الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

في قضية اعتقال شادي المولوي، الذي حلق لحيته للتمويه، مع اسمه الحركي آدم

 

اعترافات المولوي:

 أعمل في مجال التنسيق بين مجموعات تنظيم القاعدة

في لبنان وسوريا

 

الوزير مروان شربل يؤكد من سراي طرابلس

والرئيس يشدِّد على صوابية إجراءات الأمن العام

أمواج/ مكتب الشمال

في تأكيدٍ لما سبق لموقعنا أن ذكره حول المنحى الذي ستسير به الأمور هنا في الشمال، عقد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وعلى مدى ساعتين، اجتماعاً بحضور محافظ الشمال ناصيف قالوش، والمدير العام للأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، في “سراي طرابلس الحكومي” ضمَّه إلى عددٍ من ممثلي لجنة أهالي الموقوفين الإسلاميين، مع فعاليات وهيئات إسلامية.

ففي قضية شادي المولوي، والتي قلنا إن شقيقه وفي معرض الدفاع عنه أكد تورطه، أشار شربل إلى أن الضجة التي أثيرت حوله، هي التي توحي بأنه متورط، وبعدما طالب بلقاءٍ مع محاميه قال:

–         أعدكم بفتح الطريق أمامه بالتفاهم مع وزير العدل للاطلاع على ملفه القانوني…. وإذا كان بريئاً سوف يُطلق سراحه فوراً، أما في حال ثبتت التهم تجاهه فسوف يتم إطلاع المحامين على ماهية هذه الاتهامات…

والأهم حول قضية الإسلاميين الموقوفين فقد قال:

–       قضية الموقوفين الإسلاميين تعالج بهدوء، والمطلوب المحافظة على معنويات المواطنين والقضاء والدولة، وسيصدر قريباً القرار الظني، وسيُفرج عن الكثير من المطلوبين، والذين قضوا المدة التي يمكن أن يحكموا بها وفي شهر أيلول ستبدأ المحاكمات في البناء الذي يتم تجهيزه في رومية…

وبعد مطالبته برفع الاعتصام، بناءً على وعدٍ بايجاد حلول سريعة، قام الدكتور سالم الرافعي باإجراء مشاورات مع المعتصمين باسم وفد الهيئات الإسلامية، قبل أن يعود ليعلن عن إلغاء “صلاة الجمعة”، التي كانت مقررة في ساحة النور وفتح الطرقات كافة، مع الإبقاء على  الاعتصامات، مؤكداً أنه ذاهب للمزيد من التشاور مع “الحلفاء” للوصول إلى قرارات نهائية وحاسمة…

وفي موقفٍ بغاية الوضوح أكد شربل سلامة ما كان قد أعلنه فخامة الرئيس ميشال سليمان في اجتماع مجلس الوزراء،  حول صوابية  الإجراءات التي اتخذها الأمن العام اللبناني في طريقة توقيف شادي المولوي.. وذلك رداً على كلامٍ سابق، بأن وزير الداخلية أجرى تحقيقاً مسلكياً مع الضابط الذي قام بعملية التوقيف…

وكانت العديد من الوسائل الإعلامية قد تحدثت عن مذكرة التوقيف التي أصدرها قاضي التحقيق العسكري، نبيل وهبي بحق المولوي، بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، ومن أن التوقيف جرى بحسب مراجع أمنية بعدما أوقفت المديرية العامة للأمن العام ثلاثة أشخاص، بينهم أردني وقطري.

المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم  قال حول هذا الموضوع:

–       ان وزير الداخلية يحترم مؤسسة الأمن العام، وأنا على تنسيق تام وتفاهم معه، ونحن نخضع لسلطة وزير الداخلية، وليس هناك أي مشكلة معه أبداً….

