الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

1982 بيروت تحترق.

 

 

 ولا ترفع الراية البيضاء.

 

أحيت حركة الناصريين المستقلين المرابطون باحتفالية حاشدة الذكرى السادسة والثلاثين لدحر العدوان الصهيوني عن سيدة العواصم العربية بيروت في حديقة الرملة البيضاء، واختارت مانشيت جريدة السفير الصادرة بتاريخ 5 آب 1982 “بيروت تحترق، ولا ترفع الراية البيضاء” عنوانًا لها”.

كما وضعت أكليلين من الزهر أمام لوحة التصدي والصمود في المتحف، باسم المرابطون وتكتل الجمعيات والروابط الاهلية.

نجوم هذه الاحتفالية كانوا أعضاء فرقة حنين للأغنية الشعبية بباقة أغانيهم الثورية والوطنية اللبنانية والفلسطينية، وغنت المتضامنة البريطانية جوليا عيشه أغنية موطني على أنغام العود، وتحوَّل الحفل إلى عرس وطني لبناني-فلسطيني، حيث رفرفت الأعلام اللبنانية والفلسطينية في سماء بيروت، ونصبت الدبكات الفلسطينية واللبنانية.

حضر الحفل: سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، ممثل معالي وزير الخارجية جبران باسيل الاستاذ رمزي دسوم، العميد حسام شميساني ممثلاً قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، النقيب أحمد نصار ممثلاً مدير أمن الدولة اللواء طوني صليبا، ممثل عن سفارة جمهورية مصر العربية سعادة القنصل السيد وائل السيسي، أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في لبنان فتحي أبو العردات، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في سفارة فلسطين السيد خالد عبادي، أمين عام الحزب الديمقراطي الشعبي نزيه حمزة، وفد من حركة الشعب ممثلاً بمسؤول بيروت الرفيق عمر واكيم والدكتور أحمد قيس، ممثل المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور كمال الجيزي، ممثل التنظيم الشعبي الناصري السيد خليل الخليل وابراهيم ياسين، ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق فايز ثريا، ممثل اللجان الشعبية الفلسطينية ناصر أسعد، وفد من حزب الشيوعي اللبناني، وفد من الحزب العربي الديمقراطي ممثلاً بالسيد مهدي مصطفى، رئيس التجمع اللبناني العربي عصام طنانة، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية والسياسية اللبنانية، ممثلو الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، قيادة حركة فتح في بيروت، مسؤول الشباب والرياضة في الشتات، لفيف من رجال الدين والمشايخ، شخصيات وطنية لبنانية، ووفود شعبية من مخيمات بيروت، أشبال وزهرات حركة فتح، العميد مصطفى حمدان أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلين المرابطون وأعضاء الهيئة القيادية.

بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، تلا ذلك النشيدان الوطنيان اللبناني والفلسطيني ونشيد المرابطون.

ألقى السفير أشرف دبور كلمة فلسطين، جاء فيها:

  • بيروت تحترق.. ولا ترفع الراية البيضاء، وبعد 36 عاًما من المحاولة، بالطبع المحاولة التي هُزمت هنا على أبواب بيروت، ها هم اشبال فلسطين وزهرات فلسطين، وأشبال وزهرات لبنان، هم المسيرة دائمًا حتى النصر… نعود بالذاكرة لنسترجع جزءًا مهمًا من مسار القضية، هنا بيروت، بيروت الشاهدة على عظمة البطولات التي سطَّرها المقاومون الفلسطينيون واللبنانيون على أبوابها، وما زالت إلى يومنا هذا تروي حكاية نضال في صراعنا المفتوح بين ما أُريد لنا أن نكون، وبين ما استطعنا، بصمودنا وتصميمنا، أن نكون.. وكنا بيروت التي حطمت دبابات العدو الصهيوني على اعتابها، والتي لم تكن ولن تكون إلَّا سدًّا منيعًا في وجه المشروع الصهيوني كما هي فلسطين اليوم…. بيروت عاصمة الثوار التي حوصرت وقُصفت لمدة 88 يومًا بأعتى أنواع الأسلحة في محاولة لاقتحامها وإجبارها على الاستسلام “فيليب حبيب زهق وهو رايح جاي والكل بيعرف شو كان يجي يساوي ويروح”، إلا أن بيروت صمدت… اليوم تتجلى صور الباطل في هذه المرحلة الحرجة من خلال ما يُراد تنفيذه من مشاريع تحت مسميات، تارة حلول وتارة محاولات فرض بالقوة على شعبنا وقيادتنا وهي أشد واخطر المنعطفات التي نواجهها بصراحة منذ إعلان وعد بلفور…

