الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة الحلقة 31

http://www.aljadeed.tv/arabic/program/tony_khalifeh

 

والدة الشهيد ابراهيم صالح

 تعطي أمثولة لأمهات الشهداء.

ومواجهة ساخنة حول عودة النازحين السوريين.

و”سيسوبيل” قد تعود عن قرار الإقفال بسبب الضائقة الاقتصادية.

 

بعد العطلة الرمضانية المعتادة وعيد الفطر المبارك عاد “طوني خليفة” ليكمل مسيرة البرنامج الأكثر مشاهدة لهذا الموسم على الشاشات اللبنانية، والبداية كالعادة مع مسابقة الجمهور الحسابية وهذه المرة عملية حسابية على قاعدة الجزر التربيعي، والجائزة هي مبلغ خمسماية دولار نقدًا… أما على صعيد القضايا فقد انطلقت الحلقة مع أكثرها إثارة للرأي العام في الأسبوع الماضي:

العملية الإرهابية في طرابلس.

من إعداد زهراء فردون كانت الإطلالة الأولى على المسلسل الدموي الطويل الذي خطط له الإرهابي عبد الرحمن المبسوط، واختار طرابلس مسرحًا له، معمِّدًا ليلة عيد الفطر بالدماء الزكيَّة لأربعةٍ من العسكريين، في ثلاث عمليات متلاحقة نفَّذها هذا الإرهابي الخارج من السجن، بعد سنة وشهر متهمًا بالمشاركة في الحرب السورية تحت راية “داعش” وغيرها من المنظمات الإرهابية… نقطة مصرف لبنان الأمنية التابعة لقوى الأمن الداخلي كانت الهدف الأول له، فرمى قنبلة وأطلق الرصاص دون وقوع ضحايا، ليتوجَّه بعدها إلى محيط “السنترال” ويطلق النار على سيارة لقوى الأمن فارتقى شهيدان… أما المشهد الأخير من مسلسله الإجرامي فقد نفَّذه على دراجته النارية متجهًا نحو نقطة المرفأ في منطقة الميناء ومستهدفًا دورية للجيش اللبناني ليرتقي شهيدين آخرَين.

نهاية هذا المسلسل كتبها أبطال الجيش اللبناني، حيث حاصروا هذا الإرهابي بعدما تحصَّن داخل شقة خالية اقتحمها وحوَّلها إلى حصنٍ لمعركته، هذا الحصن أسقطه عناصر الجيش مسقطين معه الإرهابي المبسوط، حيث أُصيب وهو يحاول تفجير قنبلة بالمهاجمين فكانت نهايته بقنبلته.

المبسوط كان قد أعلن ومن خلال فيديو نُشر بعد العملية عزمه على تنفيذ جريمته هذه، كما أرسل لزوجته رسالة صوتية يبلغها بطلاقه منها لأنه “ذاهبٌ للقيام بغزوة في سبيل الله”!!، ما يعني أنه كان ذاهبًا لتنفيذ جريمته عن سابق تصوُّر وتصميم، وليس كما حاول البعض الترويج من أنه كان مختلًا أو يعاني من وضع نفسي ما.

السيدة إحسان قنديل، والدة المجنَّد الشهيد إبراهيم صالح، الذي كان قد أطلق أغنية بصوته خلال معركة عرسال، وكأنه ينعي نفسه في رسالة لكل أمّ شهيد، كانت من أبرز ضيوف هذه الحلقة معطية دروسًا في تقبِّل شهادة الأبناء بكل فخر عندما تكون هذه الشهادة لأجل الوطن كما حضر الشيخ غالب ضاهر إمام بلدة كفر رمان، والذي كان قد أصرَّ خلال نقل جثمان الشهيد جوني خليل إلى بلدته العيشية على استقبال الجنازة في حُسينية البلدة وقراءة الفاتحة عن روح الشهيد، كما حضر شادي رجب، وهو تاجر طرابلسي ظهرت صورته على أساس أنه هو الإرهابي مبسوط منفِّذ العملية وهو يحمل بندقية حربيَّة بجانب اللواء أشرف ريفي ليرد مؤكدًا أنه مع الجيش اللبناني قلبًا وقالبًا، أما حول التغريدة التي نشرها النائب نبيل نقولا متهمًا إياه بجريمة حمل السلاح بالحد الأدنى، فقد ردَّ مبرِّرًا ذلك بوجود ترخيص لديه من وزارة الدفاع بحمل هذا السلاح…. أما والدة القتيل الإرهابي فقد ظهرت في تقرير خاص بالبرنامج مؤكدة أنها تعيش مأساة أن ابنها قتيل إرهابي بينما ضحاياه هم شهداء تفتخر أمهاتهم بشهادتهم.

