الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

جورج بكاسيني لمولانا

 

 الحكواتي- البوم رضوان السيد:

هدفك البحث عن لجوء سياسي ومالي.

 

هي ليست المرَّة الأولى التي يتصدَّى فيها عضو المكتب السياسي في تيَّار المستقبل جورج بكاسيني لرضوان السيِّد رجل الظل لدولة الرئيس السابق فؤاد السنيورة، والمنظِّر السلفي الذي يحمل لقب العلّامة الدكتور، لكنه صاحب الخطاب الأكثر تطرفًا ضد المذاهب الأخرى التي تعارضها ثقافته الدينية المستقاة من مناهج متطرفة لم تعد بخافية على أحد…

فالكل يذكر يوم اعتقال الحريري في المملكة العربية السعودية وإجباره على الاستقالة كيف كانت مواقف السيد ومن يدور في فلكهم، يومها قال بكاسيني:

  • إنّ موقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس الحريري أفضل من كُثر كان يفترض أن يكونوا أوفياء له، من النائب السابق فارس سعيد والوزير السابق اللواء أشرف ريفي إلى الكاتب رضوان السيّد، وهؤلاء هم “كتبة تقارير”، يكتبون تقارير إلى سفارة السعودية وغيرها من سفارات دول عربية وأجنبية ويريدون المواجهة بسواعد غيرهم، ولم يسبق أن وُجد لهم أثر في المواجهات، وهم لا يجيدون إلا الصراخ والتحريض.

اليوم ومع ظهور رضوان السيِّد (قبل يومين) على شاشة “العربية-الحدث” متهجِّمًا على سياسة سعد الحريري، منتقدًا “تنازله” للثنائي الشيعي ما أدَّى لفرط عقد ما أسموه “نادي رؤوساء الحكومات السابقين” بعد استبعاد سعد الحريري منه واقتصاره على فؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي وتمام سلام… كلام العلّامة السلفي دفع بكاسيني للقول:

  • مرة جديدة ، يبدي العلّامة الدكتور رضوان السيّد حرصاً على أن يُظهر نفسه بصورة المثقّف الانتهازي، متخلّيًا بملء إرادته عن أكاديميته وموضوعيته مثله مثل الشعبويين، بهدف تزوير الحقائق وحرف الوقائع فقط من أجل نزوة في نفسه صارت معروفة للقاصي والداني. بهذه الصورة ظهر مساء أمس على شاشة “الحدث”، مدجّجًا بسلسلة من الافتراءات والأضاليل التي استعان بها من كوكب آخر لإسقاطها على الرئيس سعد الحريري ومبادرته الأخيرة.

وبدأ بكاسيني بتفنيد الافتراءات كالتالي:

  • زعَم السيد بداية أن الحريري “خالف” الدستور في مبادرته الأخيرة مع موافقته على تخصيص وزارة المال لطائفة معينة، مع العلم أن ما ورد في المبادرة عاكس تمامًا هذا الزعم، مع تأكيدها على أن إسناد هذه الحقيبة لشخص “مستقل”من هذه الطائفة “لمرة واحدة”. والمعلوم أن ما كان مطروحًا من جانب الثنائي الشيعي هو “تثبيت” هذه الحقيبة للطائفة الشيعية وتكريسها “ميثاقيًّا” مثلها مثل الرئاسات الثلاث( أي تعديل الدستور)، مع تسمية من يتولّى هذه الحقيبة من جانب الثنائي نفسه.

وتابع:

  • ادَّعى أيضًا أن الحريري وافق على أن يسمّي الثنائي كل الوزراء الشيعة (الثلاثة) في الحكومة العتيدة، وهو عكس ما جاء في المبادرة تمامًا… كما ذهبت مخيّلته بعيدًا الى حدّ الزعم ، وأكثر من مرة، أن الحريري وافق على حصول الثنائي الشيعي على “الثلث المعطّل” في هذه الحكومة، الأمر الذي لم يرِد في المبادرة لا من قريب ولا من بعيد.

والمثير للسخرية أكثر وأكثر (كما قال بكاسيني) هو التالي:

  • استشهاد “الدكتور” بوقائع تاريخية منذ العام ٢٠٠٥ ادّعى أن الحريري “تخلّى”  عن الدستور خلالها، مثل اتفاق الدوحة، متناسيًا أنه كان واحدًا من المشاركين في مؤتمر الدوحة نفسه، ضمن فريق رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة، وشريكًا في الصياغات والتوصيات التي صدرت عن المؤتمرين…. كما خلت مواقفه، كما يشهد كثيرون أيضًا من “البطولات “المستجدّة، عندما اعترض على قراري الحكومة ضد شبكة الاتصالات التابعة لـ”حزب الله” العام ٢٠٠٨.. و”غاب عن السمع” أثناء أحداث ٧ أيار نفسها.

ولأن بكاسيني لا يمكن له الختام دون التهجم على “حزب الله” فقد  جاءت خاتمته بتشبيه ما يقوم به رضوان السيد من “خراب” بما يقوم به الحزب، وذلك بعد اتهامه بأنه كان يحمل لقب “مولانا” والآن بات يتقمّص شخصية الحكواتي الذي يتنقل من شاشة الى أخرى، ومن موقع الى آخر طالبًا اللجوء السياسي والمالي لدى وزير سابق، بعد أن توقفت الموارد الأخرى، متولّيًّا مهمة التشهير بالرئيس الحريري والانقلاب على سياسات ساهم في صناعتها.

ومن مولانا فالحكواتي إلى البوم يستطرد بكاسيني:

  • بدلاً من أن يراعي شعور غالبية اللبنانيين الباحثين عن بصيص أمل للخروج من واقعهم المتردّي وغير المسبوق، وقف رضوان السيّد أمس كـ”البوم” فوق الخراب يعاين الدمار والانهيار والضحايا، مزهوًّا بأضاليله الشرّيرة كنزواته، ومحاولاً كالكثير من أمثاله تبديد ما تبقى من أمل في “آخر فرصة” متاحة أمام اللبنانيين قبل البكاء وصريف الأسنان.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share