هذا وكان إبراهيم، وفي حديث لمراسلي الصحف العربية في لبنان، قد قال:

– هناك أربعة ملايين لبناني، فلماذا أوقف شادي المولوي؟ وأشير إلى أكثر من ذلك، بأن هناك شخصاً آخر أوقف في طرابلس ضمن الشبكة، فلماذا لم تكن ردة الفعل على النحو الذي حصل الآن بعد توقيف المولوي…

وفي ردٍ على محاولات الإعلاميين الحصول على تفاصيل القضية قال:

–        إنه لمن سوء الحظ أن الوقت لم يحن بعد للإعلان عن الرواية الكاملة لتوقيف شادي المولوي، لأن عملنا يتصف بالسرية التي تؤدي للنجاح، إذ إن عملنا يتناقض مع عمل الإعلاميين على المستوى التكتيكي، علماً أنني مقتنع أننا كلنا نعمل لهدف استراتيجي واحد، هو خدمة هذا البلد… إن موضوع المولوي شائك وكبير، ونحن نتابع هذا الملف منذ ثلاثة عشر يوماً دون أن يعرف أحد في لبنان إلا المعنيين، لأن السرية جزء أساسي من عملنا، وهذا الملف له تداعيات كبرى، وله بُعد دولي وبُعد محلي، وشاء القدر أن يُطل “الأمن العام” أول طلة أمنية بهذا الملف..

وفي رده على سؤال حول المولوي وهل هو بالفعل العقل المدبر للإرهاب قال:

–        هو طرف في شبكة إرهابية، ونحن في القانون حينما يكون لدينا معلومات حول أي شخص، ويمارس نشاطاً أمنياً وسياسياً خارج أطر القوانين اللبنانية نوقفه، وهكذا فقد أوقفنا المتهم، وحصل تعاطف معه من عدة أطراف، لكل طرف منطلقه، وبالتالي تجمعت كل هذه المنطلقات وكانت الحالة التي شاهدناها في طرابلس مؤخراً، فهناك من يتعاطف معه، لأنه يفكر مثله، وهذا لا يعني أن لي مشكلة مع من يفكر، فنحن بلد ديمقراطي ونفتخر بذلك، ومشكلتي مع من يمارس الإرهاب…

أما في وقائع ما جرى تداوله حول الأجهزة الأمنية التي زودت المديرية العامة للأمن العام بالمعلومات، فقد تم التأكيد على دورٍ للـCIA وحسب الوقائع التالية:

انطلقت المعلومات الواردة عبر جهاز المخابرات الأمريكية بالإشارة إلى شابٍ أردني يدعى عبد الملك عبد السلام، يعمل منسقاً لتنظيم القاعدة في عدد من دول الشرق الأوسط، بينها أفغانستان وإيران وباكستان وسوريا ولبنان والأردن، سبق له أن دخل الأراضي اللبنانية قادماً من سوريا، وأنه سيغادر لبنان قريباً .

جهاز الأمن العام اللبناني قام بتعميم اسم عبد السلام على المعابر الحدودية، فاستطاع توقيفه في مطار بيروت الدولي، أثناء محاولته مغادرة لبنان إلى الأردن، وبعد التحقيق معه من قبل جهاز القضاء العسكري، وإطلاع المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا على مجريات هذا التحقيق، عُلم أن عبد السلام اعترف بما نسب إليه، مضيفاً بأنه يتلقى الأموال من رجل قطري اسمه عبد العزيز العطية، ينزل في فندق في منطقة سن الفيل. وعلى هذا الأساس تم توقيف القطري “العطية”، كذلك أعلن بأنه يتواصل في لبنان مع شاب من الشمال، يعرفه باسم حركي هو «آدم»، يتولى التنسيق بينه وبين مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة في لبنان وسوريا،  ومن خلال رقم الهاتف الذي يستخدمه «آدم»، جرى توقيف شخص في بلدة مجدليا (زغرتا)، وهو الذي قام بالتعريف على آدم، وهو إسم التمويه لشادي المولوي، كما هي حال اللحية الحليقة له….

هذا وبحسب المعلومات الأمنية، فإن المولوي سرعان ما اعترف بأنه يستخدم اسم «آدم»، وبأنه ناشط في مجال التنسيق بين مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة في لبنان وسوريا.

شريط اعتقال المولوي

Print Friendly, PDF & Email
Share