الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

أبشروا ايها المسلمون والعرب

 

 طريق الحج الى مكة تمر من تل أبيب.

============

كتب: مالك حلاوي.

============

 

في وقت انشغل فيه المسلمون والعرب في الآونة الأخيرة برسوم مسيئة للرسول الكريم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، تجري عمليات التطبيع والتحالفات وفتح الأجواء والمحيطات والطرق البرية بين العدو الإسرائيلي ودول التطبيع المُعلن والمستتر على قدمٍ وساق، لتصل الآن إلى الكعبة الشريفة قبلة المسلمين؛ التي ما ارتضى الله لهم غيرها، وذلك كرمى للنبي محمد حسب الآية الكريمة: ‘قد نرى تقلُّب وجهكَ في السماء فَلَنُوليَّنك قِبلةً ترضاها فولِّ وجهَك شطر المسجِد الحرام”، فبات هذا المسجد اليوم وباتت الكعبة مفتوحة بشكلٍ أو بآخر لبني صهيون وجماعة خيبر وحثالة العالم دون أدنى خجل.

فحسب وكالة الأنباء الفرنسية بدأ البحث بتشغيل خطّ بحري لسفن النقل والحاويات التجارية بين ميناء إيلات وميناء جبل علي في دبي في الإمارات العربية المتحدة بوقتٍ قريب. والأهم كما تسعى الإمارات هو اعتماد خط إيلات- جدة- مكة المكرَّمة، بحجة خدمة الحجَّاج من فلسطينيي العام 1948.

ومن يعود بالتاريخ إلى شباط “فبراير” الماضي سيدرك فورًا أن المشروع هذا سعودي-إسرائيلي الأصل، وكان قد افتُضح أمره يومها بعد تغريدة لـ”النتنياهو” أعلن فيها عن “قلقه على الرحلات الشيِّقة للحجاج من فلسطين إلى الكعبة” بما تكلفه من جهد ومال حسب رأيه، مختتمًا أنه يسعى لتكون هناك رحلات مباشرة من تل أبيب إلى مكَّة” في القريب العاجل… هي تغريدة سارع “نتنياهو” إلى حذفها وكما يبدو بتدخل سعودي، لأنه قام بحرق المراحل.

وكي لا تقوم المملكة بإعادة تعويم هذا المشروع مباشرة، أوكلت أمره إلى الإمارات التي (وحسب الوكالة الفرنسية) أعلنت اليوم عن قرب تدشين ممرّ بحري ينطلق من مدينة إيلات إلى شاطئ مدينة جدة، ومنها برًا إلى قلب مكة لخدمة الحجّاج والمعتمرين من فلسطينيّي الثمانية وأربعين.

هذا المشروع اليوم برسم المسلمين المنشغلين بتوجيه البوصلة نحو فرنسا ورئيس جمهوريتها إيمانويل ماكرون، الذي أعاد اليوم تصويب ما قاله من عدم استهداف الإسلام والمسلمين ورسولهم، وفي حال صدَّقنا أم لم نصدِّق ماكرون، فإن المعركة معه تبدو معركة ثقافة ورأي، بينما المعركة على الخط الآخر هي معركة مصير…!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share