الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

بعد إعلان قتل خاشقجي

 

خطيبته تستشهد بسورة البقرة

لتفضح مداراة السعوديين للجريمة

وصديقه خنافر يقول…..

 

مستعينة بآية من سورة البقرة تقول: “وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ”. غرَّدت خديجة جنكيز خطيبة الصحافي المغدور جمال خاشجقجي  بالقول:  “رحمك الله يا حبيبي جمال وجعل مثواك الفردوس الأعلى مع سيد الشهداء حمزة”.

ولمن لا يعلم فتبعًا لمعنى كلمة “إدارأتم”  وأصلها “المداراة”  وأداري الجريمة عن نفسي أي عندما يقوم الجميع بدفع الجريمة عن نفسه والكل يقول لست أنا من فعلها، فحسب تفسيرات القرآن الكريم عندها مهما ادَّارَأْتُمْ “فإن اللَّهُ عندها يُخْرِج ما كُنتُمْ تَكْتُمُونَ”.

وكانت خديجة قد أسبقت تغريدتها هذه بتغريدة أولى قالت فيها ومن الأدبيات الإسلامية أيضًا:

“إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا حبيبي جمال لمحزونون”

أما أحد أصدقائه وضّاح خنافر (مدير عام شبكة الجزيرة سابقًا) فيقول في مقالة مطوَّلة له:

الصحافي السعودي الشجاع جمال خاشقجي بعد أن اختار المنفى بعيدًا عن وطنه وعائلته كان يؤمن بالديمقراطية،  فليكن ما حصل له نقطة تحول في كيفية تعامل العالم مع الطغاة.. كان مؤمناً عميقاً في مهمته كصحفي، رفض بشدة تصنيفه كمعارض لقادة بلاده، ليس لأنه افتقد الشجاعة، ولكن بسبب احترامه لأخلاقيات المهنة التي علمته أن تكون عادلة ومتوازنة: لقد أدرك فضائل النظام السعودي عندما فعل الخير، لكنه رفض الصمت عندما رأى ما يبرِّر الانتقاد.

ويتابع خنافر:

  • في عالم يؤمن بحرية التعبير، فإن روح خاشقجي هي روحية الصحفي المحترم، ومع ذلك، بالنسبة إلى حكام المملكة العربية السعودية، فإن كون المرء عادلًا ومتوازنًا هو عمل خيانة يستحق الموت، في مثل هذا البلد، يجب أن تكون مليئًا بالثناء على كل عمل تم تنفيذه، أو الكلام الذي نطق به الحاكم حتى تنجو من غضبه. هذا نظام مشابه لنظام الحكم في العصور الوسطى الأوروبية: فهو يدَّعي أن لديه “تفويضًا إلهيًا” الفشل في الثناء هو خطيئة، والتحدث عنه بطريقة متوازنة هو خيانة.

ويتساءل خنافر: كيف أخفق خاشقجي، الذي كان خبيرًا في طبيعة بيت آل سعود، في توقع نهاية وشيكة لدى زيارته لقنصلية بلاده في اسطنبول كمواطن سعودي عادي يسعى للحصول على بعض الوثائق البسيطة الضرورية لخططه؟.
ويختتم بالقول:

  • في لقائي الأخير مع خاشقجي شعرت أنه سعيد ومتفائل بشأن المستقبل، كان يستعد للزواج، كنت أمازحه بالقول: “تبدو لي أصغر بعشر سنوات مما كنت عليه قبل أشهر، فابتسم وواصل الحديث عن مستقبل العالم العربي وكيفية الخروج من المأزق الحالي قال لي: “من الآن فصاعدًا ، ينبغي أن يكون شعارنا الديمقراطية هي الحل  لأنه ليس لدينا خيار آخر سوى العمل من أجل الديمقراطية، وإلا فإن بلادنا سوف تنزلق نحو عصور طويلة من الظلام.
Print Friendly, PDF & Email
Share