بواسطة halawi فى 28 - March - 2017 لايوجد تعليق

في رسالة “الرؤوساء” اللبنانيين

إلى قمة عمَّان العربية

==============

كتب: مالك حلاوي

==============

 001

01في رسالة لاقت رسالة الاحتجاجات الإسرائيلية إلى الأمم المتحدة حول موقف الرئيس ميشال عون من المقاومة، كُشف اليوم عن رسالة خماسيّة الأطراف توجه بها كلٌّ من: رئيسي الجمهورية السابقين: ميشال سليمان وأمين الجميّل، ورؤوساء الحكومة: تمام سلام، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، إلى القمة العربية المنعقدة في عمّان-الأردن على أساس أنها “رسالة لرؤوساء سابقين” جاءت بثلاث صفحات مفعمة بالدسِّ الرخيص والإذلال والتبعية للراعية السعودية لهذا الحلف، الذي بدأ يفرض نفسه على الساحة السياسية اللبنانية، أولًا بمواجهة سعد الحريري الذي تخشى المملكة انسياقه التام فيما تسميه المشروع العوني الحليف لحزب الله… وثانيًا بوجه الرئيس عون الذي بدا أنه أسقط الرهان حول تخليه عن التفاهم مع حزب الله مقابل الرئاسة المستقرة وذات التغطية العربية والدولية.

1وإذا كان ميشال سليمان، ومنذ أطلق عبارة “المعادلة الخشبية” على “ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، قد قدَّم أوراق اعتماده للمملكة ومن خلالها للعدو الإسرائيلي، بعدما باتت المعادلة الخليجية (التي تعمل المملكة على تكريسها) معتمدة على التحالف مع إسرائيل بوجه المحوِّر الإيراني، فها هي بنية التحالف الجديد، الذي يترأسه “صوريًّا” سليمان تتكشَّف اليوم مشيرة إلى أن القطب الأساس فيها هو السنيورة، الأكثر انغماسًا بالمشروع منذ “حرب تموز” في حين يتمثل دور أمين الجميل بالدور المسيحي المواجه للرئيس ميشال عون، كقطب سياسي حزبي، وهو دورٌ يفتقر إليه سليمان الذي لا يمثِّل سوى نفسه، أما الدوران الأخيران لكلٍّ من ميقاتي وسلام فهما لزوم “التحشيد السعودي” للشارع السني المواجه لاحتمال ضياع الحريري في لعبته الاقتصادية على حساب السياسية.

وبغض النظر عن النص الكامل للرسالة بما فيها من مقدمات بدا واضحًا أنها مجرد توطئة للدخول في الهدف الأساس المتوخى منها، وهو إبلاغ من يعنيهم الأمر أن في لبنان جهة يمكن التعويل عليها لدخول الحلف الجديد مع “عرب التطبيع” واعتبار إيران ومحور المقاومة، بمن فيها سوريا وحزب الله والعراق وفلسطين هم العدو المشترك، بينما إسرائيل هي الحليف الذي يمكن الاعتماد عليه، وهذا ما أكَّدته الوقائع في سوريا، حيث لم يتردد هذا “الحليف” في دعم الإرهابيين ليس من خلال الرعاية والاستشفاء داخل الأرض المحتلة 4فحسب، بل في الداخل السوري بكل أنواع الأسلحة وصولًا إلى المشاركة المباشرة بالحرب أرضًا وجوًّا كلما اقتضت الحاجة…

ولتأكيد وضع ميشال سليمان بمثابة الواجهة أو رأس الحلف اللبناني الجديد، كان ما يُسمى “إعلان بعبدا” هو العنوان الأبرز للرسالة والتي أعلنت بداية: “احترام لبنان للإجماع العربي الصادر عن مؤتمرات القمة العربية”، لكن مع إضافة هي أساس النغمة الرائجة لدى هذه القوى ومن “يلف لفها” والتي تقول بعدم موافقة هذه الأطراف على تدخل حزب الله في سوريا أو في العراق واليمن.

هذه الرسالة الت2ي وصلت نسخ منها إلى الرؤوساء: عون، بري والحريري كانت كافية وحدها لهزِّ صورة التمثيل اللبناني في القمة، وهو تمثيلٌ خُطِّط له على أساس “لبنان الجديد” الخارج من الاختلافات الجذرية، والتي نتج عنها شغور رئاسي طويل ما كان لينتهي لولا التوافق الكبير على شخص فخامة الرئيس ميشال عون، هذا التوافق الذي شوهته هذه الرسالة معيدة أجواء الانقسام اللبناني إلى الواجهة إن في المحافل العربية أو الدولية.

وفي حين فضَّل الرئيس عون (دأبه منذ توليه الرئاس5ة) عدم فتح مواجهة تزيد من حجم هذا الانقسام، مكتفيًّا بتسريب خبر “استيائه من هذه الرسالة” كان لدولة الرئيس نبيه بري ردَّه الواضح باعتبار الرسالة بمثابة الخطوة “غير المُستساغة وغير المسبوقة وغير المقبولة وأنها تستهدف وحدة الموقف اللبناني، خصوصًا لجهة الحرتقة على رئيس الجمهورية عشية اللقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة في الأردن على هامش القمة”.