عودة النازحين السوريين.

ومن إعداد سمر بو شبل انتقلت الحلقة إلى قضية أخرى لا تقل إثارة للجدل، حيث أكثر من مليون نازح سوري ما يزالون في لبنان اليوم بالرغم من انتهاء الحرب على غالبية الأراضي السورية… هذا اللجوء يكّلف الاقتصاد اللبناني سنويًّا أكثر من أربعة مليارات دولار، حيث تضاعفت بسببه نسبة البطالة، كما يخيّم معه شبح التوطين في ظل تزايد الولادات السورية غير المسجَّلة.

وفي وقتٍ يُطالب فيه معظم اللبنانيين بعودتهم إلى بلادهم، يتحدث البعض الآخر عن ضرورة بقائهم، باعتبار أن عودتهم تشكِّل خطرًا على حياتهم بسب معارضتهم للنظام السوري.

بين هذا الأمر وذاك برزت عدة ظواهر أخيرًا استدعت وضع القضية على طاولة “طوني خليفة” مع جهتين تتبنى كل واحدة منهما وجهة نظرٍ مغايرة للأخرى: المحامي نبيل الحلبي المناهض لعودة النازحين إلى سوريا، وناجي حايك من “التيار الوطني الحرّ” الذي قام شبَّانه بتنظيم تظاهرة أمام المحلات التي تقوم بتوظيف عمال سوريين بدلًا من اللبنانييِّن، كما عبّر بعض الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استنكارهم لطلبات عمل نشرها لاجئون سوريون بمهن لا يحق لأجنبي ممارستها في لبنان، في ظل عدم التزام السوريين بالقانون اللبناني وهو أمرٌ لم يقتصر على قانون العمل، بل وصل إلى قوانين السير.

القضية بدت أكثر سخونة مع حملة أُطلقت لإقفال المحلات المخالفة قامت بها الجهات المعنيَّة ببلدات عدة، بعد خرق القوانين: من التعدي على شرطة البلدية، وصولًا إلى عناصر الدفاع المدني، الأمر الذي أودى إلى إزالة مخيَّمٍ للنازحين في دير الأحمر، هذا من جهة ومن جهة أخرى بدأ الحديث عن ممارسة الكثير من الأنشطة العنصرية بحق النازحين، وهذا ما جعل هذه الفقرة أكثر سخونة بين الطرفين (حايك والحلبي) فأعطى الأول ناجي حايك رأيه بضرورة تقسيم النازحين إلى قسمين قسم يعود إلى مناطق آمنة في محيط سيطرة ما تبقى من المعارضين، إذا شاءوا ذلك والآخرين إلى مناطق سيطرة النظام الشاسعة والتي هي أضعاف أضعاف مساحة لبنان بكامله، هذا الأمر لم يرق للحلبي الذي ما يزال يصر على بقائهم لكن مع تنظيم وجودهم في لبنان.

حسّان الضيقة.

بعد حوالي السبعة أشهر من توقيفه، توفي المخلّص الجمركي حسان الضيقة داخل المستشفى الذي جرى نقله إليها بسبب آلام مستجدة في ظهره…. والد حسَّان اتَّهم فرع المعلومات بتعذيب ابنه خلال الأيام التسعة الأولى من توقيفه، الأمر الذي تسبَّب بإصابته بشلل دماغي ما أدَّى إلى وفاته.

