أو الغاء عقوبات هناك، ليست سوى أوهام وسراب لن يجني المطبِّعون منها شيئًا ‏وسيكتشفون سريعًا أنهم لم يحصدوا إلَّا الخيبة وأن بلادهم اصبحت مكشوفة أمام العدو الاسرائيلي ‏ومؤامراته الخطرة.‏

وتابع بيان حزب الله:

– ان الرهان الحقيقي هو على الشعب المغربي الحر الذي قاوم الاستعمار الفرنسي لسنوات طوال، ‏وعلى جميع شعوب امتنا الشريفة الرافضة لكل اشكال التطبيع والتي ستُسقط كل الاتفاقيات الخيانية ‏والتي ستكون سندًا قويَّا للشعب الفلسطيني المقاوم الذي لم تهزه كل اتفاقات الذل والعار وسيتابع ‏جهاده حتى تحقيق النصر والتحرير الكامل.‏

من جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان أول المرحبين حيث غرَّد قائلًا:

  • تابعت باهتمام بالغ التطور المهم بشأن اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما برعاية أمريكية. أثمن هذه الخطوة الهامة باعتبارها تحقق مزيد من الاستقرار والتعاون الإقليمى فى منطقتنا.
Print Friendly, PDF & Email
Share