الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

حقيقة مذكرة التوقيف بحق نبيل الحلبي

 

والاتهامات بالتحضير لعمليات تخريب

والأجهزة الأمنيَّة تكشف التورط والتمويل التركي.

ما كشفه بالأمس وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي على قناة المنار وبرنامج “حديث الساعة” مع الزميل عماد مرمل حول أعمال العنف التي حصلت بتاريخ الحادي عشر من “يونيه” حزيران الجاري، والمتورطين بها، بدأت تداعياته تتكشَّف تباعًا منذ اليوم، مع الإعلان عن موقوفين تجاوزوا الأربعين شخصًا، وعن انتماءاتهم وجنسياتهم، تلا ذلك تداول خبر حول مذكرة توقيف بحق رئيس ما يُسمى بمنتديات لبنان المحامي نبيل الحلبي، وتأتي هذه القضيَّة بعد ارتباط بملف العميلة التي جنَّدتها المخابرات “الإسرائيلية” في لبنان كندة الخطيب، وهي التي سبق وأشارت إلى تكليفها من قبل الحلبي بنقل متظاهرين من البقاع إلى بيروت لإثارة أعمال الشغب مقابل 300 ألف ليرة لبنانية أي بما يقل عن خمسين ألف ليرة للعنصر الواحد.

وانتشار خبر تورُّط الحلبي يبدو أنه يهدف أكثر لربط اسم مموله في “المنتديات وغيرها” رجل الأعمال بهاء الدين رفيق الحريري، المرتبط بعلاقات وثيقة مع قطر وتركيا، كمحور مواجه لمصر والسعودية والخليج المحاصرين لقطر.

وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة مذكرة التوقيف بحق الحلبي يتضح وجود دور تركي قد وصل إلى لبنان بعد سوريا وليبيا، وهذا ما لم يقله مباشرة الوزير فهمي حين أعلن عن وجود تدخل ودعم مالي خارجي لأعمال العنف التي حصلت في الحادي عشر من حزيران الجاري (وهي أعمال ليست ببعيدة عن ليلة السبت الأسود السادس من حزيران) حيث قال فهمي صراحة:

  • هناك تدخل ودعم مالي من قبل جهاز أمني خارجي لخلق فوضى أمنية وراء العنف في الحادي عشر من حزيران وبعده، بينما حركة أمل وحزب الله كانا إيجابيين في تعاملهما وتدخلهما من أجل تحصين السلم الأهلي، ولا علاقة لهما بأعمال العنف هذه، بينما هناك دول صديقة وشقيقة وأجنبية تتغنَّى بمساعدة لبنان ولكنّها في الحقيقة تخنق لبنان بهدف التفتيت من الداخل.

والكلام عن تورط تركيا ومخابراتها بالوقوف خلف الجماعات الأكثر استخدامًا للعنف في المواجهات مع القوى الأمنية في لبنان، ليس بجديد، وقد سبقت الإشارة له خلال مواجهات ساحات بيروت والشمال، والكل يذكر يومها تصدُّر اسم بهاء الحريري كمحرِّك لأعمال الشغب والتخريب، وإسهام الحلبي معه في تجنيد عناصر من مناطق مختلفة لقاء بدلات مالية لتنفيذ أعمال الشغب التي رُفعت خلالها هتافات التأييد لبهاء كبديل مقترح عن شقيقه  سعد الحريري قيل إن السعودية قد تبنته، قبل أن يأتي الرد السعودي مخالفًا لهذا الكلام.

وبالعودة إلى مستجدات اليوم، فقد أشار مرجع أمني أن أربعين موقوفًا اعترفوا بتقاضيهم مبالغ مالية، مقابل إحداث الفوضى في بيروت بدءًا من السادس من حزيران “يونيه” وأن تركيا هي أحد ممولي مجموعات التخريب هذه…!

وتأكيدًا لهذه المعلومات ذكرت قناة “الميادين” أن الموقوفين بهذه التهم جرى القبض عليهم في الثاني عشر من الجاري، وهم من جنسيات سودانية وسورية وفلسطينية ولبنانية كشفوا عن تحضيرات لعمليات تخريب أخرى في بيروت.

أما بالعودة إلى الحلبي فقد نشر موقع “ليبانون ديبايت” الخبر معلنًا أن مدّعي عام التمييز القاضي غسّان عويدات قدَّم بلاغَ بحثٍ وتحرٍ بحقِّ المحامي نبيل الحلبي بجُرم “إثارةِ النعرات الطائفيَّةِ وتعكيرِ السلم الأهليّ وتحقيرِ القضاء”، في وقتٍ وردت فيه معلوماتٌ إلى الأجهزةِ الأمنية حول استخدام الحلبي للأراضي التركيّة كمنصة تحويلٍ للأموالِ الى لبنان بهدفِ تمويلِ نشاطات “المنتديات” التي نُسبت إليها أعمالٌ اتسمت بطابعٍ عُنفيٍّ طالَ الممتلكات الخاصَة والعامة.

بعد هذا الخبر سارع الحلبي للتغريد على صفحته ناشرًا:

  • بعد مراجعة النيابة العامة التمييزية تبين ان لا بلاغ صادر عن القاضي غسان عويدات بحقي، وبناءً على ما تقدم فإني سأتقدم بدعوى ضد موقع ليبانون ديبايت وكل من يظهره التحقيق. خاصةً انها ليست المرة الاولى التي يقوم فيها صاحب الموقع بالتشهير بي والافتراء عليّ وعلى المنتديات..

لكن بعد قليل اختفت التغريدة عن وسائل التواصل ليحل محلها تغريدة للإعلامي سالم زهران ونصها:

  • لا صحة للأنباء عن إصدار مدّعي عام التمييز القاضي غسّان عويدات بلاغَ بحثٍ وتحرٍ بحقِّ رئيسِ منتديات لبنان نبيل الحلبي، ” بجُرم إثارةِ النعراتِ الطائفيةِ وتعكيرِ السلم الأهليّ وتحقيرِ القضاء”. بل ما حصل هو طلب إذن ملاحقة من نقابة المحامين، وعليه الكرة الآن في ملعب النقيب ملحم خلف.

… فهل يعني ذلك أن الحلبي متورط أم غير متورط الرد لن يتأخر برأيي؟!

 

 

Print Friendly, PDF & Email
Share