الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

الحارة البيروتية في بنت الشهبندر

3

هل تؤسس لدراما تحاكي الدراما السورية

==============

كتبت: جهينة

=============

1

تتواصل أحداث مسلسل “بنت الشهبندر” الذي تنتجه شركة “ميديا ريفوليوشن سفن” مفيد الرفاعي، مستقطبة جمهور شهر رمضان المبارك، حيث تتشابك فيه الأحداث ضمن سياق الخط الرئيس والمتمثل بعملية خطف زيد، الذي يقوم بدوره الفنان السوري قيس شيخ نجيب، بعد فترة وجيزة على زواجه من “بنت الشهبندر ناريمان” وتقوم بدورها سلافة معمار، لينطلق شقيقه راغب، والذي يقوم بدوره الفنان قصي الخولي، في عملية البحث عن زيد المختطف، لإعادته إلى زوجته واضعاً خلف ظهره حبه الشديد الذي يكنه لها.

المخرج السوري سيف الدين السباعي يقدِّم في هذا العمل صورة لمدينة بيروت مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لكن تختلط فيها أجواء الحارة البيروتية مع أجواء الحارة الشامية، وهذا تفصيل قد يستهجنه البعض لكن من يعود قليلاً بالتاريخ إلى الحارة البيروتية وإلى زعامات بيروت في تلك الآونة يدرك أن الحكاية ليست حكاية مخرج أخطأ في الجغرافيا، بل زاوج بين الحارتين في زمن كانت فيه الحارات متشابهة و”قبضاي” بيروت لا يختلف عن “عكيد” الحارات الشامية، وكذا وجهاء وزعماء الحارات هنا وهناك بمن فيهم الشيخ والمختار
كما ان تصوير معظم مشاهد السملسل بين مدينتي جبيل وبيت الدين، أعطتا هذه الجغرافيا مصداقيتها…2

هذا وتأتي بصمة فارس الغناء الفنان عاصي الحلاني بصوته على أغنية “الجنريك” والتي كتبها الشاعر نزار فرنسيس ولحنها الحلاني بنفسه، وكذلك مشاركة إبن البلد أحمد الزين في شخصية رئيسة ضمن العمل إلى جانب المشاركة اللافتة لممثلين وممثلات من لبنان لتزيد من تقريب هذا المسلسل إلى الخصوصية اللبنانية، فارضة هذا  السؤال الكبير:

هذا الفتح الجديد باتجاه الحارة البيروتية في “بنت الشهبندر” هل يمكن له أن  يؤسس لدراما تحاكي الدراما السورية، فنكون أما باب حارة بيروتية ينفتح على أجزاء متلاحقة كما هو حال “باب الحارة” السوري، وما نشأ حوله من أعمال تكاد تكون نسخاً عنه؟!

Print Friendly, PDF & Email
Share