الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

الرئيس لحود: من عرقل سعد الحريري

 

 في إدارة  شركاته التي أفلست؟

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الجمهوريّة السابق العماد أميل لحود البيان الآتي:

  • كنّا نتمنّى ألا نُضطرَّ، في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، الى إصدار بيانٍ نردّ فيه على نجله، إلا أنّ تزوير الحقائق أرغمنا على هذا الردّ…. لذا، من واجبنا تذكير سعد رفيق الحريري أنّ والده، حين تولّى رئاسة الحكومة للمرّة الأولى، لم يكن رئيسًا لحزب أو لكتلة نيابيّة، بل رجل أعمال دعمت سوريا، وتحديدًا عبد الحليم خدَّام، وصوله. واستمرّ هذا الدعم بأشكالٍ مختلفة، من بينها قانون الانتخاب في العام 2000، وصولًا الى منح الحريري مفتاح بيروت الى اللواء غازي كنعان، حزنًا على مغادرته لبنان وردّاً لجميل الرجل عليه…. أما في ما يخصّ الكهرباء والمياه، وقد أغفل الفيلم الوثائقي المزوّر الذي عُرض في احتفال أمس ذكر المياه، فقد كان رفيق الحريري ينوي بيع القطاعين الى شركتين فرنسيّتين، بسبب علاقته بجاك شيراك الذي لاحقته تهم الفساد لاحقًا، وحين أعدّ الراحل “الآدمي” جورج افرام خطّة لتأمين الكهرباء، عمل (الحريري) مع صديقه خدَّام على إقالته من الحكومة…. ونذكّر، أيضًا، أنّه حين ضرب الجيش الإسرائيلي محطّة الجمهور أصدرنا قرارًا بالردّ بالمثل، وقمنا بجمع تبرّعات لبناء المحطة من جديد من أموال اللبنانيّين وأصدرنا قرارًا بأن تأتي التبرّعات الى مجلس الوزراء مجتمعًا، بحسابات وأرقامٍ معلنة وشفافة، على عكس ما حصل بعد عدوان العام 2006 حين حُوّلت المساعدات من الخارج الى المجالس والصناديق، ومنها الى بعض الجيوب.

أمّا عن الاتهام بعرقلة مسيرة رفيق الحريري فتابع الرئيس لحود:

  • إننا نسأل عن سبب إصراره على غسل القلوب بعد أن عاكسناه برفض بيع قطاع الخلوي وشدّدنا على استعادة الدولة للقطاع، ما حقّق أرباحًا كبيرة تقدّر بملياري دولار سنويًّا، وما تقلُّص هذه الأرباح لاحقًا إلا بسبب سياسات التوظيف السياسي والهدر الذي يقف وراءه سياسيّون، من بينهم من ينتمي الى فريق الحريري السياسي، ما يثبت أنّنا كنّا حينها على حقّ…. ولا يفوتنا، في موضوع حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيّين، إلا أن نستعيد مبادرة الملك عبدالله في القمّة العربيّة في العام 2002، والتي لم تكن تتضمّن حقّ العودة، وكان رفيق الحريري موافقًا عليها، أما نحن فواجهناها وأسقطناها وأصرّينا على أن يتضمّن البيان الصادر عن القمّة حقّ العودة…. وبما أنّ سعد الحريري تحدّث عن الظلم، فعليه ألا ينسى الظلم الذي لحق بالضبّاط الأربعة وغيرهم بسبب اتّهامهم الباطل بقتل والده، من دون أن ننسى استخدام المحكمة الدوليّة ومحقّقيها لتفتيش منازلنا وحساباتنا، من دون أن يعثروا على دليلٍ يتيمٍ يديننا. ولعلّ الظلم الأكبر أن تتمّ مهاجمة رجل النزاهة سليم الحصّ في وثائقي التضليل.

لقد اختلفنا كثيرًا مع رفيق الحريري، في الأسلوب والانتماء الوطني، وكانت بداية الاختلاف حين رفضنا قبول راتب شهري منه بقيمة 500 ألف دولار شهريّاً، منذ كنّا في قيادة الجيش، قال لحود مختتمًا كلامه:

  • ولكنّنا خاصمناه بنزاهة ولم نتجنّ عليه يومًا كما فعل نجله في الأمس. وإذا كان سعد الحريري اتّهمنا، مع آخرين، بالعرقلة فإنّنا نسأل عن هويّة من عرقله في إدارة شركاته الخاصّة التي انهارت أو أفلست أو أقفلت، وضاعت حقوق العاملين الذين ادّعوا عليه في السعوديّة ويتظاهرون ضدّه في لبنان، وربما وصلت أصوات هؤلاء المرتفعة الى جنوب إفريقيا…. وعلى الرغم من كلّ ما أوردناه في هذه السطور، يبقى ذلك غيضٌ من فيض، لعلّنا لم نترحّم يومًا على رفيق الحريري بقدر ما فعلنا في الأمس. كان خصمًا ذكيًّا على الأقلّ.
Print Friendly, PDF & Email
Share