الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

رسائل متبادلة بين المقاومة والعدو

 

بانتظار الخرق الفعلي للحدود.

=================

خاص أمواج: مكتب الجنوب.

=================

يبدو أن الرسائل المتبادلة بين المقاومة اللبنانية ممثلة بقوات “حزب الله” وبين جيش العدو لم تنتهِ منذ إقدام  مسيَّرة الـ«درون» الصهيونية على إطلاق صاروخين استهدفا سيارة الجيب “شيروكي” التابعة لحزب الله خلال وجودها في نقطة المصنع الحدودية – جديدة يابوس بين لبنان وسوريا… الصاروخان اللذان أُخفق أولهما خلال تواجد عدد من المقاومين داخل “الشيروكي” فسقط على بعد أمتار من الهدف، ليصيب “الجيب” بعد خروج المقاومين هم وكامل حاجياتهم منه، كما أوضح فيديو مسرَّب وثَّق الحادثة، وهذا ما اعتبرته المقاومة خرقًا جديدًا لقواعد الاشتباك، بعد الخرق السابق لمسيَّرتي (درون) داخل الضاحية الجنوبية أُسقطتا أيضًا بعد فشلهما في تحقيق أهدافهما.

اليوم أعلنت “الوكالة الوطنية للإعلام” قبل قليل أن طائرات حربية للعدو الاسرائيلي حلَّقت، بكثافة على علو متوسط في الأجواء الجنوبية في القطاعين الغربي والأوسط في مناطق: مرجعيون وصور وصولا الى العاصمة بيروت…. كما خرق طيران العدو أجواء منطقتي النبطية واقليم التفاح على علو متوسط منفذًا غارات وهمية.

سبق ذلك دخول قوة صهيونية إلى الأراضي اللبنانية بحماية دبابة ميركافا… وهذا كلُّه بعد أيام على الحادثة التي غطتها أمواج، حين قامت قوة مشاة صهيونية بخرق جديدٍ للحدود المتنازع عليها على تخوم بلدة العديسة الجنوبية، وتحديدًا عند ما يُعرف بخلَّة المحافر- جنوبي البلدة… الجيش اللبناني سارع للانتشار بوجه القوة المُعادية، حيث استطاع منع العدو من خرق الأراضي المحرَّرة، في وقتٍ وصلت فيه قوات اليونيفيل لتقف حاجزًا بين الطرفين…

الحادثة الأهم جرت بين هاتين الحادثتين (حادثتي اليوم وحادثة الأسبوع الماضي) وتمثلت باستنفار لجيش العدو بوجه بعض الأهداف التي كشفها وهي قد اخترقت الحدود مع إحداث خرقٍ واسع في الجدار، ما دفع به لاستقدام آلة روبوت قامت بتفحص الأهداف التي تبيَّن أنها عبارة عن ثلاثة أكياس من النايلون الأزرق (الخاصة بالنفايات) على مقربة من الفتحة في السياج فقام جنوده بإطلاق الرصاص الحي على أحد الأكياس للتأكد من عدم وجود اي مواد متفجرة داخله.

هذا الخرق الذي لم يتبناه أحد ، وبالأخص قص الشريط، والذي أعاد العدو ترميمه بعد التأكد من خلو الأكياس الثلاثة من المتفجرات، اعتبره المحلِّلون بمثابة رسالة من المقاومة للعدو، أي بمثابة خرق مقابل خرق، طالما ان الخرقين لم يؤديا إلى ضحايا، لكن التحليل الأكبر جاء من جهات غير محايدة وأكثر تأييدًا للعدو وخلاصته:

  • هذه الرسالة هي بمثابة التأكيد بأن الحزب (حزب الله) قادر بالفعل على اختراق الشريط الحدودي، دون أن يتنبَّه العدو للأمر قبل 12 ساعة على أقل تقدير تكون فيها قوات الحزب قد وصلت إلى مدنٍ رئيسة وليس المستوطنات في شمال غلسطين وحدها…

ويتابع المحلِّلون:

  •  في حال كانت عمليّة  كهذه لاختراق السّياج الحُدوديّ وحده أحدَثت كل هذا الهَلع في صُفوف العدو،فكيف سيكون الحال لو نجَحت العناصر التي أحدَثت هذه الثّغرات في العُبور إلى العُمق الفِلسطينيّ؟

باختصار فإن عملية كهذه لا يمكن ان تتم إلا من قبل قوَّة بحجم قوات “حزب الله”، وهي بلا شك لم تتم بمعزل عن عمليّة “الشيروكي” على الحدود ومن حق العدو أن يشعر بالمزيد من القلق مع كل خرق له، بانتظار الرد القاسي وغير المتوقع، والذي لن يتأخر كما تؤكد الفرضيات المعروفة عن الحزب!

Print Friendly, PDF & Email
Share