هذا في حين لم تتردَّد جهات، معروفة بعدم انسجامها مع موقف المقاومة، بإعلان رفضها لهذه الخطوة من الأقطاب الخمسة والذين أسماهم البعض “برؤوساء السفارات” على أساس أنها تتعرض لموقع رئاسة الجمهورية أولًا وأخيرًا متجاوزة رمزية وهيبة الرئاسة الأولى، كممثل شرعي ووحيد للجمهورية اللبنانية داخل القمة، ما 7ذكَّرنا بما حصل في قمة سابقة بين الرئيس إميل لحود وفؤاد السنيورة. وقد تساءل البعض في حال كانت هذه الرسالة تمثل الرؤوساء السابقين للبنان فلماذا غاب عنها كلٌّ من دولتي الرئيس حسين الحسيني وسليم الحص ومعهما طبعًا رئيس الجمهورية إميل لحود، ما يعني بأن هكذا رسالة لا تمثل إلا الدولة التي أوحت بها، وعبر هذه الأسماء التي اجتمعت على الكيدية، حسب ظروف كل طرف من الأطراف الخمسة، كيدية بوجه عون من جهة وبوجه الحريري من جهة أخرى، أما المقاومة فهي أكبر من أن تنال بها أصوات النشاذ هذه، وهي التي تعرف تمامًا كيف ترد ومتى ترد على رسائل عدوانية مماثلة، كانت بعض الدول الخليجية قد بدأتها بإعلان تحفّظها على أحد بنود القمة المتمثل بالتضامن مع لبنان، في حين استطاع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، ومن خلال اجتماعاته مع وزراء الخارجية العرب، الحصول على وعدٍ بإلغاء التحفظ والإقرار بالموافقة على بند التضامن مع لبنان بإجماع المؤتمرين.

يبقى القول إن ما قام به اليوم كلٌّ من: أمين الجميِّل، ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام، ليس طعنة لحزب الله ومقاومة الشعب اللبناني فحسب، بل محاولة “إنقلاب” على الدولة التي استبشر اللبنانيون بقيامها مع انتخاب الرئيس عون وعودة دولة الرئيس الحريري وتشكيل حكومة وفاق، وهو انقلاب يص6ب في مصلحة المحور الجديد (الإسرائيلي-الخليجي)، خصوصًا وأن الجميع تلمَّس عدم الإشارة للعدوين الأبرزين في مراضاة واضحة لهما:

-       فمراضاة إسرائيل تمثلت بعدم الإشارة إليها لا من قريب ولا من بعيد، في وقت تتأجج فيه صراعاتنا معها، وهذه المرة ليس على صعيد أرضنا المحتلة فحسب أو الخروقات اليومية لسمائنا، بل في أوج الحاجة إلى تذكير العالم  بالمطامع الإسرائيلية المعلنة بغازنا ونفطنا….

-       أما مراضاة الخليج فتمثلت باستبعاد التصويب على العدو الإرهابي الذي يحتفظ بجنودنا أسرى مجهولي المصير، وهو عدوٌّ لا يقل خطورة عن “إسرائيل” بكونه هو الأخر محتل لأجزاء من أرضنا، ولديه تهديداته المستمرة من خلال خلاياه النائمة والناشطة على امتداد الوطن، والتي تتكشف يومًا بعد يوم.3

إن ما حصل اليوم يجب ألا يمرَّ مرورَ الكرام، بل لا بد من التعامل معه على أساس أنه محاولة انقلاب، أو وعلى أقلِّ تقدير، هو تهديد بانقلاب قد يحصل إذا لم تتوافق حسابات “حقلة” التحالف الإسرائيلي- الخليجي مع “بيدرها”!!

#مالك_حلاوي

Print Friendly
Share

التعليقات مغلقة.

سياسة

00

جورج قرداحي لأبطال المقاوم

أنتم فخر هذا الوطن شاء من شاء وأبى من أبى   كما هي العادة دائمًا ...
00

ماذا بعد انهاء النصرة في لب

حيث تتم محاصرتها  في أمتارها القليلة؟!   بعد سيطرة المقاومة الإسلامية في "حزب الله" ...
00

كلمة مميزة للرئيس عون

  في العيد العاشر للـOTV   ================== خاص أمواج: ندى عماد خليل ================== لم يمر عيد الاو تي ...
00

العمل السري للقوات مستمر

باعتراف جعجع هل شاهدنا مفاعيله الفتنوية بالأمس؟ وهل التعاون مع إسرائيل  ما يزال من ...
00

بالفيديو/ غسان سركيس مع تما

بالفيديو/ غسان سركيس مع تمام بليق متجاوزًا كل الخطوط الحمر أطل مدرِّب "فريق ...
... المزيد

اعلانات