الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بعد التطبيع عين ترامب على نوبل

 

والعين الأخرى على الولاية الثانية.

على خطى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يبدو أن الرئيس الحالي دونالد ترامب بات من الطامحين الفعليين للحصول على جائزة نوبل للسلام للعام 2021، خصوصًا وأن هذه المسألة سبق أن شكَّلت هاجسًا له وما تزال، باعتباره الآن (ومن جهة أخرى) يعتبر نفسه قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالدورة الثانية له كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.. والاحتمالان (نوبل والتجديد للرئاسة) وإن يكونان ليسا في جيب ترامب، لكن وحسبما يقول المقرَّبون منه بات شبه ضامنٍ لهما، مستندًا في تحقيقه لهذين الهدفين على ما يسميه النجاح التاريخي في اختراق حالة العداء بين العرب و”إسرائيل” في الآونة الأخيرة، بعد الالتفاف الحاصل على صعيد “صفقة القرن” من خلال الدخول في عمليات أسماها “عملية إبراهام” ومفادها إعادة اللحمة لأبناء النبي ابراهيم (حسب تقديراته). وما لم يتوقعه ترامب نفسه ربما أن هذه العملية تجاوزت حدود تطبيع العلاقات إلى إنشاء تحالفات استراتيجية (أمنية واقتصادية) بدأت مع الإمارات العربية المتحدة، وسوف تتوالى من خلال ضمّ العديد من الدول العربية إلى اتفاقيات “سلام وتطبيع” تأخذ من العداء للجمهورية الإسلامية الإيرانية أساسًا لها…

يُذكر أن ترشيح اسم ترامب لنيل جائزة نوبل طرحه كريستيان تيبرينغ جيدي، وهو يميني متشدِّد في البرلمان النروجي (نائب رئيس لجنة الخارجية والدفاع )، معلِّلًا ذلك بدور ترامب في اتفاق السلام الأخير بين “إسرائيل” ودولة الإمارات العربية، ومستبقًا تكملة المسار مع البحرين وما يعلنه ترامب يوميًّا من قرب انضمام دول عربية أخرى للمسيرة هذه.

من هنا يبني مناصرو ترامب أحلامهم من أن عمليات السلام هذه هي في رأس الأسباب التي جعلته متفوقًا على منافسه الوحيد من الحزب الديمقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن بعد خروج السيناتور بيرني ساندرز من المنافسة، بالرغم من العديد من الإحصائيات الجارية على امتداد الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تقول عكس كلام مصادر ترامب وبالأخص فيما يعني أصوات أميركا اللاتينية (حوالي 15 مليون صوت) بغالبيتها العظمى كانت مع ساندرز وصبَّت بخانة بايدن.

فهل يحقِّق أكثر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية جنونًا أهدافه هذه بانتظار الأهداف الأخرى المتروكة للولاية الثانية له؟!

Print Friendly, PDF & Email
Share