الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

رحلت سحر طه

أيقونة العراق التي زيَّنت لبنان

 

 

منذ سنوات تحولت حياة الفنانة (عراقية الأصل لبنانية الجنسية والحضور الطاغي) إلى مزيج من العطاء الفني الممزوج بالوجع وبآلام المرض العُضال الذي انتصرت عليه لأكثر من 15 سنة… لم يغلبهاذاك الخبيث، لكنها قررت الرحيل بعدما رأت أنها قد أدَّت قسطها من العطاء العائلي والفني والثقافي والاجتماعي في آن….. قررت الرحيل فاستدعت العائلة المنتشرة في أرجاء الأرض، وهي التي عاشت الحروب في العراق وفي لبنان فكان الانتشار حتميًّا لمن يريد معاندة كل الحروب بحثًا عن صناعة المستقبل..

من هنا وهناك حضروا واحتفلوا بسحر وبميلادها وبقرارها أن يكون ذكرى ميلادها هذا تاريخ المغادرة بقرارها، وهي التي قالت للمرض الخبيث: “لن تغلبني… وسيبقى الأمر لي”… فرحلت بحضور طاغٍ حولها كما عاشت نفس الحضور… لم يكن الصمت من عاداتها وهي التي صدحت غناءً ومقالَةً وحبًا للبنان والعائلة فيه، وفي مقدمها شريك النجاح وشريك الوجع الزميل الإعلامي والفنان سعيد طه، وهي التي قالت:

  • تعلمت عزف العود في لبنان، ونمت موهبتي الغنائية في لبنان، وزوجي سعيد طه كان له دور كبير في صقل موهبتي، كذلك وقوفه معي في صراعي مع المرض وفي صراعنا سوية مع الخراب الذي حلَّ في العراق وفي لبنان.

وكما للعائلة التي كونتها في لبنان كذلك للعائلة في العراق، لطالما كانت الدكتورة سحر طه  (حائزة على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الحضارة الإسلامية المفتوحة، تقديراً لجهودها ودراساتها وأبحاثها في إحياء التراث الغنائي العراقي)  في غاية الوفاء… من هنا التفَّ الجميع حولها للوداع.

فوداعًا سحر… لكِ كل الحب وكل التقدير… لك أنتِ تنحني القبعات.. ولعائلتك وفي مقدمهم الزميل سعيد طه ألف تحية.. والعزاء لنا ولهم، لأنكِ أنتِ بالفعل أيقونة العراق التي زيَّنت لبنان لعقودٍ من الزمن.!

Print Friendly, PDF & Email
Share