الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة الموسم الثاني الحلقة 23.

 

 

كارثة المرفا وكارثة الوطن.

في صرخات استثنائية من “طوني خليفة”.

 

في حلقة أخرى استثنائية خلال العطلة الصيفية للبرنامج، أطلَّ طوني خليفة ليطلق صرخاته المعهودة وهذه المرة بأكثر من اتجاه، هي صرخات يمكن اعتبارها أقل ما يُفترض إطلاقه بوجه كبار المسؤولين هذه المرَّة بمن فيهم رأس الهرم، بعد الكارثة الضخمة التي أصابت بيروت (عاصمة الوطن) والوطن ككل بتداعياتها من خلال الانفجار شبه النووي، الذي حصل في مرفأ بيروت، سواء كان نتيجة حادثٍ تسبَّب به الإهمال أو عدم المسؤولية، أو كان حادثًا مدبَّرًا ومفتعلًا بغض النظر عن المفتعِل والمدبِّر.

من الرئيس إلى كل المسؤولين.

 

مستشهدًا بكلامٍ سابق لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول مواجهة السلطة في الشارع، عندما تكون سلطة غير آبهة بشعبها وبمصيره، برَّر طوني خليفة ما يجري في الشارع من قبل الناس، وقال: “هناك أطباء ومهندسون ومثقفون، وليس من المنطق أن نسميهم جميعًا بقطَّاع الطرق و”الزعران”، رغم فرضية وجود بعض المندسِّين بينهم”… لكن أهم ما أضاء عليه خليفة هو أن عشرات المسؤولين عن ملف “نيترات الأمونيوم” يعرفون بخطورة هذه المواد وأنهم عرفوا بالحريق الذي حصل قرب العنبر 12 أو مستودع هذه المواد، وكان عليهم المسارعة لتحذير الناس حتى رجال الإطفاء (الذين خسروا العديد من الشهداء) بخطورة هذا الحريق واحتمال امتداده لمستودع الموت، وعدم إرسالهم للتهلكة، خصوصًا وأن التقارير أشارت لعشرين دقيقة فصلت بين الحريق وامتداده إلى المستودع، وهي دقائق كانت كافية لإبعاد الناس عن موقع الانفجار وتجنيبهم عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، خصوصًا المدنيين الذين انشغلوا بالتصوير في محيط الكارثة…

 

صرخة ليلى السردوك.

 

مع انتشار فيديو لسيدة في الثالثة والثمانين من عمرها، وهي تسأل عن مصير بيروت وماذا فعلوا بها ومن تسبَّب لها بهذا الدمار الذي لا تستحقه، توصَّل فريق البرنامج إلى صاحبة الصرخة وهي السيدة ليلى السردوك، المقيمة في منطقة المصيطبة في رأس بيروت، والتي حضرت إلى أستوديو البرنامج، وقالت إنها كانت تمضي عطلتها الصيفية في منطقة بحمدون لحظة حدوث الانفجار، الذي كاد يتسبَّب برميها عن شرفة المنزل رغم أن المنزل على مسافة 35 كلم عن موقع الانفجار…

السردوك التي كانت صرختها مدوّية عبر وسائل التواصل، جاءت صرختها من داخل الأستوديو أكثر تعبيرًا، وهي تتكلم عن بيروت بحنين وعشق يشاركها فيها (عدا أبناء بيروت) كل من عرف هذه العاصمة التي أجمع ليس اللبنانيين وحدهم بل كل العرب على عشقها.

 

العقيد نقولا سكاف.

