الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

حمايةً لشعبنا من التحوّل إلى لاجئين

 

 تتحكَّم بهم عصابات الاتجار بالبشر.

 

اقتصاد: بقلم الشيخ محمد وسام غزيل.

 

اليوم هو اليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وهي تجارة من أقدم المهن في التاريخ، ولا يمكن لأي أُمَّة إنكار مساهمتها في هذه التجارة: من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب… كلهم كانوا مجرمين بحق شعوبٍ سُحلت وعُزلت، كي تُباع وتعمل “سُخرة”.

واليوم تطوّرت صيَّغ هذه التجارة وباتت تعتمد على أنماطٍ جديدة أشدّ قذارة مما كانت عليه في السابق. وكما كانوا يستغلون الحروب لأخذ أسرى الرقيق، اليوم يستغلون اللاجئين والفقراء للمتاجرة باعضائهم غالبًا.

كذلك ينتشر في هذه الآونة العمل شبه المجاني، وهو نوع من أنواع السخرة المقنَّعة، ولا نعتبر ما نراه اليوم من فارق في صرف العملة في لبنان إلا نوعًا من أنواع السُخرة، لا بل يكاد يقع تحت تصنيف المتاجرة أو استغلال البشر .

فما هو ذنب الموظف أو العامل، كي يتحمّل الفارق الجنوني بارتفاع الأسعار بسبب خطأ القيّمين على اقتصادنا، وتعالوا ننظر إلى آخر المعادلات في أسواقنا، حيث رأينا تراجع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بنسبة ٢٥٪؜، وبدلًا من تراجع الأسعار بناءً عليه بنفس النسبة، رأيناه على العكس يرتفع  بنسبة قد تتجاوز ال٢٥٪؜ .

في هذا اليوم نقف أمام شعبنا الكادح والفقير، وندعو أغنياء ومغتربي الوطن للتحرُّك ولإنشاء مؤسسات ومنظمات تدعم من الخارج والداخل بحملات إنسانية  تقوم بتأمين الغذاء والدواء والاستشفاء والتعليم، دون تمييز بين أبنائهم في لبنان، حمايةً لهم من التحوّل إلى لاجئين تتحكَّم بهم عصابات الاتجار بالبشر.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share