بواسطة halawi فى 29 - March - 2014 لايوجد تعليق

4

مشهدية رائعة ديكوراً وخلفية سينمائية

وإضاءة افتقدناها في مسرحنا العربي

1

=============

كتب: مالك حلاوي

=============

2بدا واضحاً من خلال الأغاني التي حفلت بها مسرحية “الطائفة 19” للأخوين ماهر وفريد صباغ على مسرح “قصر المؤتمرات” في ضبية، والتي قام بتأديتها  (وبنجاح) الممثل يوسف الخال، أنها وُضعت على مقاس غسان صليبا تحديداً، وإن قيل عكس ذلك سابقاً من قبل الأخوين صباغ، كما بدا واضحاً أيضاً في افتتاح العمل مساء أمس الجمعة 28/3/ 2014 أن أقطاب العمل نجحوا في استقطاب حشدٍ من الإعلاميين لعملهم هذا، بالرغم من انشغال الكثيرين منهم (الإعلاميين) بما يجري في الشارقة من افتتاح لأحد أضخم الأعمال الفنية في الشرق الأوسط ونعني به الملحمة التاريخية “عناقيد الضياء”…

المسرحية (وهي الثالثة للأخوين صباغ بعد غيفار وأيام صلاح الدين) تنتمي إلى الشكل العام لما دأب عليه ماهر وفريد صباغ من ضخامة الإنتاج على كافة الأصعدة، من الممثلين والراقصين والديكورات والموسيقى والمؤثرات البصرية إلى الماكياج والإضاءة، و حتى الإكسسوارات… وبالطبع لا ننسى اختيار الموضوع، والذي يُعتبر هنا خارجاً عن نطاق العملين الأول والثاني لجهة القفز من التاريخ ومن الشخصيات (الأسطورية) إذا جاز التعبير (غيفار وكاسترو وصلاح الدين) إلى المستقبل وإلى شخصيات آنية دلالتها في رمزية انتمائها لا في مسمياتها الذاتية، فالمسرحية (الطائفة 19) تتكلم عن واقعنا اليوم والذي سيتصاعد إلى ما بعد عقدين أو ثلاثة عقود من الزمن دراماتيكياً باتجاه الأسوأ، أي  نحو تقسيم لبنان إلى “ولايات لبنانية متحدة” 18 ولاية، على مقاس وعدد الطوائف اللبنانية، وبالمناسبة هذا طرح من 5طروحات “القوات اللبنانية” وما تروِّج له في أوساطها، من أنه لن يكون على غرار الولايات الأمريكية المتحدة، كما يرد في سياق العمل بل “الإمارات العربية المتحدة”، وهنا يفترض الأخوان صباغ في مسرحيتهما، التي لا يعتبرانها مجرد عمل مسرحي فني بل “مش مسرحية… قضية وطنية” أنه سيتم التصدي لهذا المشروع من قبل ضابطين كبيرين (أحدهما يتم اغتياله: الزعيم فيصل- فريد صباغ ليحل محله النقيب- يوسف الخال) والأخير ينجح مع “دواء يكتشفه خبير ياباني- نبيل أبو مراد بالقضاء على فايروس الطائفية لدى الشعب اللبناني”، وهذا المنحى في سياق النص هو من ضمن نقاط ضعف العمل أو ركاكته، تضاف إليه كثرة الشعارات “الوطنجية” والمباشرة والتسطيح لبعض القضايا في تناول قضية الجيش والمغاوير والطائفية ونبذ الطائفية، ولست هنا في وارد اعتبار المباشرة في التسميات الطائفية هي المشكلة (باعتبارها ضرورية ومن أساسيات العمل) إنما في الاستناد على بعض الوقائع المعروفة بشكل سطحي (سلاح حزب الله ونزعه من الشيعي علي-عبدو شاهين، وفساد القيادات السنية الاقتصادي-وقضية الاختلاس خالد السيد) وهذا على سبيل المثال لا الحصر….