 

مع حصول الانفجار المدمِّر داخل مرفأ بيروت جرى إعادة فتح ملف العقيد الراحل نقولا سكاف، والذي قضى في العام 2017 بظروف غامضة، وهو عقيد في الجمارك عمل لسنوات في المرفأ قبل أن ينتقل إلى مطار بيروت، لكنه كان قد تقدَّم بإخبار للجهات المعنيَّة بوجود مواد خطيرة هي بمثابة قنبلة نووية موقوتة داخل العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، لتفاجأ عائلته بعد فترة بخبر وفاته نتيجة سقوطه عن جدار مرتفع، تبيَّن بعد التحقيقات انه لا يزيد عن 180 مترًا، أي تقريبًا بطول العقيد سكاف هذا إضافة لمعلومات أخرى أدلى بها شقيقه إيلي سكاف من داخل الأستوديو، مشكِّكًا بوفاة شقيقه قضاءً وقدرًا ومرجِّحًا نظرية القتل المتعمد، إما على خلفية كشفه ملف النيترات في المرفأ، أو ربما في ملفات أخرى، ومن بينها ضبط مهربي وعصابات المخدرات الذين كانوا على عداء معه لكثرة التعرض لهم… هذا الأمر استدعى الاستعانة بالطبيب الشرعي نعمة ملاح في اتصال هاتفي لتبيان ما لديه حول طبيعة وفاة سكاف.

 

رياض قبيسي والتحقيقات.

أثار رياض قبيسي  (صحافي استقصائي من تلفزيون الجديد) الكثير من الالتباسات حول التحقيقات في ملف انفجار المرفأ، وهو المعروف بأنه كان ممسكًا بملف الفساد في مرفأ بيروت عمومًا، والكل يذكر مواجهاته المتكررة مع المدراء المتعاقبين في هذه الإدارة، وفي مقدمهم شفيق مرعي، وآخرهم المدير عام بدري ضاهر، الذي وصلت الأمور بينه وبين قبيسي إلى القضاء… قبيسي أطلَّ اليوم في “استوديو طوني خليفة” للإضاءة على مصير التحقيقات في هذا الملف، وهل سيقتصر الأمر على ما حصل من توقيفات طالت حوالي العشرين متورطًا بينهم بدري نفسه، أم أن الأمر سيتطوَّر للوصول إلى رؤوس كبيرة قد تصل إلى وزراء معنيين بالقضية، كانوا على علم بوجود هذه القنبلة الموقوتة في المرفأ، وقد جرى تحذيرهم منها… قبيسي أضاءعلى  دورٍ لقائد الجيش والذي كان يومها قد تلقى كتابًا يُعلمه بوجود هذه المواد كونها ربما تُستعمل في مجال المتفجرات، فاكتفى بالرد إن الجيش لا يحتاج لهكذا مواد،  واقتصرت المتابعة على هذه المراسلات دون أن يسأل عن مكان التخزين وإجراءات السلامة وما إلى ذلك.

 

الشهيدة سحر فارس.

 

جيلبير قرعان شاب ظهر اسمه عبر وسائل التواصل على خلفية استشهاد خطيبته سحر فارس، وهي رقيب في فوج إطفاء بيروت، وقد حضر جيلبير إلى الأستوديو رغم حجم مأساته الكبيرة ليعبِّر عن مدى تعلّقه بسحر، بعدما سبق أن رافقه فريق البرنامج إلى المنزل الذي كان يقوم بتجهيزه مع عروس المستقبل، وهو منزل ما يزال قيد الإنشاء، لكنه أكد أنه حين كان يتابع عملية بنائه مع خطيبته كان يحس به مفعمًا بالحياة… جيلبير أضاء أيضًا على علاقته بأسرة خطيبته، معلنًا أنه سيقيم معهم لإشعارهم بأن سحر ما تزال موجودة بينهم وبأنهما مرتبطان للأبد وليسا مجرد خطيبين.

 

غسان سركيس يواجه الرئيس.

