الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

ما لم يقله النائب فضل الله

 

حول الإعلام والتعاطي مع انتصارات المقاومة

بداية حرب تموز.

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

خلال الحلقة الخاصة للإعلامي جورج صليبي مع نائب حزب الله حسن فضل الله، والتي تُذاع مباشرة من قرية عيناتا-بنت جبيل، وتحديدًا الحديقة الخاصة التي تجسِّد حكاية شهداء البلدة ومقاومتهم الصلبة بوجه العدو الإسرائيلي وفي مقدمهم الشهيد جواد كما أشار نائب المقاومة، طرح صليبي سؤالًا مهمًا على فضل الله حول تعامل الإعلام المحلي والعربي مع انتصارات المقاومة في الأيام الأولى للعدوان، فجاء رد السيد فضل الله مقتضبًا ومفاده أن الإعلام لم يكن ليستوعب هذا الانتصار خصوصًا وأن تصريحات المُخوَّلين من قبل المقاومة للتعامل مع الإعلام، وفي مقدمهم النائب حسن فضل الله نفسه، كانت دقيقة ومختصرة ولم تكن تتعاطى مع الأخبار حتى بمفهوم الحرب النفسية عن طريق إخفاء الإخفاقات وتضخيم الانتصارات…

بصراحة الرد على مصداقيته ليس بدقيق، بل الحقيقة وبرأيي وبحسب معلوماتي يومها كمتابع، أن ما كان يحصل بالنسبة للإعلاميين هو عدم ثقة  مردُّها مخزون هؤلاء الإعلاميين من حروبنا السابقة والانتصارات الوهمية التي كنا نعيشها خلال أيام المعارك لنستفيق بعدها على هزائم كبرى…

في حرب “حزب الله” بوجه العدو الصهيوني تموز 2006، بعد انتصار العام 2000 ودحر العدو، كان إعلامنا (أو بعضه) للأسف وفي أحسن الأحوال ينتظر استعادة العدو لماء وجهه، ويعتبر أن الانتصار مستحيل، وأن أقصى طموحاتنا هو زيادة تعداد أيام الصمود قبل حصول “هزيمتنا” لنقول إننا انتصرنا بصمودنا كل هذه المدة أمام جيش هزم جيوشنا الكبرى خلال ساعات…! أما هزيمة العدو كما حصل بالفعل مع نهاية حرب تموز فكان الحلم الذي لم يجرؤ إعلامنا “المؤيِّد للمقاومة” أن يحلم به خشية الصدمة، وهنا لا أُنكر على هذا الإعلام التعاطف الكبير الذي كان واضحًا مع المقاومة خصوصًا “كل الإعلام اللبناني” المواكب للأحداث من محررين ومصورين ومندوبين، بينما الإعلام الآخر المراقب عن بُعد فكان في وادٍ آخر… كان هؤلاء (من إعلاميين ومنظِّرين وأقطاب) يُعدون العدة للمحاسبة وتهيئة الظروف للانقضاض السياسي على المقاومة بعدما يستكمل العدو الانقضاض العسكري عليها!

Print Friendly, PDF & Email
Share