الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

الفنانة التشكيليّة سهام الزين

في معرضها “أنتِ”

لبست كل وجوه المرأة وخلعت عنها الخوف!

كتب وليد باريش:

… تخاف من العشق ترســم!

تخاف من الحــب ترســم!

تخاف من الضحك ترسـم!  1

تخاف من اللــعب ترســم!

تخاف من البكاء  ترســم!

تخاف من الإرهاب ترسم!

الرسم عند هذه المرأة- الطفلة محاولة جديّة لكي تكون الحياة عندها ممتعة!

هذه…  هي سهام الزين!

سهام الرسامة التشكيليّة التي لا تقع في المغامرة الاّ لتهرب منها إلى الرسم!

ولا تهرب من الرسم الاّ لتقع به ويأسرها!

سهام التي لا تقع في الرسم الاّ لتقول أنا هنا، ولا تقول لأفكارها المنتشرة على لوحاتها بالأسود والأبيض الاّ لتقع في الوجوديّة والواقعيّة والإنطباعيّة!

“أنتِ” هو عنوان معرضها الأول الذي يُقام في قصر الأونيسكو ويحمل على متنه عشرون لوحة!

“أنتِ” وهاجسها المرأة، والمرأة فقط بكل وجوهها وحضورها وهواجسها ووحدتها ومخاضها وآلامها وإشراقاتها وإيمانها!

الأمل والموت والقهر عند المرأة في لوحات سهام وجوه هادرة وصعبة ومضيئة لتبقى هي الأصل، وهي العاشقة، وهي المرسومة من خلال لوحات “أنتِ” على ورق أبيض لا يصير أسّوداً الاّ بقليل من الحبر الأسود والريشة السوداء!

سهام في “أنتِ” رسمت وجوهاً وأشكالاً تخصّنا ونعرفها عن قرب وزينتها بأفكار متواصلة وأفكار متقطعة حتى صارت فوق العناوين وفوق الرحيل!

2سهام في معرضها الأول في قصر الأونيسكو نالت من ألوان الحياة والأشكال وأخضعتها إلى مزاجها وعصرت فيها من دواخلها لتصير لوحات غامضة مكللة بالأسئلة المُحيّرة وحاولت بطريقة الرسم أن تعكس على الورق ذلك اللّمعان السحري والخفي الذي إختفى داخل الإطار، فقالت اللّوحات الكثير من خلال إشاراتها الغامضة وكللّت المكان بكتل من وقت وغاصت فيها المواضيع: “دقيقة زمن”،”مجدلية”، “في حضرتها”، “مفارقة”، “غريبة”، “لذة”، “بيروت”، “وهن على وهن”، “حياة”، “في حجرها”، “قداسة”، “قاسٍ”، “راحلات”، “أنتِ”، “عتب”، “تراتيل”، “دهرية”، “أقدار”، “كأنك مريم”و”قضية وطن” !

سهام الزين في معرضها الأول مشت مع قدرها وبقيت تركض خلف الرسم النائم في عينيّها، لبست كل وجوه المرأة وخلعت عنها الخوف!

قدرها أن تبقى مع الريشة السحريّة المُجلّلة بالسواد!

قدرها أن تبقى مع الغامض الذي صار جزءاً من شخصيتها، جزءاً فقط والبقيّة ما زالت مُختبئة في زمانها الآتي!

سهام الفنّانة التشكيليّة، والصبية التي تشع بالموهبة قالت كلمتها من خلال ريشتها ولم تضِع البوصلة!

سهام الرسامة ومن خلال إطلالات لوحاتها العشرين لم تكن خائفة من المغامرة!

تركت فنّها على جدران قصر الأونيسكو وإنتظرت ليقال بها كلمة حق!

وكلمة الحق أن نقول أن جدران قصر الأونيسكو شُيّدت لأعمال فنيّة بريشة سهام الزين…!!!

Print Friendly, PDF & Email
Share