واختتم دبور:

  • منذ ايام كانت ذكرى صبرا وشاتيلا، واليوم ذكرى دحر الاحتلال عن هذه العاصمة بيروت، لهم منا كل التحية والتقدير… عهدنا أن نظل ملتزمين بالمبادئ، أمناء على القسم، لا يساورنا شك، أو ينتابنا وهن، معتصمين بالحق، صامدين في المواقف الصعبة، ماضين في درب الجلجلة حتى قيام دولتنا الفلسطينية الحرة المستقلة.

والقى العميد مصطفى حمدان كلمة، جاء فيها:

  • السلام والرحمة على أرواح شهداء قواتنا المشتركة الفلسطينية-اللبنانية، السلام والرحمة على أرواح لأهلنا اللبنانيين وعلى أرواح شهداء جيشنا الوطني… عندما سُئل “أبو عمار” صيف عام 1982 إلى أين أنت ذاهب قال: إلى فلسطين، وفلسطين اليوم فلسطين أبو عمار وشهداء الأقصى والجبهة الشعبية والقيادة العامة والجبهة الديمقراطية وكل فصائل المقاومة والأسرى في زنازين الحرية وشلال الدم المقدس لشباب وبنات الانتفاضة هذه هي فلسطين فلا تقسموها…. اليوم فهمنا لماذا تحالف “الأخوان المتأسلمين” مع الأميركيين واليهود ليستقبلوا قرار الكنيست اليهودي بيهودية الدولة على أرض فلسطين.. فلا تنغشوا بهم، سقط مشروعهم وأنتم يا أبناء فلسطين الحرة العربية منتصرون…. هم المعتدون وليس انتم هم المقسمون وليس انتم، هم الذين كانوا ينوون محو مصر وسورية وقاموا بمحو ليبيا وتونس وموريتانيا، العروبة تحمي وتصون وتبني وتجمع لنذهب جميعًا إلى تحرير فلسطين والمسجد الأقصى…. نسمع اليوم أن القدس عاصمة أبدية، ونرى “الهاشتاغات” كلها وأن القدس عاصمة فلسطين وتقف بسوء نية عند هذا الحد، ونحن نقول في معركة الوعي أن القدس هي عاصمة فلسطين العربية العربية وهي عاصمة أبدية لفلسطين العربية وقيمة فلسطين العربية إنها جمعتنا كأمة، طوائف ومذاهب وإثنيات لا بل جمعت كل أحرار العالم فلا تضيِّعوا البوصلة ولا تضيِّعوا الفرصة….أما في ما خص وقف المساعدات لوكالة “الاونروا” أنا أفتخر بلبنانيتي التوطين لن يحصل. شعب الجبارين يرفض التوطين، وحين كانوا مهيمنين لم يقدروا أن يفرضوا التوطين، فهل سينجحوا اليوم وهم مهزومون بفرض التوطين؟

وتابع حمدان:

  • نحن لم نتكِّل يومًا كقوى وطنية وثورية ونضالية كفاحية فلسطينية على الأميركيين أو على الخليج ليحرروا فلسطين، وكل مشاريع ترامب وصفقة العصر هي تهويلية وكل الطرق ستوصلنا إلى فلسطين فالانتصار في مصر العربية وفي سوريا العربية سيفتح كل الأبواب للدخول الى فلسطين وتحريرها وتحرير المسجد الاقصى…. في هذا اليوم الذي نحتفل فيه بدحر العدو الصهيوني من بيروت نتوجه الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونقدّر مواقفه في ما خص القضية الفلسطينية، كما نشكر وزير الخارجية جبران باسيل على مواقفه في الأمم المتحدة كما في الجامعة العربية في شأن فلسطين.
Print Friendly, PDF & Email
Share