الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

محمد إبراهيم

نجم المرحلة الذهبيّة

 ومدير إذاعة لبنان الرسميّة

 يقول:

هذه الأيام فقدنا هالة النجم الممثل!

كتب وليد باريش:

1… قد لا يُرضي هذا المقال طبقة نجوم تلفزيون هذه المرحلة أصحاب “البوزات” وإبراز “الشبوبيّات” وتدبيل العيون، لكنّه يُرضي أكبر شريحة من مشاهدي الشاشة الصغيرة ممن يعرفون جيداً إمكانات نجم مرحلة الثمانينات والتسعينات محمد إبراهيم الذي يتولّى منصب “مدير إذاعة لبنان” الرسميّة منذ 2009 وبالتالي قد يُرضي الذين عاشوا الفترة الذهبية للنجوم الحقيقيين البعيدين عن محاولات سرقة الكاميرا وأدوار غيرهم!

محمد إبراهيم الذي كان علامة بارزة في تاريخ الدراما التلفزيونيّة اللّبنانيّة والعربية، وكان في مركز دائرة الضوء لأنّه وقع في غرام التمثيل حيث اكتشف فيه أفكاره وأحلامه فقرّر أن يحوّل هذا الحب إلى مسلسلات تلفزيونيّة وتلك الأفكار إلى مشاهد تحفظها الذاكرة، قررّ أن يصوغ من مشاعره لغة يتفرّد بها كما تفرّد فيها جيله من الممثلين المخضرمين الكبار بإحساس عالٍ وطريقة أدائيّة تقفز فوق الموهبة وكل اتجاهاته، وأن يضع انفعالاته الداخليّة في خدمة المشهد والنص والشخصيّة ليعطينا فناً راقياً بخصوصيات رفيعة تحمل توقيعه، وعلى الرغم من تجاربه الصعبة في زمن التقنيات المتواضعة والمتعددة والواقعة بين “المودرن” والتاريخي فقد أثار الجدل بما يقدمه، ونجح في أن يفرض اسمه وموقعه باعتباره رؤية تلفزيونيّة واعدة وشخصيّة قويّة وعجينة طريّة تتساوى فيها الأدوار المركبة 2والعادية، وفِكّرٌ يسعى لتأكيد نفوذه على الشاشة الصغيرة!

محمد إبراهيم من هذه المفاهيم حقق الريادة في التلفزيون سواء في مسألة الإبداع الفنيّ أو في كونه يقدّم ثقافة حياة تصل إلى مستوى المواجهة من جراء تجربته الكبيرة التي تفصل بين الأداء “السلس” المقنع والأداء الـ”Over” فلعب البطولة في “قصة وبطل”، “بنت البوّاب”، “ندم”، “غداً يوم آخر”، ” اسمها لا”، “أواخر الأيام”، ” سارة”، ” مجنون ليلى”، ” دكتور هلا”، ” الينابيع”، ” صائمون ولكن”، ” نساء في العاصفة”، “اضحك وابكي”، و”… ” وعشرات من الشخصيات المنوّعة وصار النموذج التلفزيوني الذي أضاء الريادة للمسلسلات التلفزيونيّة الـ” PAL” و” السيكام”!

يقول نجم المرحلة الذهبيّة محمد إبراهيم أن ثمة أموراً عدة مطلوبة وتتحكّم في اختيار الممثل للأدوار التي يؤديها، وهي مسألة يجب أن تتعلّق عند الجميع لأن الفن التمثيليّ ترتبط نتائجه بجملة عوامل تحيط به، وفي الوقت نفسه على الممثل أن لا يتوقف عن العمل وعن حقل تجربته واغنائها لأننا أحياناً نقبل دوراً ما نجد فيه لمعة خاصة داخل الشخصيّة، ، نعتقد أننا باستطاعتنا صقلها وتطويرها بأداء شخصيّة ذات خصوصيّة ومتمايزة عما حولها حتى لو تشابه مسارها العام مع شخصيات قاربتها في أعمال أخرى!3

ويقول هذه الأيام فقدنا هالة النجم الممثل في عصرنا هذا بحيث لم يعد الجميع يتفاجأ برؤيته شخصياً كما كان يحدث في الماضي وذلك بسبب ندرتهم لأنهم كانوا قلائل!

ويقول انه يتوقّع للممثلة سيرين عبد النور أن تتقدّم أكثر على المستوى العربي لأنها من أكثر ممثلاتنا اللّبنانيّات اجتهاداً وصنعت بصمة خاصة بها في الوطن العربي ومطلوبة بشدّة، وأن عمّار شلق خامة قويّة وملفتة للنظر وأن هناك فرق بين ما نراه من أبطال ونجوم هذه الأيام، هناك” Jeune Premier “بالتسمية بفرض نفسه بنفسه ويكون بالفعل ممثلاً قديراً!

5وعن التجربة والخبرة التي يكتسبها الممثل خارج أسوار المعاهد والجامعات يقول محمد إبراهيم أن الموهبة مطلوبة أولاً وبشدّة ووجودها أساسي، ولكن الدراسة تصقلها وتجعلها أقوى وأكثر جدوى ويمنحها المنهجيّة والثقافة الفنيّة وهي أدوات لازمة للممثل وضرورية كخلفية لعمله!

وعن كثرة المخرجين على الساحة وتنوّع أعمالهم أضاف أن النتائج لا تكون دائماً مضمونة مع مخرجين مُتفق على أهميتهم، صحيح أن معظمهم يمتلكون أدواتهم وقدموا أعمالاً هامة، ولكن يحدث أحياناً أن عدم توفر ظرف انتاجي سليم يؤدي إلى نتائج غير حميدة لأن من حيث المبدأ ثمّة عوامل عديدة تتحكّم في نجاح العمل أو فشله حتى لو كانت طموحاته كبيرة ومجموعته الفنيّة هامة!4

وعن الخزّان الكبير للممثلات والممثلين الذين نشاهدهم اليوم قال أن هذه الفترة وبغياب النجوم والممثلين والممثلات الكبار عن الشاشة بفضل معظم المخرجين والكتّاب والمنتجين صار الطريق ممهداً لظهور الوجوه ومحسوبين ومحسوبات على المنتجين، بالإضافة إلى وجوه موهوبة أثبتت ذلك من خلال تأديتها للأدوار ولعب البطولات والأدوار الثانية ولأن ظروف الوسط الفني صار بحاجة إلى دم جديد وحاجة الناس للوجوه الجديدة وهذا الإحتياج لعناصر جديدة نتيجة طبيعته للتناقص الشديد في الساحة الفنيّة!

وعمّا بقي في الذاكرة القريبة قال لعبت الأدوار المركبة مع الكبار ومازالت أحن إلى تلك المرحلة!

Print Friendly, PDF & Email
Share