لسنواتٍ طويلة ظلَّ مدرِّب كرة السلَّة غسان سركيس، بعيدًا عن نشاطه الرياضي، بمثابة الناطق الرسمي باسم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتيَّاره (التيَّار الوطني الحر)، فجأة ظهر له أكثر من فيديو على وسائل التواصل وهو يشنُّ أعنف هجوم على رئيس التيَّار جبران باسيل ويصفه بأسوأ الأوصاف، دون ان يستثني رئيس الجمهورية نفسه من هذا الهجوم… خليفة  الذي أبدى استغرابه لهذا التحوَّل، ومع استقباله لسركيس سأله عن انعكاس خلافاته الشخصية مع باسيل على هذا التحوُّل في موقفه، فلم يُنكر سركيس تفاقم الخلاف والذي بدأ على خلفيات رياضية مع تدخل باسيل بأمور لا تعنيه ولا يفهم بها في المجال الرياضي، هذا الخلاف عاد وتطوّر إلى ممارسات أخرى منها الانتخابات ومطالبة “العونيين” بمواقف لا يمكن القبول بها والسير عليها كما يتم تسيير “الخراف”… سركيس أعلن أن ولديه لا يؤيدان التيَّار منذ البداية وهم من المشاركين في حراك “السابع عشر من تشرين”، ومع هذه الإشارة أضاء خليفة على فيديو انتشر لإبن رئيس التيَّار جبران باسيل وهو يطرح معاناته من الشبان حوله والذين يقومون بالتنمُّر عليه، هذا الأمر الذي رفضه كل من سركيس وخليفة على السواء.

صرخات رجال الدين.

كما هي حال الناس كان لرجال الدين ومن مواقعهم صرخاتهم بوجه هذه السلطة الفاسدة التي تسببت بهذا الدمار الهائل دون أن يرف لها جفن، ولآن الصرخة كانت صاخبة جدًا من البعض اختار خليفة نموذجين أحدهما الشيخ الدكتور بهاء الدين سلام ابن الإعلامي الزميل عبد الرحمن سلام (شقيق الفنانة الشهيرة نجاح سلام)، وهو الذي قام بنزع عمامته أمام المصلين معتبرًا انه مستعد لنزعها في حال منعته من الصراخ جهارًا بكلمة الحق في وجه السلطان الجائر… من جهته أحد الآباء وخلال أحد “القداديس” لم يكتفِ بدعوة الله لهداية المسؤولين بل تمنى عليه أن يأخذهم ويريحنا منهم.

 

وأهالي المفقودين.

 

وإلى هذه الصرخات جرت الإضاءة على صرخات أهالي المفقودين مع ظهور بعض الناس ممن يفتقدون إلى الحس وإلى الضمير والتعاطف مع الناس، حيث قام البعض بالتلاعب بمشاعر هؤلاء الأهالي دون أدنى رادع لهم من خلال إرسال تقارير كاذبة عن المفقودين عبر وسائل التواصل… السيد غالب حاطون ووالدة الشهيد عماد زاهد الدين كانت لهما إطلالتهما والكشف من خلالها على هذه المأساة غير المسبوقة.

حالات أخرى وعمال أجانب.

شيرين الزين (ناجية من انفجار المرفأ) ظن الكثيرون يعتقدون أنها قضت في الانفجار خلال قيامها بتصويره من مكانٍ، قيل إنه  الأقرب للموقع… شيرين أدلت بشهادتها حول هذه الكارثة.

كما أدلت السيدة ليليان تيان بشهادتها، وهي التي كانت قد طالبت عبر وسائل التواصل وبحرقة كبيرة بالصلاة لروح ابنها قبل أن تُفاجأ برحيله.

الأجانب شهداء وأكثر.

 

ولأن الشهادة لم تقتصر على اللبنانيين جرى اختتام الحلقة بالإضاءة على شهداء مقيمين في لبنان من عمال ودبلوماسيين ومن مختلف أصقاع الأرض: من أثيوبيا والفيليبين وهولندا وبريطانيا إلى سوريا وفلسطين وغيرها، وكلهم أثبتوا بشهادتهم أو بمواجهتهم لهذه المأساة (وفي المقدمة العاملات المنزليات) انهم من صميم المكوِّن لهذه العاصمة التي تحتضن الجميع.

 

Contact us:

Watta Al Museitbeh, Beirut-Lebanon

+961.1.303300 (205/207)

Print Friendly, PDF & Email
Share