الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

ساترفيلد عاد خائبًا من لبنان

 

غاز لبنان لن يخضع لأجندة العدو.

هكذا وبكل وضوح خرج مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد من لبنان خائبًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى… لم يطلب مقابلة دولة الرئيس نبيه بري، لكن بيان دولته قال صراحة أنه ما كان ليستقبله لو طلب ذلك، وهو (أي ساترفيلد) يعلم ذلك تمامًا تبعًا لآخر لقاء بينه وبين رئيس مجلس النواب اللبنانية والذي أعلمه صراحة أن لبنان بأجهزته المعنيَّة بالملف النفطي (ملف الغاز) لن يخضع لأجندة العدو الإسرائيلي ولن يعطي هذا العدو شبرًا واحدًا من بحرنا مياهًا كان أو غازًا… ساترفيلد سمع هذا الكلام فخرج ليبدأ بتنفيذ المهمة الثانية الموكل بها من إدارته، وفي وقتٍ غاب فيه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون نفسه عن اللقاء بالمساعد الأمريكي، فاستعاض عن ذلك بجولة على “أنصاره” من السياسيين ناقلًا لهم “أوامر المهمة الصادرة من واشنطن” والمعنية   بدعم سياسة العقوبات على “حزب الله” اقتصاديَّا واستطرادًا على إيران…

ساترفيلد الذي بات واضحاً من خلال زيارته أنه لم يأتِ إلى لبنان كوسيط بل كناقلٍ للموقف “الاسرائيلي” ومتبنِّيًا له، لا بل تسرَّب من لقائه مع دولة الرئيس بري أنه حاول ممارسة ضغوط على لبنان بفوقية للقبول بمشروع الحل الأميركي لأزمة الحدود البحرية والذي يأتي في مصلحة إسرائيل كليًّا، هذه الفوقية التي واجهها بري بفوقية مماثلة قائلًا، وردًا على عبارة “تاك إيت أور ليف إيت”: لا نريد مساحة الـ860 كلم2 المتنازع عليها فقط، والتي تحاول “اسرائيل” السطو عليها، بل سنضيف اليها مساحة تزيد عن 500 كلم2 هي أيضًا ملك لنا.

بري اختتم كلامه بالقول:

  • زيارة ساترفيلد الأخيرة جاءت لتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض، لم يتعلموا من التجربة التي شهدنا كلنا فصولها ولم توصلهم الى أي نتيجة…. في الماضي كنت ألتقي جيفري فيلتمان، وأنا أسمّيته زعيم 14 آذار، وكنّا نتناقش ونتجادل من دون أن تبلغ الأمور حدَّ التوتر، مع إننا نكون مختلفين جذريًّا في المواقف… كنتُ أجد سعادة في الاختلاف معه، وحتى الآن ما زالت تحصل بيني وبينه مراسلات و”نَكوزات”… هناك فرق كبير بينه وبين ساترفيلد.

رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب لاقى بري بهذا الطرح على حسابه عبر “تويتر” قائلًا:

  • لدينا معلومات أن ساترفيلد أعطى أمر عمليات للهجوم في أكثر من اتجاه ونحذِّر الجميع أن التورط مع التعليمات الأميركية خطير جدًا
Print Friendly, PDF & Email
Share