الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

حزب الله متى يخرج عن صمته

 

إساءات بالجملة تطال

جمهوره قبل الآخرين.

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة يصبح الأمر مُلحًّا، لا بل أكثر إلحاحًا بين دقيقة وأخرى، فما حصل البارحة على “الرينغ” من هجمة “زقاقية شوارعية” بالشكل والمضمون والشتائم واستدعت هجمة مضادة “أكثر زقاقية وشوارعية”، وحفلت بالكلام النابي الذي رفضه حتى أصحاب الحراك أنفسهم، وقادته جهات باتت مكشوفة ومعروفة للجميع (كما هو حال الجهة المهاجمة) هذا الأمر أوصلنا إلى فلتانٍ كاد السلاح أن يكون سيده..

وما حصل قبل البارحة يكاد يكون أكثر خطورة بالمبدأ، باعتباره طعنة بحق حرية التعبير وحرية الرأي وحرية الإعلام، وأعني بذلك قطع بث “الجديد” في الضاحية وغيرها وبالتالي الهجمات المتكرِّرة على مبنى القناة، هذه الأمور برأيي بمثابة كرة الثلج التي بدأت تتدحرج إلى ما لا تُحمد عقباه، بحيث يصبح الموقف الصارم الذي يليق بهذه المقاومة وسيدها مطلوبًا جدًا وسط هذا الذي يحصل، والكُلُّ لا يصدِّق (الكل من المتابعين الموضوعيين) أن وراء هذه الإساءات التي تحصل قرارًا حزبيًّا يبيح كل هذه الارتكابات التي لا تليق بالمقاومة وبالحزب وبالشرع وبالأعراف الاجتماعية…

إن حزب الله برأيي مطالب اليوم بحسم هذه الأمور التي تحرِّج أول ما تُحرج حلفاء المقاومة، وتضعهم في مواجهة مع الجميع من المتضررين إلى المتربصين…. ليجدوا أنفسهم أقل قدرة في الدفاع عن تصرفات تأتي من باب ردود الفعل على قطع طريق أو شتيمة رمز أو وجهة نظر يعتبرونها عدائية، خصوصًا وأن ردود الفعل هذه تأتي أخطر بكثير من الفعل نفسه وتتجاوز كل الخطوط الحمر، حيث تبقى آثارها في العقول والقلوب والأذهان في وقت يندثر فيه الفعل بعد ساعات من حصوله… وأوضح:

إن أي كلمة قيلت بغير ما يشتهيه من لجأوا لقطع بث الجديد تنتهي مفاعليها بعد ساعات، وقد سبق أن كتبت في ردودي على الكثيرين: “حين تُمس المقاومة ستجدون الجديد أول من يدافع عنها”، والبارحة الكل شاهد صرخة مريم البسام بوجه ربيبة الإرهاب كارول معلوف، حيث قدمت البسَّام وبكلمات مختصرة أطروحة عن الفعل المقاوم إعلاميًّا.

كذلك فإن أي هتاف أو شتيمة تُطلق في الشارع تنتهي مفاعيلها بعد دقائق ربما، أما أعمال التكسير والتهشيم واستباحة المناطق والأملاك الخاصة والعامة هي أفعالٌ تترك في هذه الشوارع وفي النفوس جُرحًا لا يندمل مع الزمن…!

من هنا أقول وأجدِّد: ما عاد صمت “حزب الله” ينفع في هكذا ظروف، وعليه الإعلان كما أعلن سماحة السيد في الأيام الماضية إن كل من يحتكم لهذه التصرفات لا يمت للمقاومة وللحزب بصلة، مع هزِّ العصا لهؤلاء، خصوصًا وأنهم معروفون ولا بد من ردعهم بالطرق المناسبة.. فاردعوهم رحمة بنا أولًا وبعدها رحمة بهم وبالآخرين.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share