الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

هشام حدَّاد وثورة لا تثق بالشعب.

 

ولهذه الأسباب استهدف جوليا.

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

على خلفية هجومه غير المسبوق والذي طال الفنانة جوليا بطرس، استضاف الإعلامي طوني خليفة بالأمس (عبر حلقاته الجديدة على وسائل التواصل الخاصة به)  زميله الإعلامي هشام حدَّاد للنقاش حول هذه القضية التي تفاقمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد حلقة إذاعية خاصة مع رالف معتوق وبرنامجه spot on لإذاعة “صوت لبنان”، وفيها سمح حدَّاد لنفسه بتصنيف الناس كل الناس من إعلاميين وفنانين وناشطين، ليختار من بينهم من يستحق القيادة والزعامة والنيابة والوزارة، وليحدِّد الثائر من المنحرف عن الثورة، وأكثر من ذلك أنه سمح لنفسه بطرح “حلوله” للأزمة اللبنانية عبر “انتخابات نيابية مبكرة” تُعيد إنتاج طبقة سياسية، اقترح علينا أن يكون كلٌّ من زميله جاد بو كرم والممثل بديع أبو شقرا في طليعة نوابها ووزرائها (ومع بو كرم، الذي كان مع زوجته ضيفي طوني على خلفية إصابتهما بكورونا، ذكَّرني هشام حدَّاد بسعد الحريري واقتراحاته لرؤساء حكومة أو وزراء يكون هو من يحرِّكهم من الخلف).. وفي المقابل يرفض حدَّاد انتخاب رئيس جمهورية من قبل الشعب “لأن الوقت ما زال مبكرًا” على هذه الخطوة… فأي ثورة هذه (التي جاهر هشام حدَّاد بأنه من قادتها ) وهي لا تثق بشعبها بأن يكون رئيس الجمهورية من صناعته لا من صناعة الكتل والأحزاب وقادة الطوائف والمذاهب التي يخوض ثورته ضدها؟!..

أمّا استضافة خليفة له فقد انحصرت بما قاله حدَّاد حول الفنانة جوليا بطرس وموقفها من دعم القضية الفلسطينيّة في وقت “لم تتوجّه بكلمة واحدة لما يحصل في بلدها” حسب رأي حدَّاد الذي خلُص إلى انتقادها لعدم هجومها على الإمارات العربية المتحدة “مراعاة لمصالح زوجها الوزير السابق الياس بو صعب” حسب اعتباره….

هذا الكلام لحدَّاد غير المستند إلى أي واقع تكاد أهدافه تكون معلومة للجميع، فجوليا بطرس  وأنا لست معنيًّا بالدفاع عنها، ولا تربطني بها أي صلة، جوليا ليست من النوع الناشط على وسائل التواصل أو من أصحاب المواقف السياسية التي توزِّعها هنا وهناك بمناسبة ودون مناسبة، وهي رغم مبادئها السياسية المعروفة لم تتهجم يومًا على جهة تعارضها، فكيف بها بالتهجم على “الإمارات” في حال كانت الدولة هناك هي من اتخذت قرارها بالتطبيع، وحتى بالخيانة… فهل سبق لجوليا أن تهجَّمت على مصر والأردن والسعودية والصومال وأربيل وكل من يستضيف ويطبّع مع العدو؟؟؟

جوليا فنانة تغني للثورة وليست قائدة ثورة كما هي حال “القائد هشام حدَّاد”، الذي وبرأيي الخاص (بعيدًا عمن يسمونه بالكراكوز) كان بمقدوره طرح نفسه كصاحب رأي وموقف سياسي، وليس مجرد “كوميدي” بنى أمجاده على برنامج الطرائف الأباحية “لول” من قناة التيار الوطني الحر OTV، لكن بعيدًا عن الصغائر التي يعيش عليها والمتمثِّلة بعقدته من عدم وجود انسجام بينه وبين جبران باسيل شخصيًّا… كان عليه محاسبة جوليا لو غنت اليوم للإمارات أو تمجيدًا بحكَّامها، لكن الكل يعلم أن هشام لا هدف له منذ فصله من التيَّار (أو انفصاله لا فرق) إلا الهجوم على كل من يمت للتيَّار بصلة، وهذه المعركة مع جوليا هدفها الياس بو صعب وليست جوليا نفسها، من هنا فهو رغم سؤالها عن عدم انتقادها للتطبيع مع الإمارات، لم يقم شخصيًا بانتقاد قرارها بالتطبيع، وهو “القائد الثوري” ونصير المظلومين، إلا إذا كانت ثورته هذه معادية لفلسطين ومطبِّعة أو متحالفة مع “إسرائيل” أو غير معنيَّة بها…!

لمتابعة اللقاء ومتابعة طوني خليفة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الإجتماعي

https://www.instagram.com/tonykhalife… https://www.facebook.com/TonyRKhalife/ https://twitter.com/TonyKhalifeh https://twitter.com/TonyKhalifeShow

Print Friendly, PDF & Email
Share