الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

رجال أعمال “مستقبليون”

فشلوا في الدخول خلسة إلى سوريا

طمعًا بالمساهمة بإعادة الإعمار

فيما أثبت معرض دمشق الدولي بدورته الأخيرة (الدورة الستين) أن مسار العجلة الاقتصادية في سوريا يسير بخطٍ متوازٍ مع الانتصارات التي تحققت ووضعت البلاد على سكة السلام المقبل بعد تحرير آخر جيوب الإرهاب، يتساءل اللبنانيون (هيئات اقتصادية وشعبية) عن هذه اللامبالاة لدى البعض في مواقع المسؤولية، إن على صعيد الإسراع في تشكيل الحكومة أو على صعيد التحضير كي يكون لبنان وبحكم الجغرافيا والتاريخ في مقدمة المستفيدين ليس من إعادة إعمار سوريا فحسب، بل من كل المرافق الاقتصادية وفي مقدمها التجارة المشتركة وتجارة الترانزيت (عبر معبر نصيب وغيره) حتى الصناعة والزراعة وغيرها…

المهزلة اللبنانية التي يقودها البعض تحت شعار “شرعية النظام السوري” كان لا بد لها أن تلقي بنظرة موضوعية على ما يقارب الخمسين دولة المشاركة في المعرض أو على الثلاثة ملايين زائر لمعرضٍ انتهى بتوقيع عقود بمئات ملايين الدولارات مع دول العالم المشاركة، ومن بينها شركات وفعاليات اقتصادية رسمية وخاصة لبنانية كانت قد تجاوزت تعقيدات “المشاركة الرسمية”، حيث برز في مقدمهم حركة المقاولين اللبنانيين الساعين للمساهمة بإعادة الإعمار من دمشق إلى حلب مرورًا بالأرياف.

هذا وعلمت أمواج أنه وبخصوص بعض المكابرين المتناغمين مع رئيس الحكومة المكلَّف، فقد دارت في الكواليس همسات تنتقد هؤلاء (خصوصًا بين كبار رجال الأعمال من تيار المستقبل) معلنين أن من يقودهم إلى هذه المواقف المتشنجة هو نفس الفريق الإنعزالي القواتي الذي لطالما كان ممنوعًا أصلًا من الاستفادة من هذا التواصل الاقتصادي، وأنه لا مصلحة لرجال أعمال لبنانيين (من المستقبل) وضع أسمائهم على اللائحة السوداء في بناء سوريا وترك الساحة لآخرين، خصوصًا وأن بعضهم قام بحركات التفافية عبر الدخول من بوابة شركاته أو شركات تمثله خارج لبنان لكن هذه الحركة جرى كشفها وتم وضع الفيتو على دخولها إلى الساحة السورية…

 

Print Friendly, PDF & Email
Share