الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

في الذكرى 46 لحرب تشرين التحريرية

تكريم أسر شهداء الجيش العربي السوري

===================

مكتب دمشق: خاص أمواج.

==================

في مبادرة غير مسبوقة، أحيت أكثر من جهة ومؤسسة وطنية سورية الذكرى السادسة والأربعين لحرب  تشرين التحريرية، والتي تعود للعام 1973 وذلك في حفل موسيقي غنائي  جمع عائلات وأبناء شهداء وأسر شهداء ومحاربين من الجيش العربي السوري، ممن سقطوا دفاعًا عن تراب الوطن، مستلهمة من روح “تشرين” فكرة أمة بدأت بتحقيق الانتصارات في وجه العدو الإرهابي الصهيوني، لتستكمله بوجه الإرهاب التكفيري صنيعة إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الأميركية…

رجلا الأعمال خالد زبيدي ونادر قلعي وضعا منتجعهما (أيبلا) بما فه قصر المؤتمرات بتصرف أسر الشهداء أولًا، وثانيًّا بتصرف محافظ ريف دمشق المهندس علاء منير ابراهيم  ومعه معاون وزير الدفاع العماد محمود شوا، الذي افتتح الحفل بعد النشيد الوطني السوري  والذي عزفته وقامت بتأديته أوركسترا أورفيوس بقيادة المايسترو أندريه معلولي بكلمة حول المناسبة مؤكدًا أننا نحن من يتكرَّم بتكريم الشهداء باعتبارهم “أنبل بني البشر”.. تلته كلمة سعادة المحافظ، في حين تولت الإعلامية أنسام السيد تقديم الحفل وقدِّمت هذه المرة الشاعر اللبناني نزار فرنسيس، الذي كان في مقدمة الحفل مع وفد إعلامي لبناني تمثَّل بالدكتور جمال فيَّاض، جهاد أيوب ومالك حلاوي، والذين رحبَّت بهم السيد في مقدمة الحفل معلنة عن وحدة المصير اللبناني السوري وشراكة الشهادة بينهما في هذه الذكرى الغالية على قلوب الجميع…

نزار فرنسيس كانت له كلمة مزجت الشعر بالنثر كما القصيدة بروح الأغنية واللحن، تحت عنوان عريض هو: “الله أكبر يا دمشق” منطلقًا مما حققه العرب للمرة الأولى بوحدتهم في حرب تشرين، وصولًا إلى ما تحقَّق اليوم بوجه الإرهابين الصهيوني والتكفيري بتوقيعٍ.

الحفل الموسيقي الغنائي تابعته أوركسترا أورفيوس والمايسترو معلولي، فكانت جولة واسعة على أهم القصائد التي تغنَّت بدمشق وبالشام، فكان الحاضر الأكبر بين هذه الأعمال عمالقة صنعوا تاريخًا من الأعمال الفنيَّة تكاد تكون صالحة لكل زمان ومكان في وطننا العربي، ويكاد ما كُتب ولُحِّن عن لبنان وجرحه بالأمس يحاكي  جرح دمشق، الذي بدأ بالالتئام رغم أنوف الحاقدين والأعداء، كما هي الحال مع قصيدة ولحن زكي ناصيف “مهما يتجرَّح بلدنا منردُّوا لو كنا قلال.. قلال ولكن ما تعودنا نبكي ونندب ع الأطلال”  ولن نستعرض ما قُدِّم في هذا المجال لأنه كان متنوِّعًا واستثنائيًّا، بل نقف عند محطتين مهمتين الأولى “بانورما سوريا” التي أعلن عنها معلولي قُبيل إطلاقها مع فرقته الأوركسترالية وكوراله الرائع  فأخذت الجمهور في رحلة بين المحافظات السورية كما قال، لكنها في الحقيقة نقلتنا بين كل المدن والمحافظات والعواصم العربية من بغداد إلى بيروت وغزة وغيرها لتعلِّمنا مرة أخرى بأن وحدتنا هي سبيلنا للنصر، في زمن لا بد أن تتحقَّق فيه مقولة: “ولَّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات”…

محطة أخرى بدأت مع اعتلاء دريد لحام عملاق الدراما السورية المسرح وأغنية “لو لو لو لالي الله محيي شوارعك يا بلدنا العمورة”، والتي استكملتها الفرقة مع دريد لحام  وبمشاركة كل الفنانين الحاضرين في قاعة “قصر المؤتمرات”، وفي مقدمهم الكبيرة أنطوانيت نجيب والفنانة غادة بشور، والفنان “شريك المناسبة بكونه والد شهيد” أحمد رافع ووائل رمضان وغيرهم، فكانت أغنية  “بكتب اسمك يا بلادي” من توقيع الكبيرَين اللبنانيين إيلي شويري (كاتبًا وملحنًا) وجوزيف عازار مؤديًّا هي خير ختام لهذا الحفل حيث شارك جمهور الصالة بكامله في أدائها وقوفًا…

كل الحاضرين في هذه القاعة انتقلوا بدعوة من خالد زبيدي بعد كلمته المقتضبة إلى صالة الولائم في المنتجع والتي تتسع ل2500 شخص لم يقتصر حضورهم فقط على تناول الغداء بل تشاركوا همومهم ومطالبهم مع محافظ ريف دمشق، والذي لفت الحضور بتواضعه وتلبيته لكل طلبات أهالي الشهداء الذين حصلت كل عائلة منهم على مبلغ مالي، عدا وعود التوظيف لهم والتي اختتمها الأستاذ نادر قلعي بإعلانه توظيف مائتي شخص منهم في مشارعيهم ضمن المنتجع والمشروع الأضخم الذي سيُقام حول المنتجع بمساحة تؤهله ليكون مدينة إعلامية سكنيَّة وأكثر، ويحمل اسم ZK Grand Town.

Print Friendly, PDF & Email
Share