الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

وليد باريش لن نقول وداعًا.

 

ولن أعزِّي عائلتك فأنت باقٍ معنا.

وبلِّغ عنَّا التحية لرفاق الدرب.

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

اليوم تفقد أمواج أحد أعمدتها الكبار، مدير تحريرها وكبيرها الإعلامي الأستاذ وليد باريش بعد معاناة مع المرض بدأت قبل أشهر قليلة وسرعان ما اختطفته من بين أيدينا على عجل وكأنه أبى بذلك أن يكلِّف الأهل والأحبة والأصدقاء عناء متابعة حالته، مقرِّرًا في الأيام الأخيرة أن يرحل وحيدًا بعدما تنقل بين غرفة المستشفى وغرفة منزله الجديد الذي كانت زيارتنا له قد خدعتنا، فظهر في أحسن حالاته واستقبلنا بفرحته ودعاباته المعهودة، عبَّر عن سعادته بمنزله الجديد وعبَّرنا عن سعادتنا معه وله….

بعد أيام قليلة جدًا تغيَّر وكنت من القلائل الذين شاهدوه في المستشفى بغير حال… هي زيارة ليتها لم تكن.. وأنا سأنساها وأحذفها من قاموسي لأقول إن آخر جلساتي معه كان في ذلك المنزل المطل على بيروت (حبيبته وحبيبتا بيروت)…  هذا آخر اللقاء بين يا وليد يا أخ ويا صديق ويا رفيق الدرب ويا حبيب القلب والروح، ولتعذرني عائلتك لن أتوجه بالعزاء لرفيقتك ورفيق دربك “ميشا” كما تحب تسميتها، ولا لرونا رفيقة أفراحك الدائمة ومعاناتك الأخيرة ولا لربيع العمر الذي ترى فيه استمراريتك ولا يانا صاحبة القلب الكبير … فالعزاء واحد لنا جميعًا ومعنا الكثير من الأصدقاء العاتبين على عدم معرفة سبب غياب وليد باريش عن هاتفه وعن وسائل التواصل، واليوم سيعلمون كم أحبهم ليبقي صورته المشرقة معهم دون غيرها…

إلى حيث ارتقيت عزيزي حيث الأهل والأحبة، أبلغ تحياتنا لرفاق سبقونا: أحمد المصري، سمير عبد الصمد ولقمان الحاج والكبير المحامي الأستاذ حافظ جابر ومعه الصديق عبدالله الجردي… كلكم من أصحاب اليد البيضاء في أمواج وفي رحلتنا الطويلة ولا أنساك في المسرح حيث كنت وصديقنا عبد الصمد من أهم أعمدة مسيرتنا.

وليد باريش لن أقول لك وداعًا أنت باقٍ معي ومع كل صفحة من صفحات أمواج التي تشهد على بصمتك…

Print Friendly, PDF & Email
Share