الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

الوزيرة الصفدي وأخريات

 

والإيحاء للرئيس الحريري بترك كرسيه لهن!

 

تغطية: وليد باريش

تصوير: فريال نعمة

===============

اليوم كان يوم وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي، حيث بدأته مع مؤتمر صحفي عقدته في السراي الحكومي برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والهدف منه كما ورد خلال المؤتمر: إطلاق مسارات عدة لتحفيز إقرار مشاريع واقترحات القوانين التي تُنصف المرأة في المجالات كافة، والعالقة حالياً في مجلس النواب، وأبرزها: التحرّش الجنسي في مكان العمل، منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها، المساواة في الأجور بين الرجال والنساء عن الأعمال متساوية القيمة، الزواج المُبكر أو تحت السنّ، الأمّ العاملة، العنف الزوجي، إعطاء المرأة نفس الحقوق والتقديمات في ما يخصّ الضمان الاجتماعي.

هذا وكانت كلمة للرئيس الحريري خلال المؤتمر الصحافي الذي أُقيم تحت شعار “خلينا_نحكي_قانون” بحضور أكثر من وزيرة ونائبة  تتقدمهن بهية الحريري، إلى جانب رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون.
الحدث هذا بدأ بالنشيد الوطني اللبناني، تلا ذلك عرض شريط وثائقي، ثم تحدثت خيرالله الصفدي معتبرة أنه “حان الوقت” كي نفصِّل التحديات التي تواجه المرأة: بدءًا بـ”العنف الأسري إلى التحرش الجنسي في الأماكن العامة ومكان العمل، إلى عدم المساواة في التقديمات الاجتماعية والضمان الإجتماعي، وعدم وجود بيئة ملائمة للأم العاملة في أماكن العمل، فعدم المساواة بالأجور عن الأعمال متساوية القيمة، والتي تؤثر كلها في أساس وجود المرأة وكيانها، وبالتالي على انتاجيتها كعنصر بشري فاعل، وبالتالي على الاقتصاد عموما.

وأضافت الصفدي:

  • من هنا يبدأ التمكين، أي من دعم المرأة بمنظومة قوانين تحميها وتعطيها حقوقها المشروعة انطلاقا من الدستور الذي ينص على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية…. ولتحقيق هذا الأمر، نُعلن عن “جلسة تشريعية خاصة في أسبوع المرأة في 17 آذار 2020 سنناقش فيها كل المشاريع واقتراحات القوانين التي تُعنى بالمرأة”، وهذه الجلسة جرت الموافقة عليها وتحديد موعدها بالتوافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وأنا آمل أن يتم إقرار كل المشاريع والاقتراحات النائمة في أدراج المجلس أو التي سيتم تقديمها من الآن ولغاية 17 آذار، وأن تنال دعم فخامة رئيس الجمهورية أيضا… ومن هنا أتوجَّه بالتحية إلى الهيئات والجمعيات والنواب والوزراء الذين ناضلوا وما زالوا من أجل حقوق المرأة، وأنا أعتبر نفسي ملزمة باستكمال وضع حجرٍ في البناء الصعب الذي يقومون به، وأحيي الهيئة الوطنية بشخص رئيستها كلودين عون روكز على الجهود الجبَّارة التي تقوم بها في مجالات حماية المرأة وإعطائها حقوقها.

وفي موضوع منح المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي أولادها الجنسية، تمنَّت الصفدي “انعقاد حوار هادئ بعيدًا عن الإعلام، ركيزته الدستور.

الوزيرة فيوليت الصفدي أطلقت في الختام “عد عكسي” عبر موقع وزارة التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، بدأ منذ لحظة الإعلان عن الجلسة التشريعية ويستمر حتى انعقادها في 17 آذار 2020، الحدث الذي سيكون من ضمن سلسلة نشاطات بمناسبة المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير.

من جهته ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها:

  • إننا نعمل على تعزيز مشاركة المرأة في القرار السياسي في مجلسي النواب والوزراء وعلى نيلها الحقوق المتوجبة لها. هذا موضوع لا نزال نعانيه، وكان يفترض بنا اليوم ان نكون قد تجاوزناه. للأسف، لا تزال هناك لغاية اليوم معارضة حيال اشراك المرأة في العمل السياسي ظنًا من البعض انها لا تستطيع تحمل المسؤولية، ولكن أنا أعتقد على عكس ذلك، ان في امكانها تحمل المسؤولية في الكثير من الأمور وأن تلقِّن السياسيين دروسًا في طريقة إدارة عمل الوزارات وتحسينه ومحاربة الفساد والهدر ومتابعة جميع الملفات، والدليل على ذلك هو ما تقوم به وزيراتنا في الحكومة الحالية: ندى البستاني وفيوليت الصفدي ومي شدياق وريا الحسن، اللواتي تمكنَّ من تغيير نظرة الناس حيال تولي المرأة المهمات الوزارية، فالوزيرة البستاني، مثلًا، تمكنت من حل مشكلة مزمنة تعود إلى عشرين عامًا مضت في منطقة المنصورية، وهذا دليل كبير على ما اقوله.

وأضاف دولة الرئيس الحريري:

  • : يجب إدخال الكثير من التعديلات على القانون اللبناني في هذا الإطار، وهذه مسؤولية الوزيرة فيوليت الصفدي ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة كلودين روكز والنواب: بهية الحريري وديما جمالي ورلى الطبش وجميع النائبات في المجلس النيابي، وعليهن جميعًا أن يعملن بجدِّية لتحقيق هذا الهدف. وأنا اتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه امرأة تتولى سُدَّة الرئاسة الثالثة وتُحدث تغييرًا حقيقيًّا في القرار السياسي… إن ما قالته الوزيرة الصفدي اليوم واضح وضوح الشمس، فقد آن الاوان لنكف عن الاختباء وراء أصابعنا، والشروع في اتخاذ القرارات بلا خوف من التغيير أو من تولي المرأة مسؤوليات كبيرة، فهذا الأمر بات واقعًا، اذ أنه في كل الأحزاب السياسية عمومًا تتولى المرأة مهمة وضع الدراسات الأساسية في الاقتصاد والسياسة والإعمار والبيئة وغيرها، وتشكِّل أساسًا لكل هذه الأعمال.
Print Friendly, PDF & Email
Share