الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

نقاط على حروف السيد

لنتنياهو وماكرون وأميركا والسعودية

ولمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج.

 

إطلالة جديدة للسيد حسن نصرالله كانت في غاية الهدوء والتروّي مع الابتسامة التي لا تغادر وجهه، لكنها تتقلب بين التحبُّب حينًا والسخرية أحيانًا… وفي هذه الإطلالة التي كانت مخصًّصة في الغالب لمبادرة ماكرون وتنحِّي أو اعتذار حسَّان أديب، ما دفع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد مؤتمر صحفي من عرينه في الأليزيه، توجّه فيه برسائل لكل المسؤولين اللبنانيين، من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى دولة الرئيس سعد الحريري مرورًا بدولة الرئيس نبيه بري، حيث كانت رسائله لهم جميعًا هي رسائل المرشد والراعي لرعيته….

طبعًا الرسالة الأكثر تطرفًا وُجهت لحزب الله ولكتلته البرلمانية، من هنا كان على السيد نفسه أن يضع النقاط على الحروف لرئيس الدولة الفرنسي الذي تجاوز دوره كوسيط فاستحق التعامل معه على مستوى  رسائله…

قبل ماكرون اقتحم رئيس وزراء كيان العدو إطلالة السيد متعمدًا توجيه رسالة من منبر الأمم المتحدة، يعلن فيها أن مستودعًا أو مصنعًا لصواريخ “حزب الله” يقع في منطقة الجناح-الأوزاعي (غربي ضاحية بيروت)، فما كان من سماحة السيد إلا أن دعا الإعلاميين للذهاب إلى الموقع المحدَّد وكشف كذب “النتنياهو”، وهذا ما حصل بالفعل عن العاشرة من مساء أمس…

ومن كذب “النتنياهو”، إلى خروج ماكرون عن دوره كرئيس لدولة صديقة صاحبة مبادرة إنقاذ إلى صاحب عصا غليظة يضرب بها يسارًا ويمينًا وشرقًا وغربًا، غير مميّزٍ بين الصالح والطالح والصادق والكاذب… ولأن المبادرة مكتوبة فنَّد السيد نقاطها معلنًا أن “حزب الله” لم يتنصّل من أي بندٍ من بنود المبادرة، بل على العكس هناك رباعية سياسية حزبية لأقلية نيابية أرادت استغلال المبادرة لوضع اليد على البلد، وهي أقليّة تتحمَّل مسؤولية الفساد لعشرات السنين من حكمها للبلد في نفس موقع رئاسة الحكومة…

وكما وضع السيد افتراءات العدو الصهيوني عند حدودها  كاشفًا زيف ادعاءاتها، وضع افتراءات وتجني ماكرون عند حدِّه، معلنًا له:

  • إننا قبلنا بك من باب الصديق للبنان صاحب مبادرة للإنقاذ، لكن لسنا نحن من يسمح لك بالتطاول على كل القوى والأحزاب ووصولًا إلى رئيس الجمهورية واعتبار الجميع قد خانك وخان المبادرة… وإذا كان للآخرين حرية الرد أو عدم الرد عليك فنحن لا نقبل بالقول إننا لا نحافظ على العهود وأننا غير محترمين في اتفاقياتنا ولسنا نحن من أفشَل مبادرتك، بل على العكس إذا أردت أن تعلم من أفشلها فاذهب إلى حليفك الأمريكي وإلى خطاب الحقد للملك سلمان بن عبد العزيز (الخطاب الذي أعلن فيه بن سلمان هجومه على حزب الله بأسلوب كريه ومقيت)…!

أما في مسألة سوريا والتدخل فيها وما قاله عن أن الحزب لا يمكن له أن يكون ميليشيا عسكرية هناك وحزبًا سياسيًّا في مكان آخر، قال السيّد:

  • نحن ذهبنا إلى سوريا بطلب من الدولة السورية الشرعية، ولم نقاتل المدنيين السوريين بل قاتلنا أخطر إرهابيي العالم (داعش) ةأنتم والأميركيون صنفتوهم في خانة الإرهاب…

وفي ملف الإرهاب هذا وتجدّده في لبنان كانت الرسالة من السيد برسم الداخل، ولمن كانوا يعترضون على مقولة وجود خلايا إرهابية نائمة في لبنان، ولمن يظنون أن لبنان بلد منعزل عن المنطقة، ولكن بالأمس ثبت أن تحرك الإرهاب بدأ مع إعلان أميركا خروجها من العراق بسبب الضغط عليها بعد اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، فاستفاقت هذه الخلايا وبدأت بعملياتها في العراق وسوريا قبل ان تتحرّك في لبنان، وها هي قد أوقعت ثلاثة شهداء عندنا (شهداء الحزب السوري القومي)، قبل أن يستشهد جنديان آخران للجيش اللبناني، الذي أبلى بلاءً رائعًا هو القوى الأمنيَّة الأخرى وفي مقدمها فرع المعلومات في إيقاع الخلية الإرهابية شمال لبنان، كما قال سماحته.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share