فالنص الذي اختصره الأخوان صباغ بهذه المقدمة في الكتيب الموزع:

اتفقوا وقتلوا الوطن، ومشيوا وكلهن حملوا النعش

 بلد موحَّد كنّا وهني قسمونا 18

 اذا بدكن لبنان الكان رسالة وملقى الأديان،

 مشوا نتوحَّد ونكون الطايفة 19

6 كل ما زاد الإيمان بتقل الطائفية

 رسايل كل الأديان محبة وإنسانية

 جمعنا القدر تا نكون عبرة للشرق المجنون

 مشوّا نتوحد ونكون الطايفة 19

هذا النص يدعو لنبذ الطائفية دون أن يتبنى الإلحاد، يدعو إلى عدم تصنيف الناس تبعاً لطوائفهم ومذاهبهم، ومن هنا جرى اعتماد قسيمة يضعها المشاهد في صندوق خارج المسرح بعد مشاهدة المسرحية في حال أعجبته فكرة الانتماء إلى “الطائفة 19” وهذه الفكرة أيضاً على براءتها هي “شطحة” في حال هدفت لاعتبارها استفتاءً للناس على هذا الطرح…7

بعيداً عن مضمون العمل كنص، يمكن القول إن الأغاني والموسيقى فيه تكاد تكون الطاغية، وهي (إضافة إلى الرقصات) كانت من أهم مقومات النجاح فيه وإن أسهمت في التطويل بما لم يعتد عليه المشاهد اللبناني (المسرحيات في مصر تتجاوز الأربع ساعات في بعض الأحيان) ويمكن من خلال ما شاهدناه حتى اليوم إدراج اسم الأخوين صبَّاغ في طليعة المبشرين باستمرارية المسرح الاستعراضي الغنائي في لبنان..

في الشكل العام تميزت “الطائفة 19” بمشهدية عالية التقنية أسهمت في رفع مستواها الديكورات الرائعة والخلفية السينمائية المميزة، مدعومة بإضاءة لطالما افتقرنا إلى حسن توظيفها في مسرحنا العربي عموماً واللبناني دون شك، هذا إلى جانب الملابس المختارة والمنسجمة كل الانسجام مع طبيعة العمل.

3في التمثيل ومرة أخرى يؤكد هذا الفريق حسن اختياره لممثليه تبعاً لأدوارهم، ومع تميز بطلة العمل كارين رميا غناءً وتمثيلاً، وبطله يوسف الخال ونجاحه في أدائه الغنائي كما التمثيلي، وحسن أداء الفريق بمخضرميه (خالد السيد ونبيل أبو مراد) وشبابه (جيسي عبدو وعبدو شاهين) لا يمكن إلا الوقوف عند الأداء الكوميدي المميز للمثل زاهر القيس دون ان يعني ذلك انتقاصاً من أداء بقية فريق العمل.

   “الطائفة 19” تأليف وتلحين وإخراج: فريد وماهر صبَّاغ، سينوغرافيا: رامي الصبَّاغ، تصميم الرقص: كريكور كلاشيان، تصميم الديكور: يارا عيسى الخوري، مهندس الإضاءة: شادي نون،  مستشارة إعلامية: هلا المر.

بطولة: يوسف الخال، كارين رميا، نبيل أبو مراد، خالد السيد، نزيه يوسف، أسعد حداد، عبده شاهين، ، جيسي عبدو، زاهر القيس، رفيق فخري، آلان العيلي، سبع بعقليني، طارق شاهين، برنار الحاج، ماريا الصباغ، جاين الصباغ، إضافة إلى 17 راقصاً وراقصة.

Print Friendly
Share

اترك تعليقاً

id and name changed to block remote comment spam bot

CAPTCHA Image
*

سياسة

للنشر8

في الحلقة الثامنة من الموسم 11 للنشر مع ريما كركي هل قام فريق "للنشر" ...

بالفيديو/ رد المكتب الإعلام

على دولة الرئيس سعد الحريري ونفي لحزب الله =============== تغطية: زينب الحاج =============== في بيانٍ وصلت نسخة ...

سنحرِّر القدس

  بسفارة أو بدون سفارة   استقبل أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون العميد ...

إذا تحقق حلم الصهاينة

   بالقدس عاصمة فلسطين  فالفضل للأعراب غرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين عبر حسابه ...

للنشر مع ريما كركي7

https://www.youtube.com/watch?time_continue=720&v=dvNj-p9QEjM في الحلقة السابعة من الموسم 11 للنشر مع ريما كركي ما الذي دفع الأم ...
... المزيد

اعلانات