توفيق الضيقة (والد حسان) كان مع بداية هذا الموسم قد لجأ إلى البرنامج لتخصيص حلقة كاملة عن مأساة ابنه، بعدما أعلن أن ولده الموقوف مهدَّد بالموت بسبب التعذيب الذي تعرَّض ويتعرَّض له… وفي مبادرة استثنائية من “طوني خليفة” جرى قبول طلبه، ليتهرَّب هو بعدها من الأمر قبيل الحلقة، وهذا ما بدأت به الفقرة، حيث ردَّ الضيقة على السؤال عن سبب تهربه يومها بأن ذلك جاء بطلبٍ من ابنه، خشية تعرضه للانتقام داخل السجن، والأب اليوم نادم على عدم رفع الصرخة يومها، ربما لما كان قد خسر ابنه، حيث سبق له أن طالب بإخلاء سبيله حتى تتمكن العائلة من نقله إلى مستشفى آخر لإجراء العملية،  هذا الطلب الذي تمَّ رفضه، وبحسب والد حسّان، يعود السبب لموقف القاضية غادة عون التي لم تصدِّق أن حسَّان مريض بالفعل.

بالطبع وزارة الداخلية وفرع المعلومات وبقية الأجهزة نفت تعرُّض الضيقة-الإبن للتعذيب، أَّيدها بذلك الطبيب الشرعي نعمة ملَّاح، والذي كان قد أُوقف بتهمة تلقي رشوة لتغيير واقع شهادة الوفاة، بينما أكَّد هو في مداخلة له مع البرنامج خلال الفقرة أنه تقاضى مبلغًا من حقه عندما يتقدم بشهادة حول تشريح الجثة  تكفل حق العائلة بمعرفة أسباب وفاة ابنهم، وهذا ما قام به، أما بخصوص افادته بعد التشريح، فتقول إن وفاة الضيقة كانت طبيعية بسبب “جلطة دماغية” وليست بسبب التعذيب، الأمر الذي رفضه الأب-المحامي توفيق الضيقة، معتبرًا أن ملّاح سبق ان قال له كلامًا مغايرًا.

سيزوبيل.

وإلى قضية إنسانية بحتة مع المؤسسة العريقة “سيسوبيل” المنظّمة غير الحكوميّة والمفوّضة من اليونيسيف بعدما قامت على مدى 35 سنة بمساعدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصّة، هذه المؤسسة التي ترعى حوالي الخمسمائة سنويًّا من أطفال بين الصفر والعشر سنوات من كلّ المناطق اللبنانية، بغضّ النظر عن عرقهم أو مجتمعهم أو دينهم أو خلفيّتهم الاجتماعية، مهدَّدة اليوم بالإقفال، ما استدعى رفع الصرخة على طاولة البرنامج بحضور فاديا صافي (رئيسة ومديرة تنفيذيَّة لجمعية سيسوبيل) وهيام صقر (رئيسة دائرة الرعاية المتخصِّصة في مصلحة شؤون المعوَّقين)، وذلك استباقًا للقرار الخطير بإقفال الجمعية أبوابها في 28 حزيران “يونيه” الجاري، بفعل الضغوطات المالية الناجمة عن الوضع الاقتصادي، وبعدما سبق للجمعية أن توقفت قسرًا عن تقديم الوجبات اليومية لكافة الأولاد… صقر أعطت أملًا بالتوصل إلى حلول تمنع إيقاف الجمعية، بانتظار القادم من الأيام.. عسى ولعلَّ.

الجوائز.

ختام الحلقة كالعادة كان مع جائزة المسابقة، والتي حازت عليها المشاهدة خولة مردنلي والإجابة الصحيحة هي الرقم أربعة أما الجائزة فهي: 500 دولار نقدًا.

تصوير فوتوغرافي: فريال نعمة
Contact us
Watta Al Museitbeh, Beirut-Lebanon
+961.1.303300 (205/207)
Print Friendly, PDF